تجاوز إلى المحتوى

من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

وأصحاب السلطان ويتداولها الناس فيهم

الولاية حلوة الرضاع، مرة الفطام. غبار العمل خيرٌ من زعفران العطلة. من تاه في ولايته ذل في عزله، ذل العزل يضحك من تيه الولاية. الزم الصحة يلزمك العمل. الولاية وكل مدح، والعزل وكل ذم. من ولي عملاً فتاه فيه دل على أن قدره دونه، ومن تواضع فيه دل على أن قدره فوقه. العزل طلاق الرجال. العزل عند معتاديه هزل.

العزل حيض العمال.

وقالوا العزل للعمال حيضٌلحاه الله من حيضٍ بغيض
فإن يك هكذا فأبو عليٍّمن الّلائي يئسن من المحيض
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «وقالوا العزل للوزراء حيض»

منصور الفقيه:

يا من تولّى فأبدىلنا الجفا وتبدّل
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة

أليس منك سمعنا ...: من لم يمت فسيعزل

آخر:

إذا عزل المرء واصلتهوعند الولاية أستكبر
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
لأنّ المولّى له نخوةٌونفسي على الذلّ لا تصبر
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة

ابن الرومي:

وكن قلنسوة المملوك تحظ بهاولا تكوننّ نعلي بذلة الملك
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بني إن فضول الحظ مبشمة»

جعفر بن محمد: كفارة عمل السلطان الإحسان إلى الإخوان. العجم: كن مع السلطان بمنزلة الدجاجة من الإنسان: إن رأت الحبّ لقطت، وإن تعرض لها إنسانٌ هربت. وقريب من هذا قول أيمن بن خريم:

وإذا كان عطاءٌ فأتهموإذا ما كان هرجٌ فاعتزل

العامة: من ولاه السلطان صبّعه الشيطان. وإلى هذا المعنى أشار من قال:

قد كنت ألزم صاحبٍ وأبرّهحتى دهتك أصابع الشّيطان
جذّ الإله بنانها فأبانهاكم غيّرت خلقاً من الإنسان

إرض من أخيك إذا ولي ولايةً بعشر وده قبلها.

وكلّ ولايةٍ لا بدّ يوماًمغيّرة الصّديق على الصّديق

زياد الأعجم:

فتىً زاده السّلطان في الخلّ رغبةًإذا غيّر السّلطان كلّ خليل

أبو الفتح البستي:

صاحب السلطان لا بدّ لهمن غمومٍ تعتريه وغمم
واذي يركب بحراً سيرىقحم الأهوال من بعد قحم

النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الثاني في سياقة ما يجري مجرى الأمثال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.