من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
أَقْوَال منثورة ومنظومة فِي المشورة
حَدثنَا مُحَمَّد بْن القَاسِم الأنبَاريّ قَالَ حَدَّثَنَا أبي عَن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عمرَان قَالَ يُقَال: توأم الرَّأْي خير من الْفَذ ورأي الثَّلَاثَة لَا ينْقض. قَالَ مُحَمَّد: وَيُقَال نصف عقلك مَعَ أَخِيك، يَعْنِي فِي المشاروة. قَالَ مُحَمَّد: وَيُقَال رَأْي الْفَذ لَا تَسْتَغْنِي بِهِ الْخَاصَّة وَلَا يصلح للعامة. قَالَ مُحَمَّد: وَيُقَال مَا هلك امْرُؤ عَن مشورةٍ وَلَا سعد امْرُؤ باستغناء بِرَأْي، وَإِذا أَرَادَ الله أَن يهْلك عبدا أغناه بِرَأْيهِ فَكَانَ أول مَا يهلكه، قَالَ الله ﷿: " وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ " آل عمرَان: من غير حَاجَة مِنْهُ اليهم وَلَكِن لتبقى سنة، وَقَالَ الشَّاعِر:
خليلي لَيْسَ الرَّأْي فِي صدر واحدٍأشيرا عَليّ الْيَوْم مَا تريان
وَقَالَ الآخر:
إِذا بلغ الرَّأْي المشورة فَاسْتَعِنْبِرَأْي نصيح أَو نصيحة حَازِم
وَلَا تحسب الشورى عَلَيْك غَضَاضَةمَكَان الخوافي نَافِع للقوادم
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع