تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

أَبُو الْقَاسِم الكسروي

فيه ١٥ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هُوَ أردستاني من أهل أصفهان من الأدباء الطارئين على بُخَارى والمرتبطين بهَا وَكَانَ جَامعا بَين الْكِتَابَة وَالشعر ضَارِبًا بأفور السهْم فِي الظّرْف وَكَانَ يَقُول قولي لعدوي أعزه الله إِنَّمَا أُرِيد أعزه الله حَتَّى لَا يُوجد فِي الدُّنْيَا وَقَوْلِي أَطَالَ الله بقاك وأدام عزك وتأييدك وَجَعَلَنِي فدَاك أَي من هَذَا الدُّعَاء كُله فَصَارَ الدُّعَاء لي دونه

وَكَانَ يبغض الشطرنج ويذمها وَلَا يُقَارب من يشْتَغل بهَا ويطنب فِي ذكر عيوبهم وَيَقُول لَا ترى شطرنجا غَنِيا إِلَّا بَخِيلًا وَلَا فَقِيرا إِلَّا طفيليا وَلَا تسمع نادرة بَارِدَة إِلَّا على الشطرنج فَإِذا جرى ذكر شَيْء مِنْهَا قيل جَاءَ الزَّمْهَرِير وَلَا يتَمَثَّل بهَا إِلَّا فِيمَا يعاب ويذم وَيكرهُ فَإِذا خرئ السَّكْرَان قيل قد فرزن وَإِذا كَانَ مَعَ الْغُلَام الصبيح الْمليح رَقِيب ثقيل قيل مَعَه فرزان بيدق وَإِذا استحقر قدر الْإِنْسَان قيل كَأَنَّهُ بيدق وَلَا سِيمَا إِذا اجْتمع فِيهِ قصر الْقدر وَصغر الْقدر كَمَا قَالَ الناجم

أَلا يَا بيدق الشطرنج فِي الْقيمَة والقامة

وَإِذا ذكر وُقُوع الْإِنْسَان فِي ورطة وهلكه على يَد عَدو قيل كَمَا قَالَ عبد الله ابْن المعتز وأجاد

قل للشقي وَقعت فِي الفخأودت بشاهك ضَرْبَة الرخ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة

وَإِذا رُؤِيَ طفيلي يسيء الْأَدَب على الْمَائِدَة قيل انْظُرُوا إِلَى يَد الكشحان كَأَنَّهَا الرخ فِي الرقعة

وَإِذا رُؤِيَ زِيَادَة لَا يحْتَاج إِلَيْهَا قيل زَاد فِي الشطرنج بغلة وَإِذا سبّ دخيل سَاقِط قيل من أَنْت فِي الرقعة وَإِذا ذكر وضيع ارْتَفع قيل كَمَا قَالَ أَبُو تَمام

قل لي مَتى فرزنت سرعَةمَا أرى يَا بيدق

ويروى أَنه دخل يَوْمًا على أبي عبد الله مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْفَارِسِي وَقد ولد لَهُ مَوْلُود فَأَنْشد

هنئت نجم سَعَادَةقد حل أول أمس رحلك
فأحله الْمولى من الْآدَابوالعليا محلك
وَأطَال عزكما وعمركماوَأكْثر مِنْك مثلك

فَأمر لَهُ بثلثمائة دِينَار

وَكتب إِلَى بعض الرؤساء رِسَالَة فِي الهز والاقتضاء وَفِي آخرهَا قَوْله

فَرَأى الشَّيْخ مولى الْمجد فِي أَنيشرفني بِإِحْدَى الحسنيين
بِنَقْد أرتيجه أَو بيأسفَإِن الْيَأْس إِحْدَى الراحتين

وَله من قصيدة

كسبت مَا شِئْت من مَال فأتلفهكف كسوب بعون الله متلاف
لن يلبث المَال عِنْدِي أَو يفرقهطبع امْرِئ همه بذل وإسراف
إِن عادتي فِيمَا حوته يَديوعاده الله جلّ الله إخلاف
فَهَذِهِ عادتي فِيمَا حوته يَديوعاده الله جلّ الله إخلاف
إِن الْحُقُوق ليفني المَال واجبهاوَفِي قَضَاء حُقُوق النَّاس إنصاف

وَله

كَفاك مذكرا وَجْهي بأَمْريوحسبي أَن أَرَاك وَأَن تراني
وَكَيف أحث من يعْنى بشأنيوَيعرف حَاجَتي وَيرى مَكَاني

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»