تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

صور شعرية محورها الْبَرْق

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي قَالَ حَدَّثَنَا عونُ بْن مُحَمَّد الْكِنْدِيّ قَالَ: وَعَدَني سُلَيْمَان بْن وهب وَهُوَ يزر للمهدي أَن يُوقع لي بإيعاز ضَيْعَة أَبِي فَأَبْطَأَ فِي ذَلِك، فَقلت لَهُ:

قد تَأَخَّرت حَاجَتي، فَأَنت وَالله كَمَا قَالَ ابْن الْمولى:

وَإِذا تبَاع كرمية أَو تشتريفسواك بَائِعهَا وَأَنت المُشْتَرِي
وَإِذا تخيل من سحابك لامعسبقت مخايله يَد المستمطر
للشاعر ابن المولى، اقرأ القصيدة

فجذب الدواة وَقَالَ: مَا أخلب برقك وَلَا كذبت مخيلتك، وَوَقع لي بِمَا أردْت.

قَالَ الصولي: أنشدت الْمبرد يَوْمًا قَول بشار:

أبرقت لي حَتَّى إِذا قلت جَادَتْأقشعت عَن سحائب تشفتر
تَرَكتنِي وَمَا أومل مِنْهَاكالمرجي حلوبة مَا تدر

فأنشدني:

كَأَنَّك مزنة برقتْ بلَيْللحيران يضيء لَهُ سناها
فَلم تمطر عَلَيْهِ وجاوزتهوَقد أرسى المنى لما رَآهَا

فَسَأَلته عَن أرسى فَقَالَ: أَثْبَتَت المنى فِي قلبه، أما قَرَأت " وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا " النازعات:.

قَالَ القَاضِي: قَول بشار: أبرقت لي لُغَة قد أثبتها قوم وَمِنْهَا قَول الْكُمَيْت:

أرعد وأبرق يَا يزي؟؟د فَمَا وعيدك لي بضائر

وَكَانَ الْأَصْمَعِي يُنكر هَذَا وَيَردهُ وَلَا يعرف إِلَّا رعد وبرق.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثَّامِن وَالسِّتُّونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.