تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

احذر هَؤُلاءِ الْخَمْسَة

حَدَّثَنَا أبي ﵁، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الْخُتلِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزِيد مولى بني هِشَام، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْقُرَشِيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْهُذلِيّ، عَنْ أَبِي حَمْزَة الثمالِي، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْن عَلِيّ، قَالَ: قَالَ لي أَبِي: يَا بني! انْظُر خَمْسَة لَا تحادِثْهُمْ وَلا تُصَاحِبْهُمْ، وَلا تُرى مَعهم فِي طَرِيق، قُلْتُ: يَا أبه! جُعِلتُ فِدَاكَ، من هَؤُلاءِ الْخَمْسَة؟ قَالَ: إياك ومصاحبةَ الْفَاسِق، فَإنَّهُ يبيعك بأكلةٍ أَوْ أقل مِنْهَا، قُلْتُ: يَا أبه! وَمَا أقل مِنْهَا؟ قَالَ: الطمع فِيهَا ثُمّ لَا ينالها. قُلْتُ: يَا أبه! وَمن الثَّانِي؟ قَالَ: إياك ومصاحبة الْبَخِيل، فَإنَّهُ يخذلك فِي مَاله أحْوج مَا تكون إِلَيْهِ، قُلْتُ: يَا أبه! وَمن الثَّالِث؟ قَالَ: إياك ومصاحبة الْكذَّاب فَإنَّهُ يقرب مِنْك الْبعيد ويباعد مِنْك الْقَرِيب، قُلْتُ: يَا أبه! وَمن الرَّابِع؟ قَالَ: إياك ومصاحبة الأحمق، فَإنَّهُ يحذرك مِمَّنْ يُرِيد أَن ينفعك فيضرك، قُلْتُ: يَا أبه! وَمن الْخَامِس؟ قَالَ: إياك ومصاحبة الْقَاطِع لرحمه، لِأَنِّي وجدته ملعونًا فِي كتاب اللَّه ﷿ فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع فِي الَّذِين كفرُوا، " فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ " إِلَخ، وَفِي الرَّعْد " الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ " الآيَةَ، وَفِي الْبَقَرَة: " إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا " إِلَى آخر الآيةِ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ الثالِث وَالثلاثُونْ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.