من «أدب الكتاب» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
الياء
كل اسم كانت لام الفعل منه ياء فإنها تحذف في الخفض والرفع، فإذا نصبت لم يكن من إثباتها بد كقولك: رأيت قاضياً وغازياً، فإذا صرت إلى جمع المؤنث السالم من هذا الباب، مثل: جوار وقواض كتبت ذلك أيضاً في الرفع والخفض بغير الياء، وأثبت في النصب الياء ولم تثبت الألف، فتقول: هذه قواض، ومررت بقواض وبجوار، ولا تثبت الياء، فإذا أثبت قلت: جواري ولم تثبت الألف لأنه حرف لا يجري فإذا أدخلت الألف واللام أثبت الياء في الواحد والجمع، كقولك: القاضي والجواري.
ومن العرب من يسقط الياء في الخفض والرفع، فيقول: هذا القاض ومررت بالغاز، وهؤلاء الجوار ومررت بالجوار، فإذا صاروا إلى النصب أثبتوا الياء كما كان قبل دخول الألف واللام والأول أجود.
وإذا كان الجمع بالنون مثل القاضين والمصلين، كتبته بياء لأن
الياء الأولى منهما قد سقطت لالتقاء الساكنين.
النص من طبعة المطبعة السلفية بمصر (١٣٤١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع