تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

ابْن أبي الثِّيَاب أَبُو مُحَمَّد

فيه ٢٤ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

من ندماء ابْن العميد وَله فِيهِ شعر كثير وَكَانَ فسيح مجَال الْفضل وافر الْحَظ من الظّرْف وَلما فَارق ابْن العميد وَورد بُخَارى نجحت سفرته وحظي بِالْقبُولِ ونادم فضلاء الصُّدُور وهاجى أَبَا جَعْفَر مُحَمَّد بن الْعَبَّاس فَمن قَوْله فِيهِ

إِن ابْن عَبَّاس أَبَا جَعْفَريبْذل للناكة أوراكه
ترَاهُ من تيه وَمن نخوةكَأَنَّهُ ناك الَّذِي ناكه

وأنشدني السَّيِّد أَبُو جَعْفَر الموسوي لَهُ فِي أبي الْعَبَّاس وَكَانَ يلقب بطويس

وَقَائِل قَالَ سراعَن غير لب وكيس
لم لَا تنيك طويساوَأَنت جَار طويس
فَقلت كَيفَ افتراشيعَنْزًا وَلست بتيس

وأنشدني حَاضر بن مُحَمَّد الطوسي لِابْنِ أبي الثِّيَاب فِي كتاب معنون بالحمرة

هَذَا كتاب فَتى جفاؤك مضرمنَارا من الأشجان بَين ضلوعه
وَدَلِيله فِي فيض مقلته دَمًاأَن الْكتاب مخضب بنجيعه

وَوجدت لَهُ بِخَط الرئيس أبي مُحَمَّد الميكالي رَحمَه الله تَعَالَى

يَا هماما يطول كل همامبالقديم الْمَشْهُود فِي الأقوام
والْحَدِيث الَّذِي أذاع حَدِيثاعَن سَمَاء تهمي بِغَيْر غمام
أَنْت بَحر يَجِيش بالدر لَكِننظم در الْبحار للنظام
فارع للشعر ذمَّة فِي وليقد كَفاهُ الْوَلَاء كل ذمام
وَأعد أوجه المنى لبنيهاضحكا عَن مدامع الأقلام
فسواد التوقيع يجلو لعَيْنِيبَيَاضًا من الأيادي الجسام
لست أَشْكُو إِلَيْك أَيَّام دهرأَنْت فِيهَا ذخيرة للأنام
حسبي الله فِي إدامة نعمائكللْمُسلمين وَالْإِسْلَام

وأنشدني بديع الزَّمَان لَهُ من قصيدة

وهاجرة تشوي الْوُجُوه كَأَنَّهَاإِذا لفحت خدي نَار تأجج
وَمَاء كلون الزَّيْت ملح كَأَنَّمَابوجدي يغلي أَو بهجرك يمزج
تعسفها السّير الأشد إِلَى فَتىسنا وَجهه جنح الدجى يتبلج

وأنشدني أَبُو سعد يَعْقُوب لَهُ فِي وصف شمعة

ومجدولة مثل صدر الْقَنَاةتعرت وباطنها مكتسي
لَهَا مقلة هِيَ روح لَهَاوتاج على الرَّأْس كالبرنس
إِذا غازلتها الصِّبَا حركتلِسَانا من الذَّهَب الأملس
فَنحْن من النَّار فِي أسعدوَتلك من النَّار فِي أنحس
للشاعر أبو طالب المأموني، اقرأ القصيدة
وَقد نَاب وَجهك عَن حسنهاوَعَن ذَا البنفسج والنرجس
فيا حَامِل الْعود حث الْغِنَاوَيَا حَامِل الكأس لَا تحبس

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»