من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
رَجَاء بن الْوَلِيد الإصبهاني أَبُو سعد
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
من جلة الْكتاب والعمال المتصرفين من الحضرة على أَعمال خُرَاسَان وَكَانَ لَهُ أدب فائق وَشعر رائق وَكَانَ بِهِ طرش فَإِذا كَلمه من لَا يسمعهُ قَالَ لَهُ ارْفَعْ صَوْتك فَإِن بأذني بعض مَا بروحك
وتنسب هَذِه النادرة أَيْضا إِلَى النَّاصِر الأطروش صَاحب طبرستان وَيجوز أَن يكون سَمعهَا رَجَاء عَنهُ فاستعملها
وَكَانَ فِي ذكاء الْقلب وجودة الحدس بِحَيْثُ يفْطن لكل مَا يكْتب بالأصبع على يَده ويستغنى بذلك عَن السماع فيجيب عَنهُ
وَفِي التبجح بطرشه يَقُول
حمدت إلهي إِذْ بليت بحبهعلى طرش يشفي ويغني عَن الْعذر
إِذا مَا أَرَادَ السِّرّ ألصق خَدّهبخدي اضطرارا لَيْسَ يَدي الَّذِي أَدْرِي
وَإِنَّمَا حذا بِهِ مِثَال من قَالَ فِي أَحول
حمدت إلهي إِذْ بليت بحبهعلى حول يُغني عَن النّظر الشزر
نظرت إِلَيْهِ والرقيب يخالنينظرت إِلَيْهِ فاسترحت من الْعذر
وَمن ملح رَجَاء قَوْله فِي باقة ريحَان
وشمامة مخضرة اللَّوْن غضةحوت منْظرًا للناظرين أنيقا
إِذا شمها المعشوق خلت اخضرارهاووجنته فيروزجا وعقيقا
وَقَوله
هذي المدام وَهَذِه التحفوالكأس بَين الشّرْب تخْتَلف
فكأنهم وَكَأن ساقيهمسين ترى قدامها ألف
أَخذه من قَول ابْن المعتز
وَكَأن السقاة بَين الندامىألفات بَين السطور قيام
وأنشدني أَبُو نصر سعد بن يَعْقُوب لَهُ نتفا مليحة مِنْهَا
خطّ يُرِيك الْوَصْل فِي طومارهمُتَبَسِّمًا والهجر فِي أنفاسه
فَكَأَنَّمَا مقل الغواني كحلتمن حسن أسطره على قرطاسه
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع