من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
القَاضِي أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الأسكي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قد تضمن كتاب الْيَتِيمَة نبذا يَسِيرا من شعره وَهَذَا مَكَان مَا وَقع إِلَيّ من بعد كَقَوْلِه وَهُوَ غَايَة فِي الظّرْف وأنشدنيه أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن أَحْمد الدباوندي أيده الله تَعَالَى قَالَ أَنْشدني القَاضِي أَبُو بكر الأسكي لنَفسِهِ
دمع تكمن فِي الجفون فرعتهحذر الوشاة فلاذ بالأشفار
فَكَأَن أسياف الغواة تكدهوَكَأَنَّهُ عُثْمَان يَوْم الدَّار
فتعجبت من مواردتي إِيَّاه بِقَوْلِي مُنْذُ عشْرين سنة
إِنِّي بليت بِسَيِّد كالدهر إِذْينحى بسطوته على الْأَحْرَار
فرط الفظاظة والصلابة دأبهوَأَنا لَدَيْهِ بذلة وصغار
فَكَأَنَّهُ عمر بن خطاب إِذاوكأنني عُثْمَان يَوْم الدَّار
وَلم أَشك فِي أَنه لم يسمع بِقَوْلِي كَمَا لم أسمع بقوله وحسبت قولي امثل وأرجح لجمعي بَين عمر وَعُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وَمَا أشبه الْحَال فِي هَذِه المواردة إِلَّا بمواردتي أَبَا الْفرج بن هِنْد وبقولي فِي صباي من نتفة
إنسانة فتانةبدر الدجى مِنْهَا خجل
إِذا زنت عَيْني بهَافبالدموع تَغْتَسِل
ثمَّ وَقعت إِلَيّ قصيدة لَهُ وفيهَا
يَقُولُونَ لي مَا بَال عَيْنك مذ رَأَتْمحَاسِن هَذَا الظبي أدمعها هطل
فَقلت زنت عَيْني بطلعة وَجههفَكَانَ لَهَا من صوب أدمعها غسل
وَكنت قلت فِي صباي أبياتا مِنْهَا
كم حِيلَة للوصل أعملتهاوَكم خداع قد تمحلته
اسر حسوا فِي ارتغاء إِذانَاجَيْت من أَهْوى فقبلته
فأنشدني الْأُسْتَاذ أَبُو الْعلَا ابْن حسول أيده الله بعد مُدَّة طَوِيلَة لنَفسِهِ فِي هَذَا الْمَعْنى بِعَيْنِه
جذبت كفي الغدائر مِنْهُفشممنا مِنْهَا نسيم العرار
الثم الصدغ والسوالف مِنْهُاحتجاجا بأننا فِي سرار
فتعجبت من اشْتِرَاك الخواطر والتوارد فِي البدايع عَاد شعر القَاضِي أَبُو بكر الأسكي أَنْشدني أَبُو الْفَتْح الدباوندي لَهُ فِي زَوَال الدولة وانقراض أَهلهَا
تخيل شدَّة الْأَيَّام لينًاوَكن بصروف دهرك مستهينا
ألم تَرَ دُورهمْ تبْكي عَلَيْهِموَكَانَت مألفا للعز حينا
وقفنا معجبين بهَا إِلَى أَنوقفنا عِنْدهَا متعجبينا
وَله فِي فَتى مليح صلى إِلَى جنبه
صلى بجنبي قمر طالعوَقد تَوَجَّهت إِلَى القبله
فَقَالَ شَيْطَان التصابي انحرففَإِن هذي قبْلَة القبله
وَله فِي الْغَزل أَيْضا
لما لحاني العذال قلت لَهُموالدمع ينطم وَالصَّبْر مبثوث
مروا دَعونِي كَذَا على أسفيبيني وَبَين الْهوى أَحَادِيث
وَله فِي الصاحب
كل بر ونوال وَصلهوَاصل مِنْك إِلَى المعتزله
يَا بن عباد ستلقى ندمالفراق الجيرة المرتحله
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع