من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد الإفْرِيقِي المتيم
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
صَاحب كتاب أشعار الندماء وَكتاب الإنتصار للمتنبي وَغَيرهمَا وَله ديوَان شعر كَبِير ورأيته ببخارى شَيخا رث الْهَيْئَة تلوح عَلَيْهِ سيماء الحرقة وَكَانَ يتطبب ويتنجم فَأَما صناعته الَّتِي يعْتَمد عَلَيْهَا فالشعر وَمِمَّا أَنْشدني لنَفسِهِ
وفتية أدباء مَا عَلَّمْتهمْشبهتهم بنجوم اللَّيْل إِذْ نجموا
فروا إِلَى الراح من خطب يلم بهمفَمَا درت نوب الْأَيَّام أَيْن هم
وَمِمَّا أَنْشدني أَيْضا لنَفسِهِ
تلوم على ترك الصَّلَاة خليلتيفَقلت اغربي عَن ناظري أَنْت طَالِق
فوَاللَّه لَا صليت لله مُفلسًايُصَلِّي لَهُ الشَّيْخ الْجَلِيل وفائق
وتاش وبكتاش وكنباش بعدهوَنصر بن ملك والشيوخ البطارق
وَصَاحب جَيش المشرقين الَّذِي لَهُسراديب مَال حشوها متضايق
وَلَا عجب إِن كَانَ نوح مُصَليالِأَن لَهُ قسرا تدين الْمَشَارِق
لماذا أُصَلِّي أَيْن باعي ومنزليوَأَيْنَ خيولي والحلى والمناطق
وَأَيْنَ عَبِيدِي كالبدور وُجُوههموَأَيْنَ جواري الحسان الْعَوَاتِق
أُصَلِّي وَلَا فتر من الأَرْض يحتويعَلَيْهِ يَمِيني إِنَّنِي لمنافق
تركت صَلَاتي للَّذين ذكرتهمفَمن عَابَ فعلي فَهُوَ أَحمَق مائق
بل إِن عَليّ الله وسع لم أزلأُصَلِّي لَهُ مَا لَاحَ فِي الجو بارق
فَإِن صَلَاة السيء الْحَال كلهَامُخَارق لَيست تحتهن حقائق
وأنشدني أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن عَبْدَانِ لَهُ فِي فَتى صبيح من أَوْلَاد الرؤساء خلع عَلَيْهِ دراعة وَقد كَانَ لبسهَا
أَتَت على مَاء ظَهْريدارعة أهديت لي
إِذا علتني تذكرتمن علته فأدلي
وأنشدني لَهُ أَيْضا
وصديق جَاءَنِي يسألنيمَاذَا لديك
قلت عِنْدِي بَحر خمرحوله آجام نيك
وَمن ملح الإفْرِيقِي فِي غُلَام تركي
قلبِي أَسِير فِي يَدي مقلةتركية ضَاقَ لَهَا صَدْرِي
كَأَنَّهَا من ضيقها عُرْوَةلَيْسَ لَهَا زر سوى السحر
وَقَوله فِي مَعْنَاهُ
قد أَكثر النَّاس فِي الصِّفَات وَقدقَالُوا جَمِيعًا فِي الْأَعْين النجل
وَعين مولَايَ مثل موعدهضيقَة عَن مراود الْكحل
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع