من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْخَلِيل بن أَحْمد السجْزِي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
كَانَ أحد الْأَئِمَّة فِي فقه الْحَنَفِيَّة وَمن شعراء الْفُقَهَاء وتقلد الْقَضَاء لآل سامان بسجستان وَغَيرهَا سِنِين كَثِيرَة وَهُوَ الْقَائِل لأبي جَعْفَر صَاحب سجستان فِي تهنئة بقصر بناه
شيدت قصرا عَالِيا مشرفابطائري سعد ومسعود
كَأَنَّمَا يرفع بُنْيَانهجن سُلَيْمَان بن دَاوُد
لَا زلت فِيهِ بَاقِيا نَاعِمًاعلى اخْتِلَاف الْبيض والسود
وَكَانَ مَكْتُوبًا فِي صدر الإيوان الَّذِي فِيهِ
من سره أَن يرى الفردوس عاجلةفَلْينْظر الْيَوْم فِي بُنيان إيواني
أَو سره أَن يرى رضوَان عَن كثببملء عَيْنَيْهِ فَلْينْظر إِلَى الْبَانِي
وَلما قتل أَبُو جَعْفَر أَمر الْخَلِيل أَن يكْتب تحتهما من قبله
لَو كَانَت الدَّار فردوسا وساكنهارضوَان لم يبل فِيهَا جسم رضوَان
الْمَوْت أسْرع فِي هَذَا فَأَهْلَكَهُوالدهر أسْرع فِي تخريب إيوَان
وَأنْشد الْخَلِيل قَول التنوخي القَاضِي
خُذ الْفلس من كف اللَّئِيم فَإِنَّهُأعز عَلَيْهِ من حشاشة نَفسه
وَلَا تحتشم مَا عِشْت من كل سفلَةفَلَيْسَ لَهُ قدر بِمِقْدَار فلسه
فعارضه بقوله
صن النَّفس عَن ذل السُّؤَال ونحسهفَأحْسن أَحْوَال الْفَتى صون نَفسه
وَلَا تتعرض للئيم فَإِنَّهُأذلّ لَدَيْهِ الْحر من شطر فلسه
وَكتب إِلَيْهِ أَبُو الْقَاسِم السجْزِي الَّذِي تقدم ذكره يستفتيه
هاك سؤالا فَفِيهِ شَرقهَات فأحضر لَهُ الجوابا
هَل فِي اصطبار لذِي اشتياقعلى فِرَاق ترى ثَوابًا
فَأَجَابَهُ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ
أحضرت عَن قَوْلك الجواباأتلو ببرهانه الكتابا
الله وفى الصبور أجرايفوت فِي فَضله الحسابا
وَكتب إِلَيْهِ مرّة أُخْرَى يكنى عَن الْقبْلَة
إِمَام الورى هَل للفتى فِي اشتيارهمن الأرى مَا يبقي حشاشته وزر
فَأَجَابَهُ بِهَذَا الْبَيْت
أرى الأرى فِي حكم الشَّرِيعَة شورةمُبَاحا لمن كَانَ قد كَانَ فِي ملكه الدبر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع