تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

تَعْلِيق لغَوِيّ وبلاغي

قَالَ القَاضِي: قَوْله تجذو عَلَى أَطْرَاف أَصَابِع رِجْلَيْهَا: أَي تقوم، يُقَالُ مِنْهُ: جذا يجذو عَلَى أَصَابِع رجلَيْهِ، وَجَثَا يجثو عَلَى رُكْبَتَيْهِ.

وسمّى الرِّجْل مِنْسمًا اسْتِعَارَة وَهُوَ فِي الأَصْل للبعير، كَمَا روى عَنِ النَّبيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَة لتستثفر، وَهُوَ فِي الأَصْل للدواب ذَات الْحَافِر، وكما قَالَ: " من حفظ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ وَمَا بَيْنَ رجلَيْهِ دَخَلَ الْجنَّة " يُرِيد الْفَم والفرج، وأصل الفقم للحية، وَمن المنسم قَول زُهَيْر:

وَمن لَمْ يصانع فِي أُمُور كَثِيرَةيُضَرَّس بأنيابٍ ويُوطَأ بمنسمِ
للشاعر أبو الصلت الداني، اقرأ القصيدة

وَالَّذِي يُسمى من الإِنْسَان الظفر يُقَالُ لَهُ من ذَوَات الخفّ المنسم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثَّالِث عَشْر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.