من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو نصر عبد الله بن مُحَمَّد البَجلِيّ الإستراباذي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أَنْشدني أَبُو نصر مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار الْعُتْبِي قَالَ وجدت بِخَط البَجلِيّ هَذِه الأبيات من قصيدة فِي الْأَمِير شمس الْمَعَالِي
لله شمسان تذكير لخيرهماوللمؤنثة النُّقْصَان مُلْتَزم
أزرى بِتِلْكَ سنا من غير معرفَةفِيهَا وزين هَذَا الْمجد وَالْكَرم
يَا أَيهَا الْملك الميمون طَائِرهوَخير من فِي الورى يمشي بِهِ قدم
لَو كنت من قبل ترعانا وتحرسنالما تهدى إِلَيْنَا الشيب والهرم
وأنشدني لَهُ غَيره
دمعي يفِيض وَلَا يغيض كَأَنَّمَامن مَاء ذَاك الْوَجْه جاد بمده
وَأرى فُؤَادِي فَوق جمر محرقفَكَأَنَّهُ من فَوق حمرَة خَدّه
وَجه أعَار الصُّبْح من مبيضهشعر أعَار اللَّيْل من مسوده
وَكَأن وجنته اكتست من وَصلهوكأنما الصدغ اكتسى من صده
فصل فِي ذكر شعراء طبرستان أَبُو الْعَلَاء السبروي
وَاحِد طبرستان أدبا وفضلا ونظما ونثرا
وَقد تقدم ذكره فِيمَا جمعه وَابْن العميد من مشاكلة الْأَدَب
وَمَا كَانَ يجْرِي بَينهمَا من المساجلة فِي الْمُكَاتبَة وَله كتب وَشعر سَائِر مَشْهُور كثير الظّرْف وَالْملح فَمِنْهَا قَوْله
مَرَرْنَا على الرَّوْض الَّذِي قد تبسمتذراه وأوداج الأبارق تسفك
فَلم نر شَيْئا كَانَ أحسن منْظرًامن الرَّوْض يجْرِي دمعه وَهُوَ يضْحك
وَقَوله من قصيدة
أما ترى قضب الْأَشْجَار قد لبستأنوارها تتثنى بَين جلاس
منظومة كسموط الدّرّ لابسةحسنا يُبِيح دم العنقود للحاسي
وغردت خطباء الطير ساجعةعلى مَنَابِر من ورد وَمن آس
وَقَوله فِي النرجس
حَيّ الرّبيع فقد حَيا بباكورمن نرجس ببهاء الْحسن مَذْكُور
كَأَنَّمَا جفْنه بالغنج منفتحاكأس من التبر فِي منديل كافور
وَقَوله فِي التفاح
وتفاحة قد هَمت وجدا بظرفهافَمَا شعر ذِي حذق يُحِيط بوصفها
أشبه بالمعشوق حمرَة نصفهَاوبالعاشق المهجور صفرَة نصفهَا
وَقَوله فِي الْغَزل
ومعشق الحركات تحسب نصفهلَوْلَا التمنطق بَائِنا من نصفه
يسْعَى إِلَيْك بكأسه فَكَأَنَّمَايسْعَى إِلَيْك بخده فِي كَفه
يَا من يسلم خصره من ردفهسلم فؤاد محبه من طرفه
وَمن قصيدة
ذُو طرة كَأَنَّمَا ركب فِيصفيحة الْفضة شباك سبج
وعارض كَالْمَاءِ فِي رقتهتزهر فِيهِ وجنة ذَات وهج
كَأَنَّمَا نساج ديباجتهمن ورق النسرين والورد نسج
وَقَالَ
نبا قلبه من شغل قلبِي بِغَيْرِهِفَقلت رويدا إِنَّمَا أَنْت أول
فَقَالَ دع الْعذر الضَّعِيف فَلَيْسَ منيُولى على أَمر كمن عَنهُ يعْزل
وَقَوله من قصيدة
حَيّ شيبا أَتَى لغير رحيلوشبابا مضى لغير إياب
أَي شَيْء يكون أحسن من عاجمشيب فِي آبنوس شباب
وَكتب إِلَيْهِ شَاعِر غَرِيب يشكو إِلَيْهِ حجابه أبياتا أَولهَا
جِئْت إِلَى الْبَاب مرَارًا فَمَاإِن زرت إِلَّا قيل لي قد ركب
وَكَانَ فِي الْوَاجِب يَا سَيِّديأَن لَا ترى عَن مثلنَا تحتجب
فَأَجَابَهُ عَن ظهر رقعته
لَيْسَ احتجابي عَنْك من جفوةوغفلة عَن حُرْمَة المغترب
لَكِن لدهر نكد خائنمقصر بِالْحرِّ عَمَّا يجب
وَكنت لَا أحجب عَن زائرفَالْآن من ظِلِّي قد أحتجب
وَمن سَائِر شعره قَوْله فِي غُلَام سَكرَان
بالورد فِي وجنتيك من لطمكوَمن سقاك المدام لم ظلمك
خلاك مَا تستفيق من سكرتوسع شتما وجفوة خدمك
مشوش الصدغ قد ثملت فَمَاتمنع من لثم عاشقيك فمك
تجر فضل الرِّدَاء منخلع النَّعْلَيْنِقد لوث الثرى قدمك
أظل من حيرة وَمن دهشأَقُول لما رَأَيْت مبتسمك
بِاللَّه يَا أقحوان مبسمهعلى قضيب العقيق من نظمك
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع