من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو غَانِم مَعْرُوف بن مُحَمَّد القصري
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
كَانَ من رُؤُوس الرؤساء وكرام البلغاء والغالين فِي محبَّة الْأَدَب واقتناء الْكتب وجمعتني وإياه فِي اجتيازه بنيسابور صُحْبَة يسيرَة الْمدَّة كَثِيرَة الْفَائِدَة وَقد كَانَ سمع بِي وَلم يرني فاستنسخ كتبا لي وأنشدني أبياتا لنَفسِهِ علق بحفظي مِنْهَا قَوْله
إِذا لبس التفاح خلعة طلهوقابل فِيهَا الْبَدْر أصبح محمرا
فَمَا بَال خدي فِي سقيط دُمُوعهإِذا هُوَ لَاقَى وَجهك الْبَدْر مصفرا
وَقَوله فِي الشيب
إِن للشيب حساماحاسما طيب الرقاد
سل فِي فودي مَا أغمدمِنْهُ فِي فُؤَادِي
وَقَوله فِي الْفرس
حكى فرسي اللَّيْل فِي لَونهولازمه الْبَدْر عِنْد اضطرار
فَكَانَ لَهُ غرَّة فِي التَّمامونعلا لحافره فِي السرَار
وَقَوله فِي الْهلَال
أقبل اللَّيْل والظلامعَن الْأُفق منجلي
فَرَأَيْت الْهلَال فِيهِكتعفيف منجل
وَقَوله
إِذا مَا تبينت ضعف الْعَدوفثاوره تجربه عِنْد الثَّبَات
وسالمه إِن عصفت رِيحهكَمَا سَالم الرّيح نجم النَّبَات
وَقَوله فِي الْغَزل
أرى شفتيك من مسك وخمروطعمهما إِذا مَا ذيق مر
فَإِن يمرر كلامك لَيْسَ بدعافَإِن مَمَره مسك وخمر
وَقَوله فِي الْأَمِير أبي أَحْمد مُحَمَّد وبكائه على أَبِيه
لَا غرو أَن تأسى على ملك مضىأذرت مدامعها عَلَيْهِ عُيُون
وَلَئِن بَكَيْت وَأَنت طود للنهىفَلَقَد تسيل من الْجبَال عُيُون
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع