تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

أَبُو الْحسن عمر بن أبي عمر السجْزِي النوقاني

فيه ٢٣ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

أديب شَاعِر فَقِيه من حَسَنَات سجستان وَله غير رحْلَة وَاحِدَة إِلَى خُرَاسَان وَالْعراق فِي طلب الْأَدَب وَالْعلم

وَكَانَ أَقَامَ على حَضْرَة الصاحب بُرْهَة يَسْتَفِيد من مجالسها ويقتبس من محاسنها وَحين استأذنه لمعاودة بَلَده وَالْتمس الْكتاب بالوصاة بِهِ

وَقع على ظهر رقعته كُنَّا نؤثر أَطَالَ الله تَعَالَى بقاك أَن تقيم وَلَا تريم فقد جمعت من آلَات الْفضل مَا يَقْتَضِي اصطناعك فِي خَواص الْأَصْحَاب الْعقل صَحِيح الطابع وَالدّين سليم الْبَاطِن وَالْعلم غزير المشرع والطبع فياض المورد سلسال المكرع وَأما الشّعْر فرحيب المباءة مشرق المطلع كثير البديع وَاسع الْخط يترقرق فِيهِ مَاء الْقبُول

قد صينت جزالته عَن صلابة الْقَسْوَة

وسلاسته عَن رقة الركة وعمدتا الْأَدَب النَّحْو واللغة وَلَك فِي كل مِنْهُمَا قدح يجول حَتَّى يجلب إِلَيْك أعشار الجزول وَقد اسْتَفَدْت بِحَمْد الله من علم الْكَلَام مَا يدعى كِفَايَة المتحقق إِن لم يكن مذخورة المتلهف وَلَوْلَا مَا وَرَاءَك من فرض لَا يسْتَحل صدك عَن أَدَائِهِ ثمَّ إِن لسَانك رهينة عندنَا على إيابك لطال تشبث من لدينا من إخوانك بعطفي مقامك فَفِي دعة الله وَحفظه وبركته وعونه وَمن يقْرَأ هَذَا الْجَواب وخطي عَلَيْهِ مهيمن ولفظي بِهِ شَاهد يسْتَغْنى بِهِ عَن لِقَائِه بِكِتَاب فاجعله عصرة الْمُبين وعمدة الْيَقِين

وَمن ملح شعره قَوْله

يَا وَيْح قلبِي لَا يزَال يروعهمِمَّن يعز عَلَيْهِ وَشك فِرَاق
تتقاذف الْبلدَانِ بِي فكأننيوليت أَمر مساحة الْآفَاق

وَقَوله

أَبَت نَفسِي الدُّنْيَا فأنفس مَالهَاكتاب أَبى إِلَّا إِلَيْهِ سكونها
أصون كتابي عِنْد يَد لَا تصونهصِيَانة نَفسِي عَن أَخ لَا يصونها

وَقَوله

غلا الشّعْر فِي بَغْدَاد من بعد رخصهوَإِنِّي فِي الْحَالين بِاللَّه واثق
فلست أَخَاف الضّيق وَالله وَاسعغناهُ وَلَا الحرمان وَالله رَازِق

وَقَوله

الْفقر والإفلاس والضرثَلَاثَة أيسرها مر
أحسن بِالْحرِّ على قبحهامن جدة ذل لَهَا الْحر

وَقَوله

إِذا بخلت ببريوَلم أنل مِنْك رفدا
فَأَنت مثلي عبدوفيم أخدم عبدا

وَقَوله

إِن الدماميل بَرحت بِيوأقعدتني عَن التحرك
أزحف مهما أردْت مشياوَإِن أردْت الْقعُود أبرك

وَقَوله

وَإِنِّي لأعرف كَيفَ الْحُقُوقوَكَيف يبر الصّديق الصّديق
ورحب فؤاد الْفَتى محنةعَلَيْهِ إِذا كَانَ فِي المَال ضيق

وَقَوله من نتفة

يعز عَليّ إنفاقي شَبَابِيعلى حرق الْهوى والإغتراب
ولاح بعارضي كافور شيبيكابرني على مسك الشَّبَاب

وَقَوله

لعمرك إِن الْعُمر مَا لَا يسرنيلمَوْت وَبَعض الْمَوْت خير من الْعُمر
وَإِن غنى لَا يَأْمَن الْفقر ربهلفقر وَخَوف الْفقر شَرّ من الْفقر

وَله من قصيدة فِي الْأَمِير خلف

لَك الدُّنْيَا وَمن فِيهَا وَلَكِنتلاحظها بِعَيْنَيْك احتقارا
تكبر ذَا الزَّمَان على بنيهفعش حَتَّى تعلمه الصغارا
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة
وَصَارَ صغارهم فِيهِ كبارًافدم حَتَّى تردهم صغَارًا
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة
خدمت لَك الْمُلُوك أروض نَفسِيلآمن تَحت خدمتك العثارا
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة
وَلَو كَانَت لَك الدُّنْيَا جعلنَالَك الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا نثارا
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»