تجاوز إلى المحتوى

من «أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)

أخبارُ عُلَيَّةُ مَعَ الأمين والمأمون وذكْرُ وفاتها

حدثنا أحمد بن يزيد قال حماد بن إسحق قال لما مات الرشيد وجدت علية عليه وجدا شديدا، وذهب أكثر نشاطها وتركت الغناء فلم يدعها الأمين، وبرها ولطف لها، حتى عادت فيه على غير نشاط ولا شهوة، وهي القائلة في الأمين:

يا بْنَ الْخَلائِفِ والْجَحَاجَحِة الْعُلَىوَاْلأَكْرِمين مَنَاِسباً وَأُصُولاَ
للشاعر علية بنت المهدي، من قصيدة «يا بن الخلائف والجحاجحة العلى»
وَالأَعْظَميِنَ إذَا العِظَامُ تنَافَسُواباْلْمَكْرْمُاتِ وَحَصَّلوُا تَحْصيلاَ
للشاعر علية بنت المهدي، اقرأ القصيدة
والْقائِدِينَ إلَى الْعَزِيِز بأَرْضِهِحَتَّى يَذِلَّ، عَسَاِكراً وَخُيُولاَ
للشاعر علية بنت المهدي، اقرأ القصيدة

وحدثني ميمون قال حدثتني علم السمراء جارية عبد الله بن الهادي أنها شهدت علية غنت في شعر لها وهو آخر ما قالت في الأمين، وطريقته في الطريق الثاني:

أَطَلْتِ عَاِذَلتِي لَوْمِي وَتَفْنيِديوَأَنْتِ جَاهِلَةٌ شَوْقيِ وَتَسْهيِدِي
للشاعر علية بنت المهدي، اقرأ القصيدة
قامَ اْلأَمِينُ فَأَغْنَى النَّاسَ كُلَّهُمْفَمَا فَقِيرٌ علَىَ حَالِ بِمْوْجُودِ
للشاعر علية بنت المهدي، اقرأ القصيدة

لاَ تَشْرَبِ الَّراحَ بَيْنَ الُمْسِمعاتِ وَزُرْظَبْياً غَرِيراً نَقِيَّ الَخِّد وَالجِيِد

قَدْ ريَّحَتْهُ شَمْولٌ فَهُوَ مُنْجَدِلٌيَحْكِي بِوَجْنَتِهِ ماءَ الْعَناقِيِد

حدثنا عون بن محمد قال حدثني أبو أحمد بن الرشيد قال دخل يوما إسماعيل بن الهادي إلى المأمون فسمع غناء أذهله.

فقال له المأمون مالك؟ فقال قد سمعت ما أذهلني، وكنت أكذب بأن أرغن الروم يقتل طربا، وقد صدقت الآن بذلك.

فقال ألا تدرى ما هذا؟ قال لا والله، قال هذه عمتك علية، تلقى على عمك إبراهيم صوتا.

حدثنا محمد بن عبد السميع قال سمعت هبة الله بن إبراهيم يقول ولدت علية سنة ستين ومائة وتوفيت سنة عشر ومائتين ولها خمسون سنة، وكانت عند موسى بن عيسى بن موسى.

حدثنا عون بن محمد قال حدثني محمد بن علي بن عثمان قال ماتت علية سنة تسع ومائتين، وصلى عليه المأمون، وكان سبب موتها أن المأمون ضمها إليه، وجعل يقبل رأسها ووجهها مغطى، فشرقت من ذلك وسعلت، ثم حمت بعقب هذا من وقته أياما يسيرة وماتت.

النص من طبعة مطبعة الصاوي (١٣٥٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من علية بنت المهدي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.