من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن إِبْرَاهِيم الرقاشِي
فيه ٤٩ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
من أَبنَاء الوزراء بِمَدِينَة خوارزم وَكَانَ ككشاجم كَاتبا شَاعِرًا منجما فَمن غرره قَوْله من قصيدة فِي الشبيبي
إِن الْهوى سَبَب لكل هوانوفراق من تهواه موت ثَانِي
سقيا لدهر كنت حلف أغانيفِيهِ وخدن الراح وَالريحَان
لم تبْق لي هممي وَحسن شمائليمِنْهَا سوى ذكرى على الْأَزْمَان
وَلَقَد رضيت بِأَن أرى متفردادون القرين مقارعا أقراني
أرمي إِذا حملُوا وأظعن إِن رمواوأقد مِنْهُم من أَرَادَ طعاني
تَنْفِي الخناجر فِي الْحَنَاجِر غصتيوَالْبيض فِي بيض العدا أحزاني
وَأعد عِنْد مواردي ومصادريحكم الكهول وصولة الشبَّان
مستبدلا ضرب الطلا بمصارع الشكوىوَضرب الدُّف والعيدان
مستغنيا بِالرُّمْحِ أخضب صَدرهعَن كل مخضوب البنان حصان
متسربلا زرد الدُّمُوع كَأَنَّهَاشعر تفلفل فِي الْحَيّ الحبشان
مستشعرا باسم الشبيبي الَّذِيعَم الورى بِالْبرِّ وَالْإِحْسَان
يفْدي الكماة أَبَا سعيد إِنَّهحامي الحماة وَفَارِس الفرسان
يَا أَحْمد بن شبيب المفدى علىجور الزَّمَان وسطوة الْحدثَان
أَنْت القرين لكل جد مقبلأَنْت البشير بِكُل فتح داني
لَك عَزمَة بهْرَام من أتباعهالَك همة تسمو إِلَى كيوان
فَإِذا ركبت ضمنت كل أَمَانللخائفين ونيل كل أماني
وَإِذا أَقمت فَإِن ذكرك ظاعنتسري بِهِ الركْبَان فِي الْبلدَانِ
فقت الْأَنَام حجى وفقت شجاعةورجحت عِنْد الْجُود فِي الْمِيزَان
إِن الْفتُوح على يَديك تَتَابَعَتكتتابع الأنواء فِي نيسان
حفروا الْخَنَادِق حَولهمْ فَكَأَنَّمَاحفروا مقابرهم لَدَى الخذلان
وتعززوا بِالْمَاءِ ثمَّ سقوا بِهِكسقاوة الممطور بالطوفان
غدروا فغودر مِنْهُم أَرْوَاحهمفِي النَّار والأشباح فِي الغدران
خَفَقت بنودك حَولهمْ فَكَأَنَّمَاطارت قُلُوبهم من الخفقان
وسرت طوارق لطف كيدك فيهمكلطافة الْأَرْوَاح فِي الْأَبدَان
وَلَئِن حسدت فلست أول سَابقيرميه بالبغضاء ألأم واني
إِن الْكَرِيم محسد فِي قومهوَترى الحسود مَطِيَّة الأشجان
وَله فِيهِ من أُخْرَى
أَمن الملال أم الخفرهَذَا التشاجي وَالضَّرَر
أم غَرَّك الصُّبْح الَّذِيأطلعت من ليل الشّعْر
أم عرضت أَيدي الخطوبصفاء ودك للكدر
وَأرى الْمقَام ببلدةلَا تشْتَهي إِحْدَى الْكبر
وَأعد نَفسِي فِي الْحَضَرلَكِن همي فِي السّفر
وَمن أُخْرَى
كفى بنحولي عَن هواي مترجماوبالدمع نماما عَليّ إِذا همي
تألمت من ثقل الْهوى متشبهابخصريه من أردافه إِذْ تألما
ووكل طرفِي بالنجوم كأننيلرعي نُجُوم اللَّيْل صرت منجما
وَمِنْهَا فِي مدح الشبيبي
خرجنَا نَهَارا خَلفه نطلب العدافألبسنا لَيْلًا من النَّقْع مظلما
أثرنا سَحَاب النَّقْع لما تجاوبترعود صَهِيل الْخَيل تستمطر الدما
فكم من جواد قد حبسناه بَعْدَمَاأثرناهم من كَثْرَة النبل شيهما
وَأَشْهَب قد خضنا بِهِ الْحَرْب فاكتسىدَمًا وقتاما عَاد أشقر أدهما
وَمن أُخْرَى
وقينة تنطق يمناهاوتلقط الْعنَّاب يسراها
إِذا سرت نم عَلَيْهَا الْحلِيّوضوء خديها ورياها
لَو أَن إِبْلِيس رأى وَجههَاصلى لَهَا طَوْعًا وماناها
تظلمني فِي هجرها مِثْلَمَاأَسْفَلهَا يظلم أَعْلَاهَا
ماتفعل الْخمر بشرابهامَا فعلته فِي عَيناهَا
وَمن أُخْرَى
لَا الراح راحي وَلَا الريحان ريحانيمَا لم تزرني وَلَا الندمان نَدْمَانِي
وَمَا التعلل وَالْأَيَّام حائلةبيني وَبَيْنك بالآمال من شاني
وَمَا جزعت على شَيْء سوى جزعيإِن لم أمت كمدا من فقد خلاني
وَقد ذكرتك والأبطال عابسةوَالْمَوْت يبسم عَن أَنْيَاب شَيْطَان
والنبل كالشهب فِي ليل العجاج وَبَابالْأَمْن ناء كصبري والردى داني
والسمر تبْكي دَمًا وَالْبيض ضاحكةوالجو داج ولون الْمُلْتَقى قاني
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع