من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
اللّحّانُون من الخَاصَّة
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عليّ الخَطِبي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد البربوني، قَالَ: قَالَ أَبُو أَيُّوب يَعْنِي سُلَيْمَان بْن أبي شيخ، وَقَالَ أَبُو الزِّنَاد: كَانَ الْوَلِيد بْن عبد الْملك بْن مَرْوَان لَحّانًا كَأَنِّي اسْمَعْهُ عَلَى مِنْبَر النَّبيّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أهل المَدِينَةِ. قَالَ: وَقَالَ عَبْد الْملك بْن مَرْوَان لرجل من قُرَيْش: إنَّك لرجل لَوْلَا أنَّكَ لحّان، فَقَالَ: وَهَذَا ابْنك الْوَلِيد يلحن، قَالَ: لَكِن ابْني سُلَيْمَان لَا يلحن، قَالَ الرَّجُل: وَأخي فلَان لَا يلحن.
قَالَ أَبُو أَيُّوب: كَانَ ربيعَة الرَّأْي لحّانًا، وَمَالك بْن أنس لَحّانًا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَازِنِيِّ، قَالَ: سمع أَبُو عَمْرو أَبَا حنيفَة يتَكَلَّم فِي الْفِقْه ويلحن فأعجبه كَلَامه واستقبح لحنه، فَقَالَ: إِنَّهُ لَخطابٌ لَوْ ساعده صَوَاب، ثُمَّ قَالَ لأبي حنيفَة: إِنَّك أحوجُ إِلَى إصْلَاح لسَانك من جَمِيع النّاس.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع