من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو سعد عَليّ بن مُحَمَّد بن خلف الْهَمدَانِي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قد تقدم ذكره فِي الْيَتِيمَة وتكرر فِي التَّتِمَّة ملح وغرر من بدائعه وَقعت إِلَى باخرة وَلَيْسَ لَهَا منزل فَمِنْهَا مَا أَنْشدني أَبُو الْيَقظَان عمار بن الْحُسَيْن أيده الله تَعَالَى قَالَ أَنْشدني أَبُو سعد لنَفسِهِ فِي غُلَام يشتكي ضرسه وَلم أسمع فِي مَعْنَاهُ أحسن وأبدع مِنْهُ
عجبا لضرسك كَيفَ تَشْكُو عِلّةوبجنبها من ريقك الترياق
هلا كَمثل سقام ناظرك الَّذِيعافاك وابتليت بِهِ العشاق
أَو عقربي صدغيك إِذْ لدغا الورىوحماك من حمتيهما الخلاق
وَمِنْهَا قَوْله
وَلما شربناها ودب دبيبهاإِلَى مَوضِع الْأَسْرَار قلت لَهَا قفي
مَخَافَة أَن تلقي عَلَيْك شعاعهافَينْظر جلاسي إِلَى ودك الْخَفي
وَله من قصيدة فِي فَخر الدولة يذكر فِيهَا بدر بن حسنوية
هُوَ سيف دولتك الَّذِي أغنيتهبطويل باعك من وسيع خطاه
فغدا بطول يَديك لَو كلفتهشقّ السَّحَاب ببرقه لفراه
وَإِذا هَتَفت بِهِ لرأس متوجبالروم من شَابُور خواست مراه
فالرخ بدر والعداة بيادقوَالْأَرْض رقعتها وَأَنت الشاه
وَمِنْهَا
وتملكت رق السُّعُود بروجهبسعود طالعه الَّذِي جلاه
فالزهرة الزهراء بعض إمائهوَالْمُشْتَرِي مَمْلُوكه وشراه
سَعْدَان ذَاك لجده ولجدهأبدا وَتلك للهوه ولهاه
فَإِذا تجلى للعيون جَلَالهيَوْم السَّلَام إنجاب حجب دجاه
وَقفا بمنطقتي رِضَاهُ وقلداكيوان والمريخ سيف سطاه
واستكتبا عَنهُ عُطَارِد كل مَاينْهَى وَيَأْمُر رَأْيه وَنَهَاهُ
وَله من قصيدة فريدة عَجِيبَة فِي بهاء الدولة وَذكر مَا شجر بَينه وَبَين الْأُخوة
كتبت إِلَيّ من الْعرَاق كتابيعَن صبوة وصبابة وتصابي
وسلامة إِلَّا من الشوق الَّذِيمِنْهُ تكون منية الأحباب
وخفوق قلب لَيْسَ يُنكر خيفةأَن يفْطن العذال فِيك لما بِي
ودموع عين يرتعدن مَخَافَةأَن يشْعر الغيران بالتسكاب
هَذَا حَدِيثي بالعراق وَأَنت بالأهوازمعتكف على الأطراب
وعَلى استماعات المغاني دائبامن عود عودة أَو ربَاب ربَاب
وَالْحَمْد لله الَّذِي قسم الْهوىقسمَيْنِ بَين عذوبة وَعَذَاب
فأجبتها والدمع يمحو كل مَانشرته كفي من سطور كتابي
وصل الْكتاب فَمَا فضضت ختامهحَتَّى شققت من السرُور ثِيَابِي
ثمَّ اطَّلَعت على الْكتاب فكدت منقلق لَهُ اطفا وَلَا يدرى بِي
وَحلفت من ثَمَرَات غُصْن قوامهابالورد وَالرُّمَّان والعناب
النابتات بخدها وبصدرهاوبنانها لشفاء ذِي الأوصاب
مَا اعتضت مِنْهَا خلة أبدا وَلَوخطبت إِلَيّ الشَّمْس فِي الْخطاب
الله فِي فإنني ثِقَة الْهوىلَا تأثمي يَا هَذِه فِي بَابي
أأروم غَيْرك خلة من بعد مَاأفنيت فِيك نضارتي وشبابي
كلا وَلَكِنِّي سلوت عَن الْهوىبالمجد وَهُوَ من الْهوى أولى بِي
فركبت هادية الدجى متلثمابعزيم أروع للدجى ركاب
وَجعلت ريحاني القتادة والصدىنغمي ورقراق السراب شرابي
حَتَّى أنخت على السماك رواحليوَضربت فَوق الفرقدين قبابي
فِي ظلّ مَوْلَانَا بهاء الدولة الْملكالْأَجَل السَّيِّد الْوَهَّاب
ملك الْمُلُوك برغم كل منافسأغراه فضل سنيه بالإعجاب
الْفضل يكسبه الْفَتى بنفاسةونجابة لَا شيبَة وشباب
وَكَذَا بَنو يَعْقُوب يُوسُف خَيرهمْوَإِن اسْتَووا فِي ذرْوَة الْأَنْسَاب
وبغوا لَهُ كيدا فَكَانَ لَهُ إِلَىدَرك الذرى من أوكد الْأَسْبَاب
وتشابه الْأَمريْنِ يوذن أَيهَا الْملكالْأَجَل بجدك الغلاب
وَبِأَن قَوْمك سَوف يسْجد كلهملَك سَجْدَة الِاتِّبَاع للأرباب
مستغفرين ذنوبهم بضراعةومعفرين وُجُوههم لتراب
وَتقول لَا تَثْرِيب عِنْد سجودهمكرما تمن بِهِ مَكَان عِقَاب
فَاغْفِر لَهُم جهلاتهم وألن لَهُمكنف الرِّعَايَة مِنْك والإيجاب
وابذل لَهُم كتب الْأمان ليسرعوامتزاحمين على وُرُود الْبَاب
فَإِن اسْتمرّ على الضلال مريدهملشقائه وسفاهة الْأَلْبَاب
فَإِذن لألسنة الظبى فيهم بِأَنيخطبن فَوق مَنَابِر الأرقاب
إِن السَّفِيه إِذا أَبى إِصْلَاحهبالحلم لم يكن الحسام بآبي
وادخل إِلَى شيراز أَيمن مدْخلدخلت بِهِ أَسد الثرى فِي الغاب
ثمَّ ارْمِ بِي بعض الْبِلَاد وخلنيأنقض فَوق عقابها كعقاب
وأهز منبرها بدعوتك الَّتِييصل الْخَطِيب بهَا إِلَى الْمِحْرَاب
لي نجدة الفتاك فِي الهيجا وَإِنخالفتهم فِي نِسْبَة الْكتاب
وَلَو اختبرت مواقفي لَوَجَدْتنِيفِي الخدمتين مَعًا من الإنجاب
وَوجدت فِي دِرْعِي وَفِي دراعتيأَو فِي فَتى بكتيبة وَكتاب
لَا ابْن العميد وَلَا ابْن عباد وَلَاعبد الحميد يعد من أضرابي
أَنا فَوْقهم بعلو جدك كلهمبِشَهَادَة الأدباء والآداب
وَإِذا كتبت كتاب فتحك فَارِسًاأرضاك حسن بلاغتي وخطابي
وَقد ابتدأت أعد آلَات الوغىمن مرهفات أسنة وحراب
وسوابق من نسل عوج ضمرصم الفصوص لواحق الأقراب
وأنشدني أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أبي عَليّ الطَّبَرِيّ قَالَ أَنْشدني أَبُو الْفرج حمد بن أبي سعد بن خلف الْهَمدَانِي لنَفسِهِ
لَئِن كنت فِي نظم القريض مبرزاوَلَيْسَت جدودي يعرب واياد
فقد تسجع الورقاء وَهِي حمامةوَقد تنطق الأوتار وَهِي جماد
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع