من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو عَليّ الْحسن بن مُحَمَّد الدَّامغَانِي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
من دهاقين قومس وأفراد أدبائها وشعرائها وَمن أفضل فضلائها يرجع إِلَى كِفَايَة ومروة صَالِحَة وَيَقُول
إِذا عشق الْفَتى يَوْمًا عروباوَلم يتعدها مِنْهُ الوداد
فلي فِي كل غانية مُرَادولي فِي كل زَاوِيَة فؤاد
وَمَا فكت فؤادا بعد سعديرَأَتْهُ رهن مقلتها سعاد
وَلَيْسَ الْغدر من شيمي وَلَكِنبهيج كراهتي الشَّيْء الْمعَاد
وَمن لم يسبه حدق الغوانيفَمَا هُوَ فِي الورى إِلَّا جماد
وَيَقُول
الْعقل والحرف مقرونان فِي قرنوَالْجهل والحظ منظومان فِي رسن
الْفضل علم وَلَا قعبان من لبنحُلْو المذاق وَلَا بردَان من عدن
وَيَقُول
قَالُوا مدحت أُنَاسًا لأخلاق لَهُممدحا يُنَاسب أَنْوَاع الأزاهير
فَقلت لَا تعذروني إِنَّنِي رجلأقلد الدّرّ أَعْنَاق الْخَنَازِير
وَيَقُول
أيا حلية الدُّنْيَا وَيَا زِينَة الورىوَمن أَنا بِالْفَضْلِ الَّذِي فِيهِ أَفْخَر
تسيء وَأَنِّي شَاكر لَك حَامِدوَمن قَائِل لليت إِنَّك أبخر
وَيَقُول من قصيدة أَولهَا
صَحا عَن هَوَاهُ واستراح عواذلهمحب شفَاه الغانيات مناهله
وَمِنْهَا فِي مدح شمس الكفاة
وَمَا الْفقر من أكناف قومس قَادَهُإِلَيْك وَلَكِن فضل عز يحاوله
ولولاك مَا صرت لديك نعالهولولاك مَا أطت إِلَيْك محامله
وَلَا غادر الخشف الكحيل جفونهبِلَا أثمد جَادَتْ بِذَاكَ مكاحله
وَمِنْهَا
وَلم يبْق فِي هَذَا الزَّمَان الَّذِي أرىمن الشّعْر إِلَّا منطق قل طائله
فعارض وَزِير الشرق شعري بِغَيْرِهِيبن لَك نهاق الْحمير وصاهله
وَيَقُول فِي مرثية السُّلْطَان الْمَاضِي أبي الْقسم مَحْمُود أنار الله برهانه
مضى الافعوان الصل والأسد الْورْدوتاج مُلُوك الأَرْض والفارس النجد
فَقل لحوا فِي الْخَيل لَا تَشْتَكِي الوجىفَمَا خلتها من بعده طلقا تعدو
وَقل لملوك الأَرْض قد نَامَتْ القطاووحش الفلا وَاللَّيْل أليل مسود
وَلَا ترهبوا مِنْهُ بياتا على العدىبمرد على جرد يضمهم جند
وَلم أدر أَن الشَّمْس يَسْتُرهَا ثرىوَلَا الْفلك الْأَعْلَى يغيبه لحد
وَيَقُول فِي الشيب
أنور الأقحوان أَسَأْت جدابِلَا عمد إِلَى زهر الخزام
فَصَارَ الرَّأْس حزا فرط لَيْسَوَعَاد المخ دَارا فِي السَّلَام
وَيَقُول أَيْضا
يَا بَيَاضًا فِي مقلتي سَوادهَل لعهد الصِّبَا إِلَيّ معاد
يَا خزامي العذار بدلت بعدِيأقحوانا يند مِنْك الْفُؤَاد
لم أعظم قدر الشَّبَاب إِلَى أَنأنكرتني من المشيب معاد
ودعتني عَمَّا وَهَذَا لعمريلقب للمحب لَا يستجاد
يَا زمَان الشَّبَاب زرني فَإِنِّيمذ تقضيت لم يزرني الرقاد
وَيَقُول
سقى الله أجداث ماضي الْمُلُوكرُعَاة الرعايا غياث الْأُمَم
وبعدا لأملاكنا إِنَّهُمذئاب عواسل حتف الْغنم
وَيَقُول
ايْنَ خطّ ابْن مقلة عَن جمال الْخطفِي صحن خَدّه المعشوق
ذَاك صنع الْإِلَه فَردا من الْخلقوهاذاك صَنْعَة الْمَخْلُوق
وَيَقُول
أَلا يَا لقوم للخلال الخسائسورفعة أرجاس برغم المعاطس
قفوا فانظروا إِذْ ضمت الشمل ندوةلحادثة من فِي صُدُور الْمجَالِس
تروا من شُيُوخ السوء فِيهَا عِصَابَةأبالس أضحوا فِي خلال الطيالس
صعاليك أَمْوَال الْيَتَامَى ذئابهاقراضبة الْبَيْدَاء حتف الفوارس
وهم شُهَدَاء الزُّور من قلَّة التقىلحوز منالات إِلَيْهِم خسايس
يعدون مَا دون البتيكات وضحارشى لَهُم من ترهات البسابس
بهَا حللوا عين الْحَرَام وحرموا الْحَلَالاتساعا فِي فنون المقايس
كَمَا غصبوا الْأَمْلَاك معشوقة الورىوَمَا سجلوا أَيْضا بهَا فِي الحبايس
فيا وحشتي مِنْهُم إِذا اكتحلت بهمجفوني وأنسى بالوحوش الكوانس
مضى الرؤساء الْأَولونَ وأصبحتعراص الْمَعَالِي كالطلول الدوارس
وَيَقُول
خوان ربعه أبدا خلاءمن الْخيرَات بادية قواء
إِذا مَا جَاءَهُ الأضياف غنىوَمَا يُغني من الغرث الْغناء
عَفا من آل فَاطِمَة الجواءفِيمَن فالقوادم فالحساء
وَإِن مفازة لَا مَاء فِيهَاومائدة بِلَا خبز سَوَاء
أيا معن السخاء بِلَا عَطاءوحاتم طائي وَالتَّاء رَاء
وَله وَقد عير بترك التَّعَرُّض لعمل السُّلْطَان
ذروني أكن حلْس البييت مكرماقنوعا بقوت لَا يدر لَهُ ضرع
ففقرا الْفَتى خلف السَّلامَة كالغناوَلَا خير فِي نفع على عقبه صفع
وَله يرثي الْوَزير أَبَا الْقَاسِم أَحْمد بن الْحسن الميمندي وَقد كَانَ يُكرمهُ عِنْد اتِّصَاله بِهِ
يَا غرَّة لائحةفَوق جبين الزَّمن
يَا درة قد أدرجتفِي حبرات الْكَفَن
يَا أسدا أعداؤهالمهجة دون الْبدن
يَا عَالما مجتمعافِي أَحْمد بن الْحسن
جزيت عني حسنابِكُل صنع حسن
وأنعم بوسمي الندايحيث ترب الجنن
مَا ناحت الورقاء فِيدوح فويق القنن
وَله فِي الشيب
هجرت الْهوى وشنفت المدامهوعبت الْغُلَام وعفت الغلامه
فَلَا فِي أُمَيْمَة لي مطمعيحن وَلَا مرغب فِي أَمَامه
وَلَا قلت إِذْ بكر العاذلاتبمر الْمَلَامَة كفى الملامه
وعهدي بهَا حِين رَأْسِي الغدافوَهَا هُوَ كالنسر تَحت العمامه
وَمَا عذر ذِي نهية فِي الصِّبَاإِذا مَا خزاماه صَارَت ثغامه
وَله
خضبت أناملها بحمرة خدهاإِذْ دمعتي يَوْم الْفِرَاق عَلَيْهَا
إِن كَانَ من مَاء الْحَيَاة حَقِيقَةفَهُوَ الَّذِي سقيت من شفتيها
وَله فِي الشريحي القَاضِي بقومس
خليلي مَا بَال الثلوج كَأَنَّهَاقناع على وَجه البسيطة مغدف
أينتف عثنون الشريحي فِي الهوالعمركما أم صوف لحييْهِ يندف
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع