من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو مَنْصُور أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أحد الصُّدُور الْأَفْرَاد الأمجاد بخراسان بلغ من الْأَدَب وَالْكِتَابَة والثروة والمروءة أَعلَى مَكَان وَتصرف فِي الْأَعْمَال الجلائل ثمَّ ولي ديوَان الرسائل وَكَانَ جمع كتابا مترجما بزاملة النتف يشْتَمل على مَا تشْتَهي الْأَنْفس وتلذ الْأَعْين من محَاسِن الْأَخْبَار والأشعار ولطائف الْآدَاب ونتائج الْأَلْبَاب وَيَقَع فِي ثَلَاثِينَ مجلدة بِخَطِّهِ وَقسمهَا على أَيَّام شهره فَكَانَ لَا يَخْلُو من إِحْدَى قطاعها مَجْلِسه وديوانه وسَاق حَقه لَا يكَاد يُفَارِقهُ فِي سَفَره وحضره وَوَقع إِلَى بعض مجلدات مِنْهَا بعد انْقِضَاء أَيَّامه فتنزه الطّرف فِي رياضها واستمتعت النَّفس بثمارها وَلم يبلغنِي عَنهُ شعر إِلَّا مَا أنشدنيه السَّيِّد أَبُو جَعْفَر الموسوي قَالَ أَنْشدني الْبَغَوِيّ لنَفسِهِ
تراءت لنا من خدرها بسوالفكَمَا لَاحَ بدر من خلال سَحَاب
ووجنتها من تَحت فَاحم صدغهاكَمَا روحت باز بريش عِقَاب
وَصدر الْبَيْت الثَّانِي مِمَّا أنسانيه الشَّيْطَان أَن أذكرهُ فغرمته من عِنْدِي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع