تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

شرح الْغَرِيب فِي حَدِيث الأعرابية

قَالَ القَاضِي: قَوْلهَا حَيّ ربحل أَي حَيّ قيلٍ كريم نبيه، وَاسع عطاؤه، رحبٍ فناؤه، وَمِنْه قَول الْقَائِل: مرْحَبًا وَأهلا، وناقة ورحلا، وملكًا ربحلا، يُعْطي عَطاء جزالاً. وَأما قَوْلهَا: وَلَقَد كَانَ فيهم هجين لَهُم فالهجين الَّذِي أمه أمة، وَمِنْه قَول عنترة قبل أَن يحرره أَبوهُ:

أَنا الهجين عنترة

وَجمع الهجين هجناء مثل أَمِين وأمناء، وقرين وقرناء، وكمين وكمناء. وَمن الهجين قَول الشَّاعِر:

أَلا ضربت تِلْكَ الفتاة هجينهاالا قضب الرَّحْمَن رَبِّي يَمِينهَا

وَقَول الشماخ:

إِذا بَركت على نشزٍ وَأَلْقَتْعسيب جِرَانهَا كعصا الهجين

والمسنمة من الْإِبِل: الْعَظِيمَة الأسنمة؛ والمسومة من الْخَيل: المحسنة المهيأة. وَقيل فِي قَول اللَّه ﷿: " واتلخيل المسومة " آل عمرا: هِيَ المطهمة، أَي الَّتِي يَعْنِي بهَا ويقام عَلَيْهَا، وَالْغنم المزنمة: ذَوَات الزنمات الَّتِي تَحت ألحيها الزنمات. وعسيب الجران: الْحُلْقُوم، والجران: بَاطِن الْعُنُق.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الرَّابِع وَالسِّتُّونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.