من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
كتاب قَيْصر إِلَى عُمَر ﵁ بشأن النَّخْلَة
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور بْن أبي الجهم الشيعي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عليّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُس بْن الْحَارِث الطَّائِفِي، عَنِ الشَّعْبِيّ، قَالَ: كتب قَيْصر إِلَى عُمَر: أخْبرك أَن رُسُلي أَتَتْنِي من قبلك فَزَعَمت أنَّ قِبلَكم شَجَرَة ليستْ بخليقةٍ لشَيْء من الْخَيْر، تَخْرج مثل آذان الْحُمُر ثُمَّ تشقق عَنْ مثل اللُّؤْلُؤ أَحْسبهُ قَالَ: الْأَبْيَض ثُمَّ تخضر فَتكون مثل الزمرد الْأَخْضَر ثُمَّ تحمرّ فَتكون مثل الْيَاقُوت الْأَحْمَر، ثُمَّ تينع وتنضج فَتكون كأطيب فالوذج أُكِل، ثُمَّ تيبس فَتكون عصمَة للمُقِيم وَزَادا للْمُسَافِر، فَإِن تكن رُسُلي صَدَقتني فَلا أرى هَذِهِ الشَّجَرَة إِلَّا من شجر الْجنَّة. فَكتب إِلَيْهِ عُمَر؟ " من عَبْد اللَّه عُمَر أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى قَيْصر ملك الرّوم: إِن رُسُلَك قَدْ صدقتك، هَذِهِ الشَّجَرَة عندنَا هِيَ الشَّجَرَة الَّتِي أنبتها اللَّه ﷿ عَلَى مَرْيَم حِين نَفَست بِعِيسَى ابْنهَا ﵇ فَاتق اللَّه وَلَا تتَّخذ عِيسَى إِلَهًا من دون اللَّه، فَإِن مَثَل عِيسَى عندنَا كَمثل آدم، خَلقه من تُراب ثُمَّ قَالَ لَهُ كن فَيكون، الحقُّ
من رَبك فَلا تكن من الممترين ".
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع