من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
جَارِيَة ظريفة ترد عَلَى أَبِي الشعْثَاء حِين أخْبرهَا بحبه
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرياشي، عَنِ ابْن سَلام، قَالَ: أَخْبرنِي عليّ بْن هِشَام أَوْ من أَخْبرنِي عَنْ عليّ بْن هِشَام، قَالَ: كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُل يكنى أَبَا الشعْثَاء، عفيفا مَزَّاحًا، وَكَانَ يدْخل عَلَى سُراة أَهْلَ الْكُوفَة، فمزح مَعَ جَارِيَة لبَعْضهِم وأخبرها أَنَّهُ يهواها، وَكَانَ شاعرة ظريفة، فَقَالَت:
لأبي الشّعْثَاء حب باطنٌلَيْسَ فه تُهْمةٌ للمتهمْ
يَا فُؤَادِي فازدْجِرْ عَنْهُ وإنْعَبَثَ الحبُّ بِهِ فاقْعُدْ وقمْ
جَاءَنِي مِنْهُ كَلَام صائبٌورسالاتُ المحبِيِّن الكَلِم
صائدٌ تأمنه غزلانهمثل مَا تأمن غزلانُ الحَرَمْ
صَلِّ إِن أحببتَ أَن تُعْطى المنىيَا أَبَا الشعْثَاء لله وصمْ
ثمَّ ميعادك بعد الْمَوْت فِيجَنَّة الْخُلْد إِن اللَّهُ رحمْ
حَيْثُ نلقاك غُلَاما ناشئاًكلَاما قَدْ كَمُلت فِيك النِّعَم
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع