من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
المعلمون والمؤدبون
التعلم في الصغر كالنقش في الحجر، وفي الكبر كالكتابة على الماء. التخريج بالتدريج. رد من طه إلى بسم الله. قل هو الله أحد شريفةٌ، وليست من رجال يس. فلانٌ يقرأ تبت على أبي لهب. مثل المعلم كالمسنّ يشحذ ولا يقطع. ضرب المعلم الصبي كالسماد للزرع. من أدبّ أولاده أرغم حساده. من لم يتأدب في صغره لم يترأس في كبره. من فاته الأدب لم ينفعه الحسب. الأدب من الأب، والصلاح من الله ﷿.
أهل الأدب هم الأكثرون وإن قلوا، ومحل الأنس حيث حلوا.
قد ينفع الأدب الأحداث في مهلٍوليس ينفع بعد الكبرة الأدب
إنّ الغصون إذا قوّمتها اعتدلتولا يلين إذا قوّمته الخشب
آخر:
أولاك في السّور الأولى منازلهمونحن بين أبي جادٍ وهوّاز
ليس بعلم ما حوى القمطرما العلم إلاّ ما وعاه الصّدر
إذا لم تكن حافظاً واعياًفجمعك للكتب لا ينفع
وكيف يرجّى الحلم والعقل عند منيروح إلى أنثى ويغدو إلى طفل
إنّ المعلم والطبيب كلاهمالا ينصحان إذا هما لم يكرما
فاصبر لدائك إن جفوت طبيبهواصبر لجهلك إن جفوت معلّماً
آخر:
من علّم الصّبيان أصبوا عقلهحتى بنو الوزراء والخلفاء
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع