من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو جَعْفَر الرَّامِي مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
من أَفْرَاد الأدباء وَالشعرَاء بخراسان عَامَّة وحسنات نيسابور خَاصَّة
إِذْ هُوَ من الرام أحد رساتيق نيسابور وَكَانَ مَعَ سبقه فِي ميادين الْفضل راجحا فِي مَوَازِين الْعقل وترقت حَاله من التَّأْدِيب بنيسابور إِلَى التصفح فِي ديوَان الرسائل ببخارى بعد أبي إِسْحَاق الْفَارِسِي وهبت رِيحه وَبعد وَصيته وَله شعر كعدد الشّعْر غلب عَلَيْهِ التَّجْنِيس حَتَّى كَاد يذهب بهاؤه ويكدر مَاؤُهُ وكل كثير عَدو الطبيعة فَمن ملحه الَّتِي تستملح من وَجه وَلَا تستجاد من آخر قَوْله هَذِه الأبيات
مضى رَمَضَان مرمض الذَّنب فَقدهوَأَقْبل شَوَّال تشول بِهِ قهرا
فيا لَك شهرا أشهر الله قدرهلقد شهرت فِيهِ سيوف العدا شهرا
وَمن تجنيسه المستجاد المرتضى قَوْله من مَقْصُورَة فِي وصف السَّيْف
مهند كَأَنَّمَا صقيلهأشربه بِالْهِنْدِ مَاء الهندبا
يختطف الْأَرْوَاح فِي الروع كَمَاتختطف الْأَبْصَار حِين ينتضى
وَقَوله فِي جَارِيَة لَهُ توفيت
لي فِي الْمَقَابِر درةأَمْسَى التُّرَاب لَهُ صدف
لما غَدَتْ هدف البلاأَصبَحت للبلوى هدف
وَقَوله من قصيدة
وَمن منصفي من ريب دهري فإننيصَرِيح بآدابي يَد الدَّهْر للدهر
أَسِير أَسِيرًا للحوادث مقصدابدهياء مَقْصُودا بفاقرة الْفقر
فَإِن تكن الْأَيَّام أزرت بهمتيفَلَا ضير إِنِّي قد شددت لَهَا أزري
أويت إِلَى كَهْف المكارم والعلالأغلي بِهِ قدري وأعلي بِهِ قدري
أعادت سجاياه اللجين بجودهنضارا وَقد أَهْدَت نثارا إِلَى التبر
لقد صِيغ من بيض السبائك طبعهفحال سبيك الصفر صِيغ من الصفر
وَله من تشبيب قصيدة
مزجت سوابق عِبْرَة بعبيروسرت عزائم صبوتي لمسيري
وتبسمت بَين الْبكاء فخلتهابرقا تألق من خلال صبير
فَكَأَنَّمَا هِيَ رَوْضَة ممطورةترنو إِلَيّ بنرجس مَمْطُور
وَمن أُخْرَى
لشؤون عَيْني فِي الْبكاء شؤونوجفون عَيْني للبلاء جفون
وخلال أثوابي خلال مَذْهَبأضناه هم فِي الحشى مدفون
أبديت مَكْنُون الْهوى لما بداللعين ذَاك اللُّؤْلُؤ الْمكنون
وأزارني جون العقارب بَغْتَةوردان فَوْقهمَا عقارب جون
وَالْقلب مقرون بِكُل بليةمذ لَاحَ ذَاك الْحَاجِب المقرون
وَله من أُخْرَى
لزم السخاء فَلَا يُقَال ضنينونحا الْوَفَاء فَلَا يُقَال ظنين
مَا البائس الْمِسْكِين غير تلادهإِذْ يعتفيه البائس الْمِسْكِين
وَله من أُخْرَى
السحر من مقلتيك ينتثروَالْخمر من وجنتيك يعتصر
يَا شادنا سخر الْجمال لَهُفَكل أفكارنا لَهُ سخر
الرِّيق والطرف مِنْك يَا سكنيضدان ذَا سكر وَذَا سكر
خصرني خصرك الهضيم وَلَادَوَاء إِلَّا رضابك الخصر
الله فِينَا فَإِن رَحمتهحجرا على من فُؤَاده حجر
صورك الله فتْنَة فغدتصورا إِلَيْك الْعُيُون والصور
غادرت فِي جفن ناظري غدرايمدها الْغدر مِنْك يَا غدر
يسومني الصَّبْر عاذلي سفهاوَالصَّبْر عَن مثل وَجهك الصَّبْر
هان على الأملس الْمسيب مَايلقاه من ثقل حمله الدبر
وَله من أُخْرَى
لي حبيب بالشط شطت ديارهوَغدا للأسود زارا مزاره
كَانَ جاري فجار عني لَا بلجَار بغيا عَليّ وَالله جَاره
فر مني تدللا ثمت افتربنفسي فراره وافتراره
رشأ أرسل الرشاء من الْمسكعلى عَارض يروق احمراره
عاذلي اعذرا فَإِن عِذَارَيْعانق الشيب حِين طر عذاره
لم يعانق ظلامي الصُّبْح إِلَّابعد أَن عانق الظلام نَهَاره
وَله من نتفة
أَيهَا السَّيِّد الْجَلِيل الَّذِي أصبحفِي الْمجد والمكارم فَردا
اسْتمع من قريض عَبدك بَيْتاسَار فِي الْخَافِقين غورا ونجدا
لَيْسَ غير الْكَرِيم من ينجز الْوَعْدوَلَكِن من يَجْعَل الْوَعْد نَقْدا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع