من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْفضل يُوسُف بن مُحَمَّد بن أَحْمد الجلودي الرَّازِيّ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
بَحر الْعلم وروضة الْأَدَب ولطيمة الشّعْر وظرف الظّرْف وَقد حَدثنِي أَبُو الْحسن عبد الرَّحْمَن بن أبي عبيد الشِّيرَازِيّ أيده الله تَعَالَى بفضله وبراعته وإمامته إِذْ اقتبس فِي الْيَسِير من مُدَّة إِقَامَته عَلَيْهِ بِالريِّ كثيرا من نور فَوَائده وأنشدني غررا ودررا نظمها من عُقُود قلائده كعادته فِي اقتناء جَوَاهِر المحاسن واصطياد شوارد اللطائف على حَدَاثَة سنه وغضاضة عوده وللدهر مواعد فِيهِ ستنجزها مساعيه فمما أَنْشدني لهَذَا الشَّيْخ أبي الْفضل أيده الله قَوْله فِي سُقُوط السن عِنْد الشيخوخة
ثناياي أخنى عَلَيْهِ الزَّمَانوالدهر مَا زَالَ مذ كَانَ يخنى
وَينْقص سنا وسنا يزِيدوالدهر يغرب فِي كل فن
أَرَانِي الزَّمَان نقيضين لىزِيَادَة سنّ ونقصان سنّ
وَقَوله من قصيدة صاحبية
رياض كَأَن الصاحب القرم جادهابأنوائه أَو صاغها من طباعه
يجلي غيابات الخطوب بِرَأْيهِكَمَا صدع الصُّبْح الدجى بشعاعه
وَمِنْهَا
سَحَاب كيمناه وليل كباسهوبرق كماضيه وخرق كباعه
وَقَوله فِي مُعَارضَة قَول الشَّاعِر
لكل شَيْء عدمته خلفوَمَا لفقد الحبيب من خلف
منعم معجب بليت بِهِصب بتعذيب مهجتي كلف
لَا يرعوي عَن صدوده صلفافديته من مدلل صلف
إِذا أردْت السلو منصرفافَإِن ألحاظه تَقول قف
لَا تعجبوا من تذللي أبدافذلتي من هَوَاهُ من شرفي
وَقَوله فِي نقل مثل بِالْفَارِسِيَّةِ إِلَى الْعَرَبيَّة
يَا عجبا من جدي الهابطوَمَا مضى فِي زمن فارط
ظَنَنْت أَنِّي رَاكب مرّةعيرًا فَأَصْبَحت على حَائِط
وَمِمَّا أَنْشدني غَيره قَوْله من قصيدة إِلَى الْأُسْتَاذ أبي الْعَلَاء بن حسول أيده الله تَعَالَى
مَا مَاء مزنكم الْغَمَام مجلجلتزجيه أنفاس الرِّيَاح لبسطه
أشفى لحامي غلَّة من رقْعَةمن عِنْد سيدنَا تكون بِخَطِّهِ
وَقَوله من أُخْرَى فِيهِ وَقد كَانَ لزم منزله لحَال أوجبت ذَلِك
صفي الحضرتين أَبَا الْعَلَاءيدال الْمَرْء فِي ضمن الْبلَاء
وَلَيْث الغاب يلبد لامتياحوَغرب السَّيْف يغمد لانتضاء
لساموك الخفاء وَكَيف تخفىوَأَنت الشَّمْس فِي رأد الضحاء
أبي الإصباح أَن يخفى سناهضباب أَو يغشى فِي عَطاء
وَمن يثني الجدالة عَن ركونويختزل الغزالة عَن ضِيَاء
وحد الزاعبية عَن نَفاذوَغرب المشرفية عَن مضاء
وَمن سلب السماك علو سمكوَمن حجر الذكاء على ذكاء
وَإِن السَّيْل مستن طَرِيقاإِذا امْتَلَأت بِهِ شعب الاضاء
وَكَيف تسوم دنياك اسْتِوَاءوَهَذَا الدَّهْر اعصل ذُو التواء
فَلَا ترع العذول السّمع واعتضثَنَاء المعتفين عَن الشِّرَاء
وعش مَا مَال بالورقاء غُصْنوَمَا كرّ الصَّباح على الْمسَاء
وَقَوله فِي فَتى حلق صُدْغه
أَبَا نعيم أيا فَرد الْجمال وَمنلَهُ من الْحسن مَعْنَاهُ وَجُمْلَته
لَا تجزعن لصدغ قد فجعت بِهِفَإِن عارضك الأحوى خَلِيفَته
إِن كَانَ صدغك معزولا فَلَا أَسفهَذَا عذارك قد جَاءَت ولَايَته
وَقَوله فِي أبي الْفَتْح الضراب لما استوزر
أيا للنَّاس من رجل سميننسيناه فثار من الكمين
تلقب بالأمين بِلَا احتشاموَلم نسْمع بخوان أَمِين
وَقَوله زعم
مَا أَن نظرت إِلَى محَاسِن وَجههوفتور مقلته وَحسن قوامه
إِلَّا وددت بِأَن تقد نواظريبيد الْهوى شسعا لنعل غُلَامه
وَقَوله وَأَنا أَشك فِيهِ
لَا يصحبن مُلُوكنَا إِلَّا امْرُؤلص مغن مُفلس قواد
فَلهُ لديهم زلفة ومنالةوَلمن تحرج واستعف كساد
مَا ذَاك إِلَّا أَنهم أشكالهموالقرد يعرف قدره القراد
وَله من قصيدة
جمعت نفاذا فِي الْعُلُوم وَفِي الوغىوَمثلك فِي الهيجاء وَالْعلم فَارس
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع