من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
المنجمون
دقيق علم النجوم لا يدرك، وجليله كثير الكذب.
تدبّر بالنجوم ولست تدريوربّ النّجم يفعل ما يريد
علم النجوم على العقول وبال. منصور الفقيه:
من كان يخشى زحلاًأو كان يرجو المشتري
فإنني منه وإنكان أبي الأدنى بري
وله:
ليس للنّجم إلى ضرٍّولا نفعٍ سبيل
أنّما النّجم على الأوقات والسّمت دليل
أبو الفتح البستي:
قد غضّ من أملي أني أرى عمليأقوى من المشتري في أوّل الحمل
وأنّني راحلٌ عمّا أحاولهكأنّني أستدرّ الحظّ من زحل
وله:
إذا غدا ملكٌ باللهو مشتغلاًفاحكم على ملكه بالويل والحرب
ألم تر الشّمس في الميزان هابطةًلمّا غدا برج نجم اللهو والطّرب
وله:
وقد تدني الملوك لدى رضاهاوتبعد حين تحتقد احتقادا
كما المرّيخ في التثليث يعطيوفي التّربيع يسلب ما أفادا
وله:
ألا فثقوا بي، فإنّي كماتمدّحت فليمتحن من يحبّ
فلا كوكبي راجعٌ في الوفاولا برج قلبي بالمنقلب
وله:
لئن كسفونا بلا علّةٍوفازت قداحهم بالظّفر
فقد يكسف المرء من دونهكما يكسف الشّمس جرم القمر
وله:
شرف الوغد بوغدٍ مثلهمثل ما فيه زيغٌ وخلل
ودليل الصّدق فيما قلتهشرف المرّيخ في بيت زحل
وله:
قل للّذي غرّته عزّة ملكهحتى أخلّ بطاعة النّصحاء
شرف الملوك بعلمهم وبرأيهموكذاك أوج الشّمس في الجوزاء
وله:
وقد يفسد المرء بعد الصلاحفساد الأماكن والشرّ يعدي
كما السّعد يقبل طبع النّحوسإذا كان في موضعٍ غير سعد
وله:
ما أنس ظمآن بعذبٍ باردمن بعد طول العهد بالموارد
إلا كأنسي بكتابٍ واردمن سيّدٍ محض النجار ماجد
كأنّما استملاه من عطارد وله:
طبعي كطبع المشتري ما فيه منشوبٍ فهل من مشترٍ للمشتري
وله:
يا من تولّى المشتري تدبيرهحاشاك أن تنقاد للمرّيخ
وله:
ولا تفزعن من كلّ شيءٍ مفزّعٍفما كلّ تربيع البروج بضائر
وأتمّ الأشياء نوراً وحسناًبكر شكر زفّت إلى صهر برّ
ما قران السّعدين في الحوت أبهىمنظراً من قران برٍّ وشكر
وله:
دعاني إلى بيته سيّدٌله الخلق الأشرف الأظرف
فلازمت بيتي ولا طفتهبعذرٍ هو الألطف الأظرف
عطارد نجمي ولا شكّ أنّ معطارد في بيته أشرف
وله:
يا معشر الكتّاب لا تتعرّضوالرئاسةٍ وتصاغروا وتخادموا
إنّ الكواكب كنّ في أشرافهاإلا عطارد حين صوّر آدم
وله:
لا تعجبنّ لدهرٍ ظلّ في صببٍأشرافه وعلا في أوجه السّفل
وانقد لأحكامه أنّى تقاربهافالمشتري السعد عالٍ فوقه زحل
غيره:
ولا غرو أن يمنى أديبٌ بجاهلفمن ذنب التنّين تنكسف الشمس
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع