من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو أَحْمد اليمامي البوشنجي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
شَاعِر بوشنج وغرتها وشعره مدون سَائِر وَبَلغنِي أَن الصاحب كَانَ يحفظ خائية أَحْمد ويتعجب من حسنها وجودتها وَهِي
أَقُول ونوار المشيب بعارضيقد افتر لي عَن نَاب أسود سالخ
أشيبا وحاجات الْفُؤَاد كَأَنَّمَايَجِيش بهَا فِي الصَّدْر مرجل طابخ
وَمَا كَانَ حزني للشباب وَإِن هوىبِهِ الشيب عَن طود من الْأنس شامخ
وَلَكِن يَقُول النَّاس شيخ وَلَيْسَ ليعلى نائبات الدَّهْر صَبر الْمَشَايِخ
وَمِمَّا يستحسن من شعره
إِن تَمام السرُور للمرء أَنيَأْكُل من طَيّبَات غرس يَده
وَأَن يغنى بِشعرِهِ ويليخدمته من يحب من وَلَده
وَقد حوى بَعْضنَا الثَّلَاث وَقدنغصها كلهَا ضنى جسده
وَقَوله
لقد فَكرت فِي أَمْرِي طَويلافَمَا أَدْرِي أأبخل أم أَجود
أَخَاف الْبُخْل من غَيْرِي ومنيوَأعلم أَنه عَار عتيد
ويعجبني السخاء وأشتهيهوَذَاكَ لِأَنَّهُ خلق حميد
فأخشى الْفقر إِن طاوعت جوديوَعدم المَال فِي الدُّنْيَا شَدِيد
فأفضل مَا أرى خلق وسيطلذات يَدي ينقص أَو يزِيد
وَقَوله وَهُوَ مَنْقُول من كَلَام بعض السّلف
غالبت كل شَدِيدَة فَغَلَبَتْهَاوالفقر غالبني فَأصْبح غالي
إِن أبده يفصح وَإِن لم أبدهيقتل فقبح وَجهه من صَاحب
وَقَوله لأبي الْفضل البلغمي وَقد عرض عَلَيْهِ الشَّرَاب
لَو كنت وَاجِد عقل أشتريه إِذاجالست من زِينَة الدُّنْيَا محياه
لَكُنْت أطلبه جهدي وأجمعهإِلَى الَّذِي هُوَ عِنْدِي حِين أَلْقَاهُ
فَكيف أشْرب شَيْئا لَا يفارقنيحَتَّى أُفَارِق عَقْلِي حِين أسقاه
وَكتب إِلَى صديق لَهُ فِي آخر يَوْم من شعْبَان
فديتك هَذَا الْيَوْم يَوْم وَرَاءهثَلَاثُونَ يَوْمًا للذاذة تفتك
فَإِن شِئْت فاحضرنا وَإِن شِئْت فادعناإِلَيْك فَمَا للهو فِي الْيَوْم مترك
وَفِي الْغَد إِن لم تدفع الشَّك مجزعومبكى فَدَعْنَا الْيَوْم نبكي وَنَضْحَك
وَله فِي وصف رامسية آذريون نَاوَلَهُ إِيَّاهَا عبد الحميد الْحَاكِم وَأمره بِأَن يصفها
فَقَالَ
أَعْطَانِي الْحَاكِم من كَفهرامسية تخبر عَن ظرفه
من نور آذريون تزجى بِأَنجَاءَت بِمَا حازته من عرفه
شبهتها حِين تأملتهاتَأمل الْمُبْدع فِي وَصفه
بمدهن من ذهب أَحْمَرمضمنا مسكا إِلَى نصفه
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع