تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

العائف اللهبي

حَدثنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دريدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عمّه عَن يُونُس عَن شيخ من عنزة قَالَ: خرج رجل من لَهب، وهم حَيّ من الأزد، وهم أعيف الْعَرَب، وَمَعَهُ سقاء لبن، فَسَار صدر يَوْمه ثُمَّ عَطش فَأَنَاخَ ليشْرب فَإِذا غراب ينعب، فأثار رَاحِلَته وَمضى؛ فَلَمَّا أجهده الْعَطش أَنَاخَ ليشْرب فنعب الْغُرَاب، فأثار رَاحِلَته وَمضى؛ فَلَمَّا أجهده الْعَطش أَنَاخَ ليشْرب فنعب الْغُرَاب، فأثار رَاحِلَته فَمضى، ثُمَّ أَنَاخَ ليشْرب فنعب الْغُرَاب وتمرغ فِي التُّرَاب، فَضرب الرجل السقاء بِسَيْفِهِ فَإِذا فِيهِ أسود سالخ. ثُمَّ مضى لوجهه فَإِذا غراب وَاقع على سدرةٍ، فصاح بِهِ فَوَقع على سلمةٍ، فصاح بِهِ فَوَقع على صخرةٍ، فَإِذا تَحت الصَّخْرَة كنز ذهبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَبِيه قَالَ لَهُ: مَا صنعت؟ قَالَ: سرت صدر يومي، ثُمَّ أنخت لأشرب فنعب غراب، فَقَالَ:

أَثَره وَإِلَّا لست بِابْني، قَالَ: فأثرته ثُمَّ أنخت لأشرب فنعب غراب قَالَ: أَثَره وَإِلَّا لست بِابْني، قَالَ: أثرته، ثُمَّ أنخت الثَّالِثَة لأشرب فنعب غراب وتمرغ فِي التُّرَاب فَقَالَ: اضْرِب السقاء بِالسَّيْفِ وَإِلَّا لست بِابْني، قَالَ: فضربته فَإِذا فِيهِ أسود سالخ.

قَالَ: ثُمَّ مَه، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْت غرابًا وَاقعا على سدرةٍ قَالَ: أطره وَإِلَّا فلست بِابْني، قَالَ: أطرته فَوَقع على صخرةٍ، قَالَ: أحذني يَا بني، قَالَ: فأحذاه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الرَّابِع وَالسِّتُّونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.