تجاوز إلى المحتوى

من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

المتكلّمون

كل مجتهدٍ مصيب: من شك في المشاهدات فليس بكامل العقل. بالبحث والنظر تستخرج دفائن العلوم، ولا فرق بين إنسانٍ يقلد وبهيمةٍ تنقاد.

الجاحظ: في وصف صناعة الكلام: علقٌ نفيس، وجوهرٌ ثمين، وهو العيار على كل صناعة، والزمام على كل عبارة، والقسطاس الذي به يستبان نقصان كل شيءٍ ورجحانه، والراووق الذي يعرف به صفاء كل شيءٍ وكدره. فكل علمٍ عليه عيال، وكل تحصيل له آلةٌ ومثال. النظام: الذهب لئيم، لأن الشيء يصير إلى شكله، وهو عند اللئام أكثر منه عند الكرام. وذكروا رجلاً يقول: استوي عند المدح والذم، فقال استراح من حيث تعب الكرام. أبو الهذيل: لا يجوز في دور الفلك، ولا في تركيب الطبائع، ولا في القياس، ولا في الحس، ولا في الممكن، ولا في الواجب أن يكون محبٌ ليس لمحبوبه إليه ميل. قيل لثمامة: متى كان الله؟ فقال ومتى لم يكن؟ وقيل له: لم كفر الكافر؟ فقال: الجواب عليه.

ابن عباد:

تمكّن منّي الشوق غير مسامحٍكمعتزليٍّ قد تمكّن من خصمٍ

وله:

كنت دهراً أقول بالاستطاعهوأرى الجبر ضلّةً وشناعه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «كنت دهرا أقول بالاستطاعه»
ففقدت استطاعتي في هوى ظبي فسمعاً للمجبرين طاعة
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «كنت دهرا أقول بالاستطاعه»

ابن الرومي:

ما عذر معتزليٍّ موسرٍ منعتكفّاه معتزليّاً معسراً صفدا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كفي الدموع وإن كان الفراق غدا»
أيزعم القدر المحتوم ثبّطهإن قال ذاك فقد حلّ الّذي عقدا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كفي الدموع وإن كان الفراق غدا»

النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الثاني في سياقة ما يجري مجرى الأمثال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.