من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
معاتبات فِي عدم قَضَاء الْحَاجة
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الحكيمي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي خَيْثَمَة، قَالَ: أنشدت لسَعِيد بْن سُلَيْمَان المساحقي القَاضِي فِي هَارُون بْن زَكَرِيّا كَاتب الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد:
أزورك رِفهًا كلّ يومٍ وليلةٍودرُّك مخزونٌ عليّ قصير
لأيّ زمَان أرتجيك وخَلةإِذَا أَنْت لَمْ تَنْفع وَأَنت وَزِيرُ
فَإِن الْفَتى ذَا اللب يطْلب مَالهوَفِي وَجهه للطالبين بشيرُ
حَدَّثَنَا أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الْخُتلِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص النَّسَائيّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن، قَالَ: كتب رَجُل إِلَى يحيى ابْن خَالِد بْن برمك فِي حَاجَة وَكَانَ وعده فمطله إِيَّاهَا فَأرْسل إِلَيْهِ بِهَذِهِ الأبيات:
لَوْلَا المماتُ وَأَن الْعُمر مُنْتَقصٌلما اكْتَرثتُ بِمَا تَأتي من الْعِلَلِ
إِمَّا اعتزمتَ عَلَى تَنفيذ وَعْدِك ليفامنع حَياتِي من الآفاتِ والأجلِ
وَمَا تَذَكّرَ قَوْمٌ مَا فعلتَ بهمعِنْدَ الْوُرود على مَعْرُوفك الخَضِلِ
إِلَّا استعنتُ بوجهِ الأَرْض أنكتُهُوأضمُّ بَعْضِي إِلَى بعضيِ من الخَجَلِ
قَالَ: فَقضى حَاجته وَأحسن جائزته، وَوَقع مَا قَالَه بألطف الْموقع عِنْدَهُ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع