من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الأطباء
كل كثيرٍ عدوٌ للطبيعة. العادة طبيعة خامسة. الطب استدامة الصحة ومرمّة العلة. العرب: الدواء هو الأزم. ربّ أكلةٍ تمنع أكلات.
خفف طعامك تأمن سقامك. البطنة تذهب الفطنة. آخر الدواء الكيّ. من لزم القصد استغنى عن الفصد. العجم: العاقل يترك ما يحب ليستغني عن العلاج بما يكره. جالينوس: المرض هرمٌ عارض والهرم مرضٌ طبيعي. إذا كان الداء من السماء بطل الدواء. مجالسة الثقيل حمى الروح. صاحب الجماع مقتبسٌ من نار الحياة، فليكثر أو يقل. علي بن أبي طالب: منيك عمرك، إن شئت قلله، وإن شئت كثره. أنا للمريض الذي يشتهي أرجى مني للصحيح الذي لا يشتهي. بقراط: مثل الدواء للبدن كالصابون للثوب، ينقيه ولكن يبليه. إنما تأكل ما تشتهي ومالا تشتهي فهو يأكلك.
من أكل ما لا يشتهي اضطر إلى الإمتناع مما يشتهي. غيره: الحزن مرض الروح، كما أن الألم مرض البدن. بختيشوع: أكل القليل مما يضر أصلح من أكل الكثير مما ينفع. ابن ماسويه: عليك من الطعام بما حدث، ومن الشراب بما قدم. ثابت بن قرة: ليس شيء أشد ضراراً بالشيخ من أن يكون له جاريةٌ حسناء وطباخ حاذق، لأنه يستكثر من الطعام فيسقم، ومن النكاح فيهرم. العامة: صانع الطبيب قبل أن تمرض. ليس على الطبيب اسفيذباج. فلانٌ أوصف من طبيب. هو لي كالطبيب لا كالمغني.
طبيبٌ يداوي الناس وهو مريض
يا طبيب طب لنفسك.
ومن العجائب أعمشٌ كحّال
ابن الرومي:
غلط الطبيب إصابة المقدار
المتنبي:
وربّما صحّت الأجسام بالعلل
الصنوبري:
وللسقّاط أمثالٌ فمنهاتمثّلهم لدى الشيء المريب
إذا ما كنت ذا بولٍ صحيحٍألا فاضرب به وجه الطبيب
غيره:
إنّ الطبيب بطبّه ودوائهلا يستطيع دفاع محذورٍ أتى
ما للطّبيب يموت بالدّاء الذيقد كان يبرى مثله فيما مضى
ذهب المداوي والمداوى والذيجلب الدواء وباعه ومن اشترى
آخر:
كم من عليل قد تخطّاه الرّدىفنجا ومات طبيبه والعوّد
عبيد الله بن عبد الله بن طاهر:
ما كنت أحسب أن الدّهر يجعل أمراض الأعلّاء أعراس الأطبّاء
حتى تبيّن في ذا الدّهر أنّ تجارات الأطبّاء أسقام الأعلّاء
أبو الفتح البستي:
ولا تكن عجلاً في الأمر تطلبهفليس يحمد قبل النّضج بحران
وله:
لا تعتمد إلاّ رئيساً فاضلاًإنّ الكبار أطبّ للأوجاع
وله:
وقد يلبس المرؤ خزّ الثيابومن دونها حالةٌ مضنيه
كمن يكتسي خدّه حمرةًوعلّتها ورمٌ في الريّه
وله:
لا يغرّنّك أنّي ليّن المسم فعزمي إذا انتضيت حسامي
أنا كالورد فيه راحة قومٍثم فيه لآخرين زكام
وله:
وإنّي لأختصّ بعض الرّجالوإن كان فدماً ثقيلاً عباما
فإنّ الجبنّ على أنّهوخيمٌ ثقيلٌ يشهّي الطّعاما
وله:
إنّ الجهول تضرّني أخلاقهضرر السّعال بمن به استسقاء
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع