من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْأُسْتَاذ أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن صفي الحضرتين
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أَصله من هَمدَان ومنشأوه الرّيّ وَأَبوهُ أَبُو الْقَاسِم من يضْرب بِهِ الْمثل فِي الْكِتَابَة والبلاغة وَكَلَامه فِي غَايَة البراعة يصعب على التعاطي ويسهل على الفطنة وَقد علق بحفظي فصل من رِسَالَة لَهُ فِي علو السن وتناهي الْعُمر فكتبته وَهُوَ مَا الظَّن بِمن خلق عمره وانطوى عيشه وَبلغ سَاحل الْحَيَاة ووقف على ثنية الْوَدَاع وأشرف على دَار الْمقَام وَلم تبْق مِنْهُ إِلَّا أنفاس مَعْدُودَة وحركات محصورة وَمُدَّة فانية وعدة متناهية وَسمعت أَبَا الْعَلَاء يَقُول سَمِعت أبي يَقُول لما حَبَسَنِي الصاحب وَطَالَ لبثي فِي حَبسه وَكَاد الْيَأْس يستولي عَليّ أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي وَقَالَ لي الْخَيْر بَاقٍ وَالْإِحْسَان واق والمرء مَا قدم لَاق فَلم يدر الْأُسْبُوع حَتَّى فرج الله عني وَيسر خلاصي قَالَ مؤلف الْكتاب وَأَبُو الْعَلَاء الْيَوْم من أَفْرَاد الدَّهْر فِي النّظم والنثر وَطَالَ مَا تقلد ديوَان الرسائل وَتصرف فِي الْأَعْمَال الجلائل وَحين طلعت الرَّايَة المحمودية بِالريِّ أجل وبجل وَشرف وَصرف وانهض فِي صحبتهَا إِلَى الحضرة بغزنة حرسها الله رَغْبَة فِي اصطناعه وتكثرا بمكانه وَلما أَلْقَت الدولة المسعودية شُعَاع سعادتها على مقرّ الْملك ومركز الْعِزّ زيد فِي أكرام أبي الْعَلَاء والإنعام عَلَيْهِ وَأوجب الرَّأْي أَن يرد إِلَى الرّيّ على ديوَان الرسائل بهَا فَخلع عَلَيْهِ وسرح أحسن سراح ولقيته بنيسابور فاقتبست من نوره واغترفت من بحره وَهُوَ الْآن بِالريِّ فِي أجل حَال وأنعم بَال وَقد كتبت هَا هُنَا غررا من شعره الْكِتَابِيّ الْبعيد المرام المستمر النظام فَمِنْهَا قَوْله لأبي مَنْصُور الآبي من قصيدة
وَبِي إِلَى الدهخذا شوق يورقنيوَإِن تغير عَمَّا كنت أعهده
فِيهِ سجايا من المعشوق أعرفهَاتجنى على عاشقيه ثمَّ يجرد هُوَ
وَفِي أَخّرهَا
خُذْهَا إِلَيْك بِلَا لفظ تكدرهعلى الروَاة وَلَا معنى تجعده
كَالْمَاءِ تسكبه والمسك تفتقهوالوشي تنشره والتبر تنقده
وأنشدني لَهُ أَبُو الْفَتْح الدباوندي فِي الْغَزل
أَتَانِي ممسيا من غير وعدكَذَاك الْبَدْر موعده الْأَصِيل
كحيل الطّرف ذُو خطّ خَفِيكَأَن عذاره أَيْضا كحيل
وَله فِي الِاعْتِذَار من الْإِخْلَال بِالْخدمَةِ لعَارض رمد من قصيدة
قد صدني رمد ألم بناظريعَن قصد خدمَة بَابه ولقائه
أَو يَسْتَطِيع الرمد أَن يستقبلوالمعان نور الشَّمْس فِي لألائه
وَله فِي الهجاء
يَا بن بدر إِن أغفلتكاللَّيَالِي فللوم ودقة وهوان
إِنَّمَا استقدرتك مسا فحتىجزت لؤما على صروف اللَّيَالِي
وَله فِي أَمْرَد علوي وَلم يسْبق إِلَيْهِ
وأزهر من بني الزهراء يرنوإِلَيّ كَمَا رنا الظبي الكحيل
نهاني الدّين وَالْإِسْلَام عَنهُفَلَيْسَ إِلَى مقبله سَبِيل
إِذا أرْسلت ألحاظي إِلَيْهِنهاني الله عَنهُ وَالرَّسُول
وَله فِي الْحِكْمَة
قد فليت الْبِلَاد غورا ونجداوقلبت الْأُمُور ظهرا لبطن
فَرَأَيْت الْمَعْرُوف خير سلَاحوَرَأَيْت الْإِحْسَان خير مجن
وَله فِي رَئِيس مَعْزُول قعد فَوْقه فِي مجْلِس الْوَزير
تقعد فَوقِي لأي معنىللفضل للهمة النفيسه
إِن غلط الدَّهْر فِيك يَوْمًافَلَيْسَ فِي الشَّرْط أَن تقيسه
كنت لنا مَسْجِدا وَلَكِنقد صرت من بعده كنيسه
كم فَارس أفضت اللَّيَالِيبِهِ إِلَى أَن غَدا فريسه
فَلَا تفاخر بِمَا تقضيكَانَ الخرا مرّة هريسه
وَله وَقد دخل إِلَى رَئِيس فَلم يقم لَهُ
دخلت على الشَّيْخ مستأنسابِهِ وَهُوَ فِي دسته الأرفع
وَقد دخل النَّاس مثل الْجَرَادفَمن ساجدين وَمن ركع
فهش وَلَكِن لمردانهوَقَامَ وَلَكِن على أَربع
وَأرْسل فِي كمه مخطةبَدَت لي على صُورَة الضفدع
فَهُوَ عني مَا تأملتهوزعزع روحي من أضلعي
وَأعْرض إِعْرَاض مستنكرتصدر مثلي ومستبدع
فَأَقْبَلت أضرط من خيفةوافسو على السَّيِّد الأروع
وَقمت فجددت فرض الْوضُوءوَكنت قعدت وطهري معي
ورام الخضوع الَّذِي رامهأبي من أَبِيه فَلم أخضع
وَكَيف أقبل كف امْرِئإِذا صنع الْخَيْر لم يصنع
فيقبضها عِنْد بذل اللهىويبسطها فِي الجدا الرضع
وَأَنِّي وَإِن كنت مِمَّن يهونعَلَيْهِ تكبر مستوضع
ليعجبني نتف شيب السبالوصفع قمحدوة الأصلع
خراها وَلَو أَنه ابْن الْفُرَاتوحرها وَلَو أَنه الْأَصْمَعِي
وَله من قصيدة مداعبة إِلَى أبي سعد الزنجاني فِي نِهَايَة الفصاحة والملاحة
يَا أَبَا سعد الموَالِي المعاديوالمصافي لخله والمصاد
وَالَّذِي لَا يكَاد يفسق إِلَّابالرتوت الأجلة القواد
وَالَّذِي قد أَقَامَ مَا بَين فَخذيهِعمودا يزري بِذَات الْعِمَاد
فَهُوَ شَرّ على الأعادي شمروبلاء بَال على الأجناد
وَالَّذِي تعمش الندامى من الصفعويسقي الأضياف من غير زَاد
وَالَّذِي يُرْسل الرِّيَاح على الْكتابحَتَّى كَأَنَّهُمْ قوم عَاد
فَيُصِيب العنافق الشيب من قومكبار وسَادَة أمجاد
لَا يحاشي من عَارض الْعَارِض الشَّيْخوَلَا يستحي من الأنداد
بل يعم اللحى فَلَيْسَ يُبَالِيببياض وشمطة وَسَوَاد
وَالَّذِي قد يرى التطفل دينافَهُوَ دين الْآبَاء والأجداد
لَا ترَاهُ فِي دَاره قطّ يَوْمًافِي النواريز لَا وَلَا الأعياد
فَهُوَ وقف على الطَّرِيق مَتى يسمعوطئ الدَّاعِي وَصَوت الْمُنَادِي
وَمِنْهَا
أَنْت فرعوننا وَذُو وتد فَردوَفرْعَوْن كَانَ ذَا أوتاد
أَنْت نَار فِي مرتقى نفس الْحَاسِدمَاء جَار لأهل الوداد
قد كذبنَا فالضد أَنْت أَبَا سعدفَخذ مَا يُقَال فِي الأضداد
أَنْت مَاء لكنه فِي سَواد الْعيننَار لَكِنَّهَا فِي الْفُؤَاد
وَإِذا مَا أردْت أَن يسكن الْخطبوتنجو من حَيَّة بالواد
وَيعود العتاب عِنْدِي عتبىوتعاد السيوف فِي الأغماد
فاستزرني أَو زرني الْيَوْم أَو كنللتلاقي غَدا على ميعاد
وَله من قصيدة عيدية
تبلج الْأُفق الغربي وابتسماوَأظْهر الْفلك السِّرّ الَّذِي كتما
ولاح ذُو هيف حُلْو شمائلهمنحف نجم اللَّذَّات إِذْ نجما
مرت ثَلَاثُونَ يَوْمًا كلهَا حقبألْقى بِهن الصدى والبارد الشبما
ألْقى المعازف والقيان سداوالكاس مهجورة والرطل مهتضما
وَله من قصيدة تهنية بمولود
افتر ربعك عَن هَلَاك بادفأضاء مطلعه وفاح الناد
وافاك ترب على وخدن مَكَارِموسرور أحباب وغيظ أعادي
متقيلا لَك مذهبا فِي الْفضل والأفضالوالإسعاف والإسعاد
قد أفصحت أخلاقه عَن همةبَعدت على قرب من الميلاد
فَبَقيت منصورا بِهِ مستسعدابمكانه نَارا على الحساد
حَتَّى تبدل مهده بمسومطرف وطوق سخبه بنجاد
فيشيد لَاحق فَضله بسوابققدمت وطارف مجده بتلاد
وَله فِي المداعبة باقتضاء رسم
يَا من لَهُ فِي الْجُود تبريزوقيت بِي أَيْن الشواريز
صنفان ذَا يعجمه بقلهوينقط الآخر شونيز
وَالسمن لم يشرط وَلَكِن لكَييكون بالثالث تعزيز
من قَوْله تَعَالَى فعززنا بثالث
فَأَنت عِنْد الْمحل مزن لنايهمي وَعند النَّقْد إبريز
ومطلب الْمَأْكُول مستظرفوَهُوَ إِلَى الكدنة دهليز
وَله من نتفة إِلَى وزيرين أَخَوَيْنِ داعب فِيهَا بِذكر رجل يعرف بالسويسي وَوَصفه بالبخر
تفديكما نَفسِي الَّتِيبكما وعندكما تسر
هَذَا السويسي الَّذِيفِي وَجهه من فِيهِ دبر
يقرا السَّلَام عَلَيْكُمَابِفَم بِهِ التَّسْبِيح كفر
وَله من قصيدة ذكر فِيهَا همذان
يَا أَيهَا الْملك الَّذِي وصل العلىبالجود والإنعام وَالْإِحْسَان
قد خفت فِي سفر أطل عَليّ فِيكانون فِي رَمَضَان من همذان
بلد إِلَيْهِ أنتمي بمناسبيلكنه قذر من الْبلدَانِ
صبيانه فِي الْقبْح مثل شُيُوخهوشيوخه فِي الْعقل كالصبيان
الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحَرِيش الْأَصْبَهَانِيّ رَحمَه الله تَعَالَى
بَقِيَّة الشُّعَرَاء المفلقين وأفراد الدَّهْر المبرزين وأقمار الأَرْض الجامعين بَين بلاغة النثر وبراعة النّظم وَهُوَ أصبهاني المولد رازي الموطن غزنوي النِّعْمَة نيسابوري التربة وَلم يزل بِالريِّ فِي ظلّ الْكِفَايَة يطير وَيَقَع ويفيد ويخفق إِلَى أَن طلعت الدولة المحمودية فانضاف إِلَيْهَا وَصرف إِلَى خدمتها وارتبط فِي جُمْلَتهَا وتوفر حَظه من نعمتها ورسم لَهُ الِانْتِقَال فِي صُحْبَة الرَّايَة الْعَالِيَة إِلَى خُرَاسَان وَمِنْهَا إِلَى الحضرة بغزنة حرسها الله فَفعل وَلم يزل مُقيما بهَا عَزِيزًا مكرما ولجلائل الْأَعْمَال مرشحا إِلَى أَن طلعت الرَّايَة المسعودية بِهِ أدام الله رفعتها فزيد فِي إجلاله إِلَى أَن كرّ الركاب العالي إِلَى نيسابور وَهُوَ مشرف بخدمته مُرْتَبِط فِي جملَته موفر الْحَظ من نعمه ومواهبه فجمعتني بهَا وإياه مُنَاسبَة الْأَدَب وفتقنا نوافج المذاكرة وتجاذبنا أهداب المحاضرة والمناشدة ولذ لنا الْعَيْش وطاب الْوَقْت بالمعاشرة فأنشدني يَوْمًا لنَفسِهِ قصيدة مِنْهَا هَذَا الْبَيْت
وليل خداري الْجنَاح مخدر الصَّباححرون النَّجْم طاولته فكرا
فاستعدته إِيَّاه فَأَعَادَ فَقلت لَهُ أَو علمت أَنه مرصع وَفِيه تجنيس وتسجيع واستعارة وطباق فاستفسرني فَقلت أما التَّجْنِيس فقولك خداري الْجنَاح ومخدر وَأما التسجيع فقولك خداري الْجنَاح مخدر الصَّباح وَأما الِاسْتِعَارَة فقولك حرون النَّجْم وَأما الطباق فجمعك بَين اللَّيْل والصباح فَقَالَ وَالله قد نبهتني على مَا غفلت عَنهُ وَقَامَ إِلَيّ فَقبل رَأْسِي وَقَالَ لي كل حسن ووصفني بِكُل جميل وَقبل رَأْسِي مرّة أُخْرَى وَذَلِكَ إِنِّي أنشدته مرثيتي للْملك الْمَاضِي ﵁ وأرضاه
عجبا من تماسك الأفلاكومساغ الزلَال فِي الأحناك
وثبات الْجبَال بعد زَوَال الطودذِي الطول مَالك الْأَمْلَاك
فلسان الزَّمَان شَاك وطرف الدَّهْرباك والرزء فِي الْملك ناك
وأنشدته قولي مرّة فِي السُّلْطَان الْأَعْظَم أدام الله ملكه
نثرت عَلَيْك سعودها الأفلاكوعنت لغرة وَجهك الْأَمْلَاك
زوجت بالدنيا لِأَنَّك كفؤهافاسعد بهَا وليهنك الْأَمْلَاك
فالأرض دَارك والورى لَك اعبدوالبدر نعلك والسماك شِرَاك
فَأَرَادَ أَن يفعل فعلته الأولى وَالثَّانيَِة حَتَّى ناشدته الله وحياة السُّلْطَان فاعفاني وَجَرت بَيْننَا فَوَائِد وقلائد يطول الْكتاب بذكرها وَلم تطل أيامنا حَتَّى أَصَابَته عين الْكَمَال فلحق باللطيف الْخَبِير فِي جمادي الأولى سنة أَربع وَعشْرين وَأَرْبع مائَة
فَمن عزّر شعره وَعقد سحره قَوْله وَكنت سمعته قَدِيما
سَأَلت زماني وَهُوَ بِالْجَهْلِ عَالموللسخف مهتز وبالنقص مُخْتَصّ
فَقلت لَهُ هَل من طَرِيق إِلَى الْغِنَافَقَالَ طَرِيقَانِ الوقاحة وَالنَّقْص
وَقَوله
يَا أَيهَا الرجل الَّذِي جربتهفَرَأَيْت شخص النَّقْص كَيفَ يكون
وَالله مَا يخْتَار مثلك عَاقللَكِن عَلَامَات الزَّوَال فنون
وَمن الْغرَر الَّتِي أنشدنيها لنَفسِهِ قَوْله
يكلفني أغضاء عَيْني على القذىزمَان غبي جَائِر الحكم جائره
وَأعظم مَا بِي أنني غير وَاجِدنظيرا أباريه وقرنا أبارزه
وَقَوله
يَا طَالب الصدْق من ذَات الوشاح لعامن عَثْرَة الظَّن أَو من خيبة الطّلب
هَيْهَات أَن تَجِد الْحَسْنَاء ناطقةبِالصّدقِ مَا وجدت بَابا إِلَى الْكَذِب
وَقَوله
الْمسك من عرفه والراح من فَمهوالورد من خَدّه والرمل فِي أزره
تعجبت بابل من سحر مقلتهوَالروم من وَجهه والزنج من شعره
وَقَوله من قصيدة
نَظرنَا فَمن قلب تضرم وقدهأنينا وَمن جفن تسلسل ودقه
أنادي غزالا مصرع الْأسد دابهبِهِ وهلالا مصنع الوشي أفقه
فللشمس مرآه وللجو لطفهوللمسك رياه وللراح خلقه
وَقَوله وَقد استشعر خوفًا
يضيق صَدْرِي فيسليني اعتلاق يَديحبلا من الله مشتدا مرائره
إِذا تبينت من ألطافه أثراعلى طَلِيعَة أَمْرِي هان سائره
وَقَوله فِي أبي الْعَبَّاس الضَّبِّيّ من قصيدة طَوِيلَة كلهَا غرر
بنفسي وَأَهلي شعب وَاد تحلهودهر مضى لم يجد إِلَّا أَقَله
وعطفة صدغ يَهْتَدِي فَوق خَدّهويضربه روح الصِّبَا فيضله
وَطيب عناقي مِنْهُ بَدْرًا أضمهإِلَيّ وأهوى لثمه فاجله
وقفنا مَعًا واللوم يصفق رعدهوَمنا سَحَاب الدمع يسجم وبله
ترق على ديباجتيه دُمُوعهكَمَا غازل الْورْد المضرج طله
وينأى رَقِيب عَن مقَام وداعناوتبلغه أنفاسنا فتذله
يقلقلني عتب الحبيب وعذرهويقلقني جد الرَّقِيب وهزله
وَكَيف أقي قلبِي مواقع رميهوَلست أرى من أَيْن ينثال نبله
يولي وبالأحداق تفرش أرضهويفدي وبالأفواه ترشف رجله
فَلَو طَاف فِي دارين مَا طَابَ مسكهوَلَو ماج فِي بئرين مَا ماج رمله
وَمِنْهَا
فيا من يكد النَّفس فِي طلب العلىإِذا كَبرت نفس الْفَتى طَال شغله
أَخذه من قَول أبي الطّيب المتنبي
وَإِذا كَانَت النُّفُوس كبارًاتعبت فِي مرادها الْأَجْسَام
وَمِنْهَا
فَإِن مَا ثلوه صُورَة وتخيلافاغمارنا بِالْمَاءِ والآل شكله
وَمِنْهَا
وَلَيْسَ الْفَتى يُرْجَى إِذا أَبيض رَأسهوَلكنه يُرْجَى إِذا أَبيض فعله
وَمِنْهَا
إِلَيْك زففت الشّعْر يقرب فهمهوينأى على طبع المساجل سهله
يرق فَلَا أذن الفصيح تمجهكريها وَلَا نفس البليد تمله
إِذا شِئْتُم جزلي تلاطم موجهوَإِن شِئْتُم عذبي ترقرق طله
وللهم سيف فِي فُؤَادِي مغمديكَاد على رَأْسِي وعنقي يَسلهُ
وَيَا لَيْتَني إِذْ لم أنل بفضيلتيعلى كنت منقوصا يسليه جَهله
وَمِنْهَا
وَغير قَلِيل مَا بلغت بعزكمولكنني فِي جودكم استقله
وَقَوله
فيا لَيْتَني إِذْ ضيعت لم أك مخلصاوليتك إِذْ ضعت لم تَكُ ناقدا
وَقَوله من قصيدة
لكل إِلَى شأو العلى حركاتوَلَكِن عَزِيز فِي الرِّجَال ثبات
وَمَا بِي عَن شأو من الْمجد نبوةوَلَا عِنْد خطب يدلهم أنات
وَلَكِن إِذا مَا الطّرف ضَاقَ مجالهبِهِ فخطاه كلهَا عثرات
وَمِنْهَا
تصرم شهر الصَّوْم عَنْك مزودامن الْخَيْر مَا تزكو بِهِ البركات
وَمِنْهَا
ولاح هِلَال الْفطر نضوا كَأَنَّهُعلى جرمه من صومنا وطآت
فَقل لرواة المعبدية مرْحَبًاوَقل لسقاة البابلية هاتوا
وَقَوله من مهرجانية
لَك الْيَوْم من عِنْد كسْرَى مقَامعلى مضحك الدَّهْر مِنْهُ ابتسام
بسطت يَديك فَقُلْنَا الْفُرَاتجرى وَثَبت فَقُلْنَا شمام
يقر بِرَأْيِك ركن العلىويحيا بِفضل نداك الْأَنَام
فجودك أدنى مُرَاد يُرَادوعزك أبعد شأو يرام
إِذا دهت النَّاس سود الخطوبتبلجت فانجاب عَنْهَا الظلام
فَفِي حب مثلك يزكو الْوَلَاءوَفِي وصف فضلك يحلو الْكَلَام
فَإِن صلت ذلت لديك الكماةوَإِن جدت قصر عَنْك الْكِرَام
تهنا بمورد ذَا المهرجانسعودا حواليك مِنْهَا زحام
وعش والسعادات تترى إِلَيْكإِذا مر عَام بهَا كرّ عَام
فلولا بقاؤك ملئتهلقلنا على الأكرمين السَّلَام
إِذا كنت تمنع من أَن أَسِيروَلم تكف أَمْرِي فَكيف الْمقَام
أرى نعما لَك عِنْدِي قد منولمتك إِن كنت مِمَّن يلام
يقلن اصطنعت فَلم لم ترب الندىوابتدأت فَأَيْنَ التَّمام
وَقَوله من أُخْرَى
غَدَتْ للعلى مِنْهُ سيوب وللطلىسيوف وللحرب الْعوَان سيول
كفاني من الْأَيَّام أَنَّك سَالموَأَن لم تجبني من جنابك سَوَّلَ
وَقَوله من سلطانية وَهِي آخر شعره
لقد أقبل النيروز جذلان فاسعدوَإِن كنت مسعودا كَمَا أَنْت فازدد
وزف كؤوس الراح خمرًا تسلياعَن الدَّم فِي حد الحسام المهند
فهذي الصِّبَا غناجة دون نومَةمرنقة فِي مقلة النرجس الندي
تقبل ثغر الأقحوان وتنتهيإِلَى لطم خد الوردة المتورد
وَمِنْهَا
غَدا الْملك يَرْجُو آل مَحْمُود الرضىكَمَا يترجى الدّين آل مُحَمَّد
أناصر دين الله حَافظ خلقهظهير أَمِير الْمُؤمنِينَ إسع واسعد
خُذ السَّيْف واملك لَا تدع متغلباعلى الأَرْض إِلَّا فِي وثاق مُقَيّد
فَلَيْسَ صَلَاح الْأَمر إِلَّا بِوَاحِدفَإِن ينْتَصب لِلْأَمْرِ اثْنَان يفْسد
واعظم غبن أَن يرى الْملك مغضياعلى شَرّ أَرض من بلادك مُفْرد
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع