من «أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
ويمدح سر من رأى
هاتِيكَ دارُ الُمْلكِ مُقْفَرِةًما إنْ بِها مِنْ أَهْلِها شَخْصُ
عَهْدِي بِها وَالخَيْلُ جِائَلةٌلا يَسْتَبِينُ لِشَمْسِها قُرْصُ
إذا عَلَتْ صَخْراً حواِفُرهاغادَرْنَهُ وَكَأَنَّهُ دعْصُ
وَالمُلْكُ منْشُورُ الجَناحِ وَلَمْيَهْتِكْ قَوادِمَ رِيشهِ الْقَصُّ
فَمَضَىِ بِذاكَ الْعَيْشِ آخِرُهُواْلهُّم مِمَّا سَرَّ يَقْتَصُّ
وَالدَّهْرُ يَخْبِطُ أَهْلَهُ بِيَدٍفِي كُلِّ جارِحَةٍ لهَا قَرْصُ
أو مَا تَرى بَلَداً أَقَمْتُ بِهِأَعْلَى مَساكِنِ أَهْلِهِ خُصُّ
وَلَهُ مَساِلحُ يَسْلَحُونَ لَهُلا يَتَّقِي سَطَواتِها الَّلصُّ
أسيافُها خُشُبٌ مُعَلَّقَهٌمَصْبوُغَةٌ وَقرُابهُا جِصُّ
عُمَّالُهُ نَبَطٌ زَناِدقَةٌمِيلُ الْبُطُونِ وَأَهْلُهُ خُمْصُ
غَلَبَتْ خِيانَتُهُمْ أَمانَتَهُمْوَطَغى عَلىَ تَقْوَاهُمُ الْحِرْصُ
فَشباكُهُمْ فِي كُلِّ رابِيَةٍوَلَهُمْ بِكُلِّ قِرارَةٍ شِصُّ
وَأَميرُهُمْ مُتَقَدَّمٌ بِهِمُنَحْوَ الحَرَامِ وَسَيْرُهُ نَصُّ
وَكَأَنَّ خَلَّ الَخْمِر يُعْصَرُ مِنْوَجَناِتِه أَوْ يُجْتَنَى الْعَفْصُ
وقال
إنِّي غَرِيبٌ بدارٍ لاَ كِرام بِهاكغُرْبِة الشَّعْرَةِ السَّوداِء فِي الشَّمَطِ
ما أُطْلِقُ الْعَيْنَ فِي شَيْءٍ أُسَرُّ بِهِوَلَسْتُ أُبْدِى الرِّضَى إلاَّ عَلَى سَخَطِ
وقال
قُلْ لِلْقَرامِطِ أَبْشِرُوابِمُخَنَّثٍ رِخْوٍ رِباطُهُ
قاُلوا اْلأَمِيرُ؟ نَعَمْ أَمِيرٌ طَبْلُ عَسْكَرِهِ ضُراطُهُ
النص من طبعة مطبعة الصاوي (١٣٥٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع