من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْحسن أَحْمد بن المؤمل
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
كَاتب أبي الْحسن فائق الْخَاصَّة من كبار الْكتاب بخراسان وَأَكْثَرهم محَاسِن وفضائل وَله شعر كثير يجمع الجزالة والحلاوة فَمن ملحه مَا أنشدنيه وقوافيه متشابهة فِي طَريقَة أبي الْفَتْح البستي
طرا عَليّ رَسُول فِي الْكرَى طاريمن الطُّيُور وَأَعْطَانِي بمنقار
كتاب حب بعيد الدَّار أَمْلَح منيمشي على الأَرْض من باد وَمن قاري
تَرَكتنِي فِي بِلَاد لَا أَرَاك بهَاكَأَن قَلْبك من صَخْر وَمن قار
وأنشدني أَيْضا لنَفسِهِ
إِن أسيافنا العضاب الدواميتركت ملكنا قرين الدَّوَام
لم نزل نَحن فِي سداد ثغورواصطلام الْأَبْطَال فِي وسط لَام
واقتحام الْأَهْوَال من وَقت حامواقتسام الْأَمْوَال من وَقت سَام
وَله من قصيدة فِي أبي نصر بن زيد أَولهَا
تولى ونار الشوق فِي الْقلب واقدهونار نشاطي مذ تبَاعد هامده
نهاري بِلَا أنس وليلي كأننيإِلَى الصَّباح ملقى تَحت ساعد ساعده
وَمِنْهَا
تراعى طوال اللَّيْل عَيْني فراقدهوَعين الَّذِي لَا تفقد الْألف راقده
أأيامنا هَل أَنْت عَائِدَة لناكَمَا كنت أم هَل فِي بكائك عائده
وَمِنْهَا
أَبَا نصر القرم الَّذِي عقمت بِمنيشاكله فِي مجده كل وَالِده
هُوَ الْقَمَر الْفَرد الَّذِي لروائهتظل نُجُوم الْأُفق لَا شكّ ساجده
وَمِنْهَا
لَهُ قلم سوق الْقَضَاء إِذا جرتبِهِ يَده فِي النَّهْي وَالْأَمر كاسده
ويملي فيصغي الكاتبان تطرباإِلَى مبدعات هن وَالسحر واحده
وَلَوْلَا خلال يحظر الدّين ذكرهَالَقلت الَّذِي يملي قرَان على حَده
وَله وَقد نقل مَعْنَاهُ من بَيْتَيْنِ للروزكي وهما
تصور الدُّنْيَا بِعَين الحجىلَا بِالَّتِي أَنْت بهَا تنظر
الدَّهْر بَحر فَاتخذ زورقامن عمل الْخَيْر بِهِ تعبر
وَله وَقد نقل مَعْنَاهُ من بَيْتَيْنِ للمعروفي وهما
إِذا لم تكن لي من لَدُنْك مبرةوَزَالَ رجائي عَن نوالك فِي نَفسِي
فَأَنت إِذا مثلي أنيس مُصَورفَلم أعبد الشَّيْء المصور من جنسي
وَله من قصيدة
سقيا لدهر مضى إِذْ نَحن فِي شغلبالعزف والقصف عَن شغل السلاطين
إِذْ يَوْمنَا يَوْم عيد طول مدتناولينا كُله ليل الشعانين
وفتية كنجوم اللَّيْل طالعةشم العرانين من شم العرانين
غدوا صحاحا إِلَى الحانات وَانْصَرفُواإِلَى الْمنَازل فِي عقل المجانين
عَادوا أراجيح من حاناتهم أصلاوَقد غدوا نَحْوهَا مثل الموازين
وَله
وقائلة لي مَا بالك الدَّهْر طافحاوَأَنت مسن لَا يَلِيق بك السكر
فَقلت لَهَا أفكرت فِي الْخمر مرّةفأسكرني ذَاك التَّوَهُّم والفكر
وَله فِي مَعْنَاهُ
وَسَائِل عَن مُقْتَضى سكريوَمَا درى لم هَكَذَا صرت
قلت لَهُ استنشقت من منتشرَائِحَة الْخمر فأسكرت
وأنشدني أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ قَول الآملي من قصيدة يذكر فِيهَا حنينه إِلَى أَحْمد بن حجر
وَحجر على عَيْني أَن يطعما الْكرَىإِلَى أَن يرى حجرا يناغي على حجر
فَقَالَ الْآن علمت أَنه إِنَّمَا سمى ابْنه حجرا ليطرد هَذَا الْبَيْت
وَقَالَ
نأى مذ نأيتم نوم عَيْني فَلم يعدوَغِبْتُمْ فغابت سرتي ومسرتي
كفى بِي اعْتِبَارا أنني مذ عبرتمكيعقوب مَا ترقا من الشوق عبرتي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع