من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الشجري
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
كَاتب شَاعِر أَدْرَكته حِرْفَة الْأَدَب فأزعجته عَن وَطنه ورمت بِهِ إِلَى بُخَارى فَلم يجد للغربة شَافِع أدبه وفضله وَوجد متصرفا فتماسكت حَاله وَلما انْقَضتْ الدولة السامانية عاود وَطنه ثمَّ فَارقه وَورد بِهِ على أبي الْفَتْح البستي فَأَقَامَ عَلَيْهِ مُدَّة ثمَّ قصد الفاريات واستوطنها وَمن ملحه قَوْله وَهُوَ مَنْقُول من بَيْتَيْنِ بِالْفَارِسِيَّةِ للأعاجم
إِن شِئْت تعلم فِي الْآدَاب منزلتيوأنني قد عداني الْعِزّ وَالنعَم
فالطرف وَالسيف والأوهاق تشهد ليوَالْعود والنرد وَالشطْرَنْج والقلم
وَله وَقد دَعَاهُ إخْوَان لَهُ إِلَى بعض المنتزهات ببخارى فَخرج فَلم يهتد إِلَيْهِم
ظننتم فِي التجشم بِي جميلاوَأَرْجُو أَن أكون كَمَا ظننتم
وَمَا أعصيكم أمرا ونهياوَلَكِن لست أَدْرِي أَيْن أَنْتُم
وَله من قصيدة
نهاري وَلم أبْصر محياه مظلموليلي إِذا أبصرته غير مظلم
أتظلمني الْأَيَّام وَهِي خبيرةبِأَن إِلَيْهِ إِن ظلمت تظلمي
وَمن أُخْرَى
بِبَاب غَيْرك للأخيار أخبيةوَمَا ببابك إِلَّا الْفقر والبوس
أيخدمونك لَا وَالله عَن مقةوَمَا لَهُم مِنْك مطعوم وملبوس
وَله من نتفة
جميل محياه وكالدعص ردفهحميد سجاياه وَلَيْسَ لَهُ خصم
وَله من قصيدة فِي ابْنه
نَصَحْتُك فِي التأدب ألف مرهفَلم ينفعك نصحي فِيهِ ذره
أُؤَمِّل أَن تكون لكل بَابمن الْآدَاب للأدباء غره
فَلَمَّا خُنْت فِيك رَجَوْت أَن لَاتخل بكلها فَتكون عره
وَلست أَقُول أَنْت فَتى غبيوَلَكِن فِيك إعجاب وشره
وَلَا أَنِّي علمت السِّرّ لَكِنأدلائي على السِّرّ الأسره
وَكم من مُضْمر أمرا خفِياتعرفنِي الأسرة فِيهِ سره
إِذا مَا لم تُطِع من أَنْت مِنْهُفَلَا تَأمل تحفيه وبره
وَلَا تغفل بحلو هَوَاك وعظيفَإِن مغبة الإغفال مره
وَكتب إِلَى أبي الْحسن أَحْمد بن مَنْصُور
مَالِي وَكنت مقربا أقصيتوَذكرت فِيمَا قبل ثمَّ نسيت
وحجبت بعد الْإِذْن كنت مشرفابجماله فِي أَي وَقت شيت
وَحرمت حظي من تحفيك الَّذِيقد كنت مسعودا بِهِ فشقيت
ألزلة فأتوب أم لملالةفألوم إِذْ شَمل الْمُلُوك شتيت
إِن كنت ترْضى بالقطيعة شِيمَةفبطاعتي لَك حَيْثُ كنت رضيت
إِن لم أكن فِي خدمتي ومودتيلَك مخلصا فَمن الْإِلَه بريت
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع