من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الشعراء
الحطيئة: ويلٌ للشعر من راوية السوء. زهير: خير الشعر الحوليّ المنقح المحكك. غيره: الشعر أدنى مروءة السريّ، وأسرى مروءة الدنيّ. الجناح بالخوافي والقريض بالقوافي. الشعراء أمراء الكلام. أشعر الناس من أنت في شعره. رويد الشعر يغبّ. جرير: أنا لا أبتدي ولكن أقتدي. الأصمعي: الزحاف في الشعر كالرخصة في الفقه.
غيره: إعطاء الشاعر ضربٌ من برّ الوالدين. المدح مهزة للكرام. خير المدح ما وافق حال الممدوح. قالت تميمٌ لسلامة بن جندل: امدحنا بشعرك، فقال: افعلوا حتى أثني. غيره: اللهى تفتح اللها. تنحّ عن طريق القافية. الحمد مغنمٌ والذم مغرم. بيع الشعر بالشعر رباً. أحسن الشعر أكذبه. ابن المقفع: ما يجيئني من الشعر لا أرضاه، وما أرضاه لا يجيئني. العامة: شغلني الشعير عن الشعر. الخاصة: ما ظنك بقومٍ أحذقهم أكذبهم. قيل لحسان بن ثابت: ما بالك لم ترث رسول الله ﷺ؟ فقال: جلّت المصيبة عن المرثية.
وقيل للفرزدق: إن الكميت قد أحسن جداً في الهاشميات، فقال: نعم، وجد آجراً وجصّاً فبنى. وقيل لأبي العتاهية: قد خرجت من العروض في قولك:
عتب ما للخيال خبريني ومالي؟
فقال: أنا أسنّ من العروض. وقيل لابن الزبعري: إنك تقصر أشعارك، فقال: لأن القصار أولج في المسامع، وأجول في المحافل. وقيل للجماز مثل ذلك، فقال: يكفيك من القلادة ما أحاط بالعنق. وقيل للعجاج: إنك لا تحسن الهجاء، فقال: الهدم أسهل من البناء. ولما قال المأمون للعتابي: سلني، قال: يا أمير المؤمنين، يدك بالعطية أطلق من لساني بالمسألة. البحتري: الشكر نسيم النعم. غيره: لسان الشاعر أرضٌ لا تخرج الزهر حتى تستسلف المطر. ما ظنك بقومٍ الاقتصاد محمودٌ إلا منهم، والكذب مذمومٌ إلا عندهم.
ابن عباد: النثر يتطاير تطاير الشرر، والنظم يبقى بقاء النقش في الحجر. غيره: إياك والشاعر؛ فإنه يطلب على الكذب مثوبةً، ويقرع جليسه في أدنى زلة. أبو سعيد المخزومي:
الكلب والشّاعر في حالةٍيا ليت أنّي لم أكن شاعرا
أما تراه باسطاً كفّهيستطعم الوارد والصّادرا
ابن المعذل:
أيّ ماءٍ لحرّ وجهك يبقىبين ذلّ الهوى وذلّ السّؤال
عوف بن محلم:
لساني وقلبي شاعران كلاهماولكنّ وجهي مفحمٌ غير شاعر
المتنبي:
وفؤادي من الملوك وإن كان لساني يرى من الشعراء
ابن أبي فنن:
وإن أحقّ الناس بالّلوم شاعرٌيلوم على البخل الرجال ويبخل
دعبل:
يموت رديء الشّعر من قبل أهلهوجيّده يبقى وإن مات قائله
غيره:
أراني إذا ما قلت شعراً أسرتهوما الشّعر إلاّ ما يسير ويكتب
آخر:
وممّا يقتل الشّعراء غمّاًعدواة من يقلّ عن الهجاء
آخر:
وللشّعراء ألسنةٌ حدادٌعلى العورات موفيةٌ دليله
أحسن من خمسين بيتاً سدىًجمعك معناهنّ في بيت
أبو تمام:
ما أضيع الغمد بغير نصلهوالشّعر ما لم يك عند أهله
علي بن الجهم:
وما الشّعر إلا السيف ينبو وحدّهكهامٌ ويفرى وهو ليس بذي حدّ
إنّ خير الأشعار ما يستعير الناس منه ولم يكن مستعارا
أبو تمام:
ولولا خلالٌ سنّها الشعر ما درىبناة المعالي كيف تبنى المكارم
ابن الرومي:
أرى الشعر يحيي المجد والناس بالذييبقّيه أرواحٌ له عطرات
وما المجد لولا الشّعر إلا معاهدٌوما النّاس إلاّ أعظمٌ نخرات
أبو فراس:
تناهض النّاس للمعاليكما رأوا نحوها نهوضي
تكلّفوا المكرمات كدّاًتكلّف الشّعر بالعروض
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع