تجاوز إلى المحتوى

من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

السؤّال والمكدّون والغانمة

الوجه الطريّ سفتجة. الحياء يمنع الرزق.

من لم يحترف لم يعتلف. التمييز شوم. الحركة بركة. صفاقة الوجه رزق حاضر: الكدية ربحٌ بلا رأس مال. الروزجار رأس مال المكدي. من رآني فقد رآني ورحلي. ليس في العصا سيرٌ ولا في العظم مخ. ليس في البيت سوى البيت. الغرباء برد الآفاق. ومن أشعارهم:

الحمد لله ليس لي مالٌولا لخلقٍ عليّ أفضال
الخان بيتي ومشجبي بدنيوخازني والوكيل بقّال

وإذا ذكروا بعضهم بالتجربة والحنكة في الصناعة قالوا: قد نام مع الصوفية وضرب بالجراب وجه المحراب ونام تحت حصر الجوامع أي تغرب وبات في غير وطن. إنما نحن جبابرةٌ، في أستاهنا خرق؛ أي فينا مع الفقر جبريّة. ويقولون في هذا المعنى: رأسٌ في السماء واستٌ في الماء. وينشدون لجحظة:

وللمساكين أيضاً بالنّدى ولع

ويقولون: كتب فلانٍ سفاتج.

إذا ذهب أهل التفضل مات أهل التجمل. ومن نوادرهم: افرش له بنفخة. من يبندق البعر في است الجمل. اقلع من هاهنا فجلة. ما كل وقتٍ تسلم الجرة. جزاء مقبل الوجعاء ضرطة. لا يقوم عطرها بفسائها. إذا لم يكن لك استٌ فلا تشرب الهليلج. قال أبو العيناء: سمعت كناساً في ركن دارٍ يقول لصاحبه: ياأخي، علمت أن المأمون سقط من عيني منذ قتل أخاه، كما تسقط البعرة من است الجمل.

النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الثاني في سياقة ما يجري مجرى الأمثال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.