تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

تَعْزِيَة يَحْيَى بن زِيَاد لبَعض أَهله

حَدَّثَنَا عمر بن الْحَسَن بن علّ بْن مَالك الشَّيْبَانيّ قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن زيد قَالَ: كتب يَحْيَى بن زِيَاد إِلَى بعض أَهله يُعزّيه: أمّا بعدُ فإنّ الْمُصِيبَة وَاحِدَة إِن صبرت ومصائب إِن لَمْ تصبر، وَقد مضى لَك سلفٌ يحسن عَلَيْهِم الْبكاء، وَبَقِي خلفٌ فِي مثلهم العزاء، فَلَا البكاءُ يردُّ الْمَاضِي وبالعزاء يطيبُ عيشُ الْبَاقِي، ونحنُ عمّا قَلِيل بِهم لاحقون، فآثرِ الصَّبْرَ فإنَّهُ أردُّ الأَمرين عَلَيْك وأرجعهما بالنفعِ إِلَيْك.

قَالَ القَاضِي: ولِمن تقدّمنا من التعازي مَا يستحسنه الألباء لبلاغته وفصاحته وجودة معناهُ وقوته وجزالته، وتعزية يَحْيَى بن زِيَاد هَذِه من أحسن مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب وأبلغه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس التاسِع وَالثَّمَانُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.