من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومن كتاب المبهج (٢)
الدنيا معشوقةٌ ريقها الراح. الخمر أشبه شيء بالدنيا لاجتماع المرارة واللذاذة فيها. النبيذ عروسٌ، مهرها العقل. الخمر مصباح السرور ولكنها مفتاح الشرور. لكل شيءٍ سرٌ، وسر الراح السرور. لا يطيب المدام الصافي إلا مع النديم المصافي. حسان بن ثابت:
إذا ما الأشربات ذكرن يوماًفهنّ لطيّب الرّاح الفداء
غيره:
وإنّ رضاع الكأس أعظم حرمةًوأوجب حقّاً من رضاع لبان
آخر:
صبّ النبيذ على الفؤاد فإنّهممّا يعين على الزّمان الفاسد
آخر:
وتظلمني في كلّ دورٍ بحبّةٍألا إنّ قيراط النّبيذ كثير
آخر:
وأحسن ما يهدى إلى الشيء جنسهفللرّوح فاهد الرّاح فهي لها جنس
آخر:
وجدت أقلّ الناس عقلاً إذا انتشىأقلّهم عقلاً إذا كان صاحيا
يزيد السّفيه الكأس فيه سفاهةًويترك أخلاق الكريم كما هيا
آخر:
الكأس تظهر ما بالإست من دنسإذا تمشّت حميّا الكاس في الرّاس
آخر:
إن الشراب له شرطٌ سمعت بهألاّ يعاد حديث السّكر في الصّحو
آخر:
إنّما مجلس النّبيذ بساطفإذا ما انقضى طوينا البساطا
أبو نواس:
والرّاح طيّبةٌ وليس تمامهاإلا بطيب خلائق الجلّاس
المأمون:
وليس للهمّ إلا كلّ صافيةٍكأنها دمعةٌ من عين مهجور
البحتري:
وأحقّ من وسع النّدامى جودهبالرّاح من كانت له قطربّل
العطوي:
إنّ شرب المدام سيرٌ إلى اللهووخير المسير صدر النّهار
وله:
فمن حكّمت كاسك فيه فاحكمله بإقالةٍ عند العثار
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع