تجاوز إلى المحتوى

من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

المغنون

تيه مغنٍ وظرف زنديق. أفلس من طنبورٍ بلا وتر. زاد في الطنبور نغمة. الغناء رقية الزنا. الغناء الفائق غذاء الروح. وصف بعضهم مغنياً فقال: كأنه خلق من كل قلب، فهو يغني كل واحدٍ بما يشتهيه. ووصفه آخر فقال: لغنائه في القلب موقع القطر في الجدب. السمّاع إدام المدام.

السمّاع متعة الأسماع. الكندي: سماع الغناء برسامٌ حاد، لأن المرء يسمع فيطرب، ويطرب فيسمح، ويسمح فيعطي، ويعطي فيفتقر، ويفتقر فيغتم، ويغتم فيمرض، ويمرض فيموت. أبو نواس:

وجدت ألذّ عارية اللياليقران النّغم بالوتر الفصيح
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «جريت مع الصبا طلق الجموح»

غيره:

حكم الغناء تسمّعٌّ ومدامما للغناء مع الحديث نظام
للشاعر أحمد بن علوية الأصبهاني، من قصيدة «حكم الغناء تسمع ومدام»
لو أنني قاضٍ قضيت قضيّةًإن الحديث على السماع حرام

كشاجم:

ولمّا عبثن بأوتارهنّقبيل التّبلّج أيقظنني
للشاعر كشاجم، من قصيدة «ولما عبثن بأوتارهن»
جسسن المثاني وأتبعنهابنقر البنوب فأطربني
عمدن لإصلاح أوتارهنّفأصلحنهنّ وأفسدنني

غيره:

أيا ساخطاً من أن طربت لزرزرلك حرمةٌ ولزرزرٍ إحسان
أغضبت من طربي على إحسانهأحسن لأطرب أيها الغضبان

جحظة:

كلما قلت، قال: أحسنت زدنيوبأحسنت لا يباع الدقيق

النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الثاني في سياقة ما يجري مجرى الأمثال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.