من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الدهان
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أنْفق مَاله على الْأَدَب فَتقدم فِيهِ وبرع فِي علم اللُّغَة والنحو وَالْعرُوض وَأخذ عَن الْجَوْهَرِي الَّذِي تقدم ذكره واستكثر مِنْهُ وَحصل كِتَابه كتاب الصِّحَاح فِي اللُّغَة بِخَطِّهِ واختص بالأمير أبي الْفضل الميكالي ومدحه أَبَاهُ بِشعر كثير ثمَّ آثر الزّهْد والإعراض عَن أَعْرَاض الدُّنْيَا وَقَالَ لما أزمع الْحَج والزيارة
أَتَيْتُك رَاجِلا ووددت أَنِّيملكت سَواد عَيْني امتطيه
وَمَا لي لَا أَسِير على المآقيإِلَى قبر رَسُول الله فِيهِ
وَقَالَ
أيا خير مَبْعُوث إِلَى خير أمةنصحت وَبَلغت الرسَالَة والوحيا
فَلَو كَانَ بالإمكان سعيي بمقلتيإِلَيْك رَسُول الله أنضيتها سعيا
وَقَالَ
عبد عصى ربه وَلَكِنلَيْسَ سوى وَاحِد يَقُول
إِن لم يكن فعله جميلافَإِنَّمَا ظَنّه جميل
وَقَالَ للأمير أبي الْفضل الميكالي
فِي دَار مَوْلَانَا الْأَمِيرمَحل أهل الْعلم عالي
لَا سوق أنْفق فِيهِ منسوق المكارم والمعالي
وَقَالَ لصديق لَهُ
نَصَحْتُك يَا أَبَا إِسْحَاق فاقبلفَإِنِّي نَاصح لَك ذُو صداقه
تعلم مَا بدا لَك من عُلُومفَمَا الْآدَاب إِلَّا فِي الوراقه
وَقَالَ من قصيدة فِي مرثية البديع
وَمَا الْإِنْسَان فِي دُنْيَاهُ إِلَّاكبارقة تروق إِذا تلوح
نفيسة نَفسه نفس توالىومدته مدى وَالروح ريح
وَقَالَ من أُخْرَى
عز الغزال بمسكه لَا مسكهوَالصرْف للدينار لَا الصرفان
شبه الزمرذ لَا يكون زمرذاوَلَئِن تقَارب مِنْهُمَا اللونان
وَقَالَ
خف إِذا أَصبَحت ترجووارج إِن أمسيت خَائِف
رب مَكْرُوه مخوففِيهِ لله لطائف
وَلَوْلَا أَنه سَأَلَني أَن لَا أورد فِي كتابي هَذَا شَيْئا من شعره فِي الْغَزل والمدح لكتبت من ذَلِك جملَة صَالِحَة لكنني انْتَهَيْت إِلَى رَأْيه وعملت بِمَا سَأَلَني بِهِ وَلم أتعده
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع