تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

الْأمين يتوجع لإصابة خادمه كوثر

حَدَّثَنَا الصولي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القَاسِم بْن خَلاد، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَر، قَامَ كوثر خَادِم الْأمين ليرى الْحَرْب، فأصابتْه رجمةٌ فِي وَجهه فَجَلَسَ يبكي فوجّهُ مُحَمَّدٌ من جَاءَ بِهِ، وَجعل يمسح الدمع عَنْ وَجهه، ثُمّ قَالَ:

ضَرَبُوا قُرَّةَ عَيْنيولأجلي ضَرَبُوه
للشاعر الأمين العباسي، من قصيدة «ضربوا قرة عيني»
أَخَذَ اللَّه لِقَلْبيمن أناسٍ أَحْرَقُوه
للشاعر الأمين العباسي، من قصيدة «ضربوا قرة عيني»

فَأَرَادَ زِيَادَة فِي الأبيات، فَقَالَ للفضل بْن الرّبيع: من هَاهُنَا من الشُّعَرَاء؟ فَقَالَ: السَّاعَة رَأَيْت عَبْد اللَّه بْن أيّوب التَّيْميّ. فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِ، فَلَمّا دَخَلَ أنْشدهُ الْبَيْتَيْنِ وَقَالَ: قل عَلَيْهِمَا، فَقَالَ:

مَا لِمَن أهْوَى شَبيهفِيهِ الدُّنْيَا تَتيه
للشاعر أبو محمد التيمي، اقرأ القصيدة
وَصْلُهُ حُلْو وَلَكِنهَجْرُهُ مُرٌّ كريه
للشاعر أبو محمد التيمي، اقرأ القصيدة
من رأى النَّاس لَهُ الفضل عَلَيْهِمْ حَسَدُوه
للشاعر أبو محمد التيمي، اقرأ القصيدة
مثل مَا قَدْ حسد القائم بالملكِ أَخُوه
للشاعر أبو محمد التيمي، اقرأ القصيدة

فَقَالَ: قَدْ أَحْسَنت، هَذَا وَالله خيرٌ ممّا أردْت، بحياتي عَلَيْكَ يَا عباسيّ إِلَّا نظرت فَإِن كَانَ جَاءَ عَلَى الظّهْر مَلَأت أحمال ظَهره دَرَاهِم، وَإِن كَانَ جَاءَ فِي زورق ملأته لَهُ، فأوقر

لَهُ ثَلَاثَة أبغل دَرَاهِم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثَّانِي عَشْر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.