من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
مُحَمَّد بن مُوسَى الحدادي الْبَلْخِي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
كَانَ يُقَال أخرجت بَلخ أَرْبَعَة من الْأَفْرَاد أَبَا الْقَاسِم الكعبي فِي علم الْكَلَام وَأَبا زيد الْبَلْخِي فِي البلاغة والتأليف وَسَهل بن الْحسن فِي شعر الفارسية وَمُحَمّد بن مُوسَى فِي شعر الْعَرَبيَّة وَكَانَ يكْتب للحسين بن عَليّ وشعره سَائِر مدون كثير الْأَمْثَال وَالْغرر كَقَوْلِه
إِن كنت أَشْكُو من يرقعَن الشكاية فِي القريض
فالفيل يضجر وَهُوَ أعظممَا رَأَيْت من البعوض
وَقَوله
ألقحت مِنْهُ حُرْمَةمتوقعا مَا تنْتج
فَإِذا رعايته لَهَاوَالله سقط مُخْدج
وَقَوله
لَا غرو إِن كنت بحرا لَا يفِيض ندىفالبحر غمر وَلَكِن لَيْسَ بالجاري
أمسيت جاري من بَين الْأَنَام فَلَاتغفل وصاة رَسُول الله بالجار
وَقَوله من قصيدة
كم فِيك من رشأ أغن كَأَنَّمَاخلقت مفاصله بِغَيْر عِظَام
كم قد غللت يَد النديم بقهوةسهدت بِأَن الغل من إكرامي
وَمن أُخْرَى
مَا بَال فرقة شملنا لَا تجمعوَإِلَى مَتى يصل الزَّمَان وَيقطع
كم خلفت تِلْكَ الركاب وَرَاءَهَامن منزل فِيهِ لنا مستمتع
فالورد يلطم خَدّه وجدا بِنَاوعيون نرجسه علينا تَدْمَع
وَمِنْهَا
ولرب كرم قد رضعت ثديهوَمن الْعَجَائِب أَن كهلا يرضع
وَمن أُخْرَى
أذلت فِيمَا بَيْننَا حُرْمَةكَحُرْمَةِ الإبريق والكأس
قدك أما يمنعك الْفضل أَنرحت على عرش كناس
وَمن أُخْرَى
وَحكى سوادا فِي شقائق حمرَةصلب الغوالي فِي خدود الرّوم
وَمن أُخْرَى
إِن كَانَ أغلق دوني بَابه فَلَقَدأَعدَدْت صبري لذاك الْبَاب مفتاحا
وَمن أُخْرَى
يسرني من حسد النَّاس ليأَنِّي فيهم غير محروم
وأنني من كرم لابسوأنني عَار من اللوم
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع