تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد السَّابِع وَالْعشْرُون

فيه ٤٣ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد السَّابِع وَالْعشْرُونَ

يابى الظلامة مِنْهُ النوفل الزفر

وأوله

أَخُو رغائب يُعْطِيهَا ويسألها

على أَن الزفر بِمَعْنى السَّيِّد قَالَ الشَّارِح الْمُحَقق فِي فعل بِضَم الْفَاء إِذا كَانَ علما يشْتَرط لمنع صرفه جمع شرطين ثُبُوت فَاعل وَعدم فعل قبل العلمية أما عمر وَزفر علمين فَكَانَ الْوَاجِب صرفهما لِأَنَّهُ لما جَاءَ لَهما فَاعل قبل العلمية جَاءَ فعل أَيْضا نَحْو عمر جمع عمْرَة والزفر السَّيِّد قَالَ الْأَعْشَى وَأنْشد الشّعْر

ثمَّ قَالَ لكنهما لما سمعا غير منصرفين حكمنَا بِأَنَّهُمَا علمَان غير منقولين عَن فعل الجنسي بل هما معدولان عَن فَاعل انْتهى يفهم مِنْهُ أَنه لم يسمع صرف زفر فِي العلمية لَكِن يجوز صرفه بِاعْتِبَار كَونه معدولا من الزافر كَمَا صرح بِهِ ابْن جني نَاقِلا عَن أبي عَليّ فِي كِتَابه الْمُبْهِج وَهُوَ شرح أَسمَاء شعراء الحماسة وَعبارَته زفر معدول عَن زَافِر وَلذَلِك لم يصرف لِاجْتِمَاع التَّعْرِيف وَالْعدْل فِيهِ وَيدل على أَنه معدول أَنَّك لَا تَجدهُ فِي الْأَجْنَاس كَمَا تَجِد صرد ونغر وَأما قَوْله

يَأْبَى الظلامة مِنْهُ النوفل الزفر

فَقَالَ أَبُو عَليّ إِنَّك لَو سميت بِهَذَا صرفته كَمَا تصرفه إِذا سميته صردا وجرذا وحطما ولبدا وَقَالَ فِي مَوضِع آخر من هَذَا الْكتاب الزفر الناهض بِحمْلِهِ وَلَيْسَ زفر هَذَا الِاسْم مَنْقُولًا من هَذَا الْوَصْف وَلَو كَانَ كَذَلِك لوَجَبَ صرفه إِلَّا تعلم أَن فعلا المعدول عَن فَاعل لَا يجوز دُخُول اللَّام عَلَيْهِ وَذَلِكَ نَحْو زحل وَقثم وَقد قَالَ

يَأْبَى الظلامة مِنْهُ النوفل الزفر

فدخول اللَّام عَلَيْهِ يعرفك أَن زفر الَّذِي لَيْسَ مصروفا لَيْسَ بِهَذَا لداخلية اللَّام وَلَو سميت رجلا بزفر هَذَا بعد خلعك اللَّام عَنهُ لوَجَبَ صرفه لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كصرد ونغر وَهَذَا وَاضح وَهُوَ رَأْي أبي عَليّ وَتَفْسِيره انْتهى وَالْأَخ هُنَا بِمَعْنى الملابس والملازم للشَّيْء فَإِن الْعَرَب اسْتعْملت الْأَخ على أَرْبَعَة أوجه أَحدهَا هَذَا كَقَوْلِهِم أَخُو الْحَرْب وَالثَّانِي الْمجَالِس والمشابة كَقَوْلِهِم هَذَا الثَّوْب آخو هَذَا وَالثَّالِث الصّديق وَالرَّابِع أَخُو النّسَب وَهُوَ قِسْمَانِ نسب قرَابَة وَهُوَ الْمَشْهُور وَنسب قَبيلَة وَقوم كَقَوْلِهِم يَا أَخا تَمِيم يَا أَخا فَزَارَة لمن هُوَ مِنْهُم وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى (يَا أُخْت هرون) والرغائب جمع

رغيبة وَهِي العطايا الْكَثِيرَة كَذَا فِي الصِّحَاح وَفِي شرح شَوَاهِد الْغَرِيب المُصَنّف لِابْنِ السيرافي والرغائب الْأَشْيَاء الَّتِي يرغب فِيهَا يُرِيد يُعْطي مَا يرغب الرِّجَال فِي إدخاره ويحرصون على التَّمَسُّك بِهِ لنفاسته وأخو خبر مبتدا مَحْذُوف أَي هُوَ أَخُو رغائب وَجُمْلَة يُعْطِيهَا ويسألها مفسرة لوجه الملابسة فِي قَوْله أَخُو رغائب ويسألها بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول من السُّؤَال ويروي مَوْضِعه ويسلبها بِالْبِنَاءِ للمعلوم من السَّلب والظلامة بِالضَّمِّ وَمثله الظليمة والمظلمة بِكَسْر اللَّام وَضمّهَا وَهُوَ مَا تطلبه عِنْد الظَّالِم وَهُوَ اسْم مَا أَخذ مِنْك والنوفل الْبَحْر وَالْكثير الْعَطاء وَقَالَ ثَعْلَب النوفل الْعَزِيز الَّذِي ينفل عَنهُ الضيم أَي يَدْفَعهُ والزفر الْكثير النَّاصِر والأهل وَالْعدة وَقَالَ فِي الصِّحَاح هُوَ السَّيِّد لِأَنَّهُ يزدفر اي يتَحَمَّل بالأموال فِي الحمالات من دين ودية مطيقا لَهَا وأنشاد هَذَا الْبَيْت ثمَّ قَالَ وَإِنَّمَا يريديه بِعَيْنِه كَقَوْلِك لَئِن لقِيت فلَانا ليلقينك مِنْهُ الْأسد

ومحصل كَلَامهم أَن من تجريدية والتجريد كَمَا فِي الْكَشْف هُوَ تَجْرِيد الْمَعْنى المُرَاد عَمَّا قَامَ بِهِ تصويرا لَهُ بِصُورَة المستقل مَعَ إِثْبَات مُلَابسَة بَينه وَبَين الْقَائِم بِهِ بأداة أَو سِيَاق وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة عدَّة أبياتها أَرْبَعَة وَثَلَاثُونَ بَيْتا لأعشى باهله رثى صَاحب الشَّاهِد بهَا الْمُنْتَشِر بن وهب الْبَاهِلِيّ قَالَ الْآمِدِيّ فِي المؤتلف والمختلف اعشى باهلة يكنى أَبَا قحطان جاهلي واسْمه عَامر بن الْحَارِث أحد بني عَامر بن عَوْف بن وَائِل ابْن معن ومعن أَبُو باهلة وباهلة امْرَأَة من هَمدَان وَهُوَ الشَّاعِر الْمَشْهُور صَاحب القصيدة المرثية فِي أخية لأمة الْمُنْتَشِر انْتهى والمنتشر هُوَ كَمَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة ابْن وهب بن سَلمَة بن كراثة بن هِلَال ابْن عَمْرو بن سَلامَة بن ثَعْلَبَة بن وَائِل بن معن بن مَالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان وَكَانَ الْمُنْتَشِر رَئِيسا فَارِسًا وَكَانَ رَئِيس الْأَبْنَاء يَوْم أرمام وَهُوَ أحد

يومي مُضر فِي الْيمن كَانَ يَوْمًا عَظِيما قتل فِيهِ مرّة بن عاهان وصلاءة بن العنبر والجموح ومعارك وَقَالَ الْأَصْمَعِي الْمُنْتَشِر هُوَ ابْن هُبَيْرَة بن وهب بن عَوْف بن حَارِث بن ورقة ابْن مَالك قَالَ السَّيِّد المرتضى فِي أَمَالِيهِ الْمُسَمَّاة غرر الْفَوَائِد ودرر القلائد وَهَذِه القصيدة من المراثي المفضلة الْمَشْهُورَة بالبراعة والبلاغة قَالَ وَقد رويت أَنَّهَا للدعجاء أُخْت الْمُنْتَشِر وَقيل لليلى أُخْته قَالَ وَمن هُنَا اشْتبهَ الْأَمر على عبد الْملك بن مَرْوَان فَظن أَنَّهَا لليلى الأخيلية وَيَنْبَغِي أَن نورد هَذِه القصيدة مشروحة لأمور مِنْهَا أَنَّهَا نادرة قَلما تُوجد وَمِنْهَا أَنَّهَا جَيِّدَة فِي بَابهَا وَمِنْهَا أَن كثيرا من أبياتها شَوَاهِد فِي كتب الْعلمَاء ونورد أَولا خبر الْمُنْتَشِر حَتَّى يظْهر بِنَاء القصيدة عَلَيْهِ وَكَانَ من حَدِيثه على مَا رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى ثَعْلَب فِي رِوَايَته ديوَان الْأَعْشَى قَالَ خرج الْمُنْتَشِر ابْن وهب الْبَاهِلِيّ يُرِيد حج ذِي الخلصة وَمَعَهُ غلمه من قومه والأقيصر بن جَابر أَخُو بني فراص وَكَانَ بَنو نفَيْل بن عَمْرو بن كلاب أَعدَاء لَهُ فَلَمَّا رَأَوْا مخرجه وعورته وَمَا يَطْلُبهُ بِهِ بَنو الْحَارِث بن كَعْب وَطَرِيقَة عَلَيْهِم وَكَانَ من حج ذَا الخلصة أهْدى لَهُ هَديا يتحرم بِهِ مِمَّن لقِيه فَلم يكن مَعَ الْمُنْتَشِر هدي فَسَار حَتَّى إِذا كَانَ بهضب النباع انْكَسَرَ لَهُ بعض غلمته الَّذين كَانُوا مَعَه فَصَعِدُوا فِي شعب من النباع فَقَالُوا فِي غَار فِيهِ وَكَانَ الأقيصر يتكهن وأنذر بَنو نفَيْل بالمنتشر بني الْحَارِث بن كَعْب فَقَالَ الأقيصر النَّجَاء يَا منتشر فقد أتيت فَقَالَ لَا أَبْرَح حَتَّى أبرد فَمضى الأقيصر وَأقَام الْمُنْتَشِر وَأَتَاهُ غلمته بسلاحه واراد قِتَالهمْ فأمنوه وَكَانَ قد أسر رجلا من بني الْحَارِث بن كَعْب يُقَال لَهُ هِنْد بن أَسمَاء بن زنباع فَسَأَلَهُ أَن يفْدي نَفسه فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَقطع أُنْمُلَة ثمَّ أَبْطَأَ فَقطع مِنْهُ أُخْرَى وَقد أَمنه الْقَوْم

وَوضع سلاحه فَقَالَ أتؤمنون مقطعا وإلهي لَا أؤمنه ثمَّ قَتله وَقتل غلمته انْتهى وَذُو الخلصة بِفَتَحَات الْخَاء الْمُعْجَمَة وَاللَّام وَالصَّاد الْمُهْملَة الْكَعْبَة اليمانية الَّتِي كَانَت بِالْيمن أنفذ إِلَيْهَا رَسُول الله

جرير بن عبد الله فخربها وَقيل هُوَ بَيت كَانَ فِيهِ صنم لدوس وخثعم وبجيلة وَغَيرهم كَذَا فِي النِّهَايَة لِابْنِ الْأَثِير وَفِي الصِّحَاح هُوَ بَيت لخثعم كَانَ يَدعِي الْكَعْبَة اليمانية وَكَانَ فِيهِ صنم يدعى الخلصة فهدم وَفِي شرح البُخَارِيّ لِابْنِ حجر ذُو الخلصة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَاللَّام بعْدهَا مُهْملَة وَحكى ابْن دُرَيْد فتح أَوله وَإِسْكَان ثَانِيَة وَحكى ابْن هِشَام ضمهما وَقيل بِفَتْح أَوله وَضم ثَانِيَة وَالْأول أشهر والخلصة نَبَات لَهُ حب أَحْمَر كخرز العقيق وَذُو الخلصة اسْم الْبَيْت الَّذِي كَانَ فِيهِ الصَّنَم وَقيل اسْم الْبَيْت الخلصة وَاسم الصَّنَم ذُو الخلصة وَحكى الْمبرد أَن مَوضِع ذِي الخلصة صَار مَسْجِدا جَامعا لبلدة يُقَال لَهَا العبلات من أَرض خثعم وَوهم من قَالَ إِنَّه كَانَ فِي بِلَاد فَارس انْتهى وَرَأَيْت فِي كتاب الْأَصْنَام لِابْنِ الْكَلْبِيّ أَن ذَا الخلصة كَانَ مروة بَيْضَاء منقوشة عَلَيْهَا كَهَيئَةِ التَّاج وَكَانَت بتبالة بَين مَكَّة واليمن مسيرَة سبع لَيَال من مَكَّة وَكَانَ سدنتها بَنو أُمَامَة من باهلة بن أعصر وَكَانَت تعظمها وتهدي لَهَا خثعم وبجيلة وأزد السراة وَمن قاربهم من بطُون الْعَرَب من هوَازن وفيهَا يَقُول خِدَاش بن زُهَيْر العامري لعثعث بن وَحشِي فِي عهد كَانَ بَينهم فغدر بهم

وذكرته بِاللَّه بيني وَبَينهوَمَا بَيْننَا من هَذِه لَو تذكرا
للشاعر خِداش العامِري، اقرأ القصيدة
وبالمروة الْبَيْضَاء يَوْم تبالهومحبسة النُّعْمَان حَيْثُ تنصرا
للشاعر خِداش العامِري، اقرأ القصيدة

فَلَمَّا فتح رَسُول الله

مَكَّة وَأسْلمت الْعَرَب ووفدت عَلَيْهِ وفودها قدم عَلَيْهِ جرير بن عبد الله مُسلما فَقَالَ لَهُ يَا جرير أَلا تكفيني ذَا الخلصة فَقَالَ بلَى فوجهه إِلَيْهِ فَخرج حَتَّى أَتَى أحمس من بجيلة فَسَار بهم إِلَيْهِ فقاتلته خثعم وباهلة دونه فَقتل من سدنته من باهلة يؤمئذ مائَة رجل وَأكْثر الْقَتْل فِي خثعم وَقتل مِائَتَيْنِ من بني قُحَافَة بن عَامر بن خثعم فظفر بهم وَهَزَمَهُمْ وَهدم بُنيان ذِي الخلصة واضرم فِيهِ النَّار فَاحْتَرَقَ وَذُو الخلصة الْيَوْم عتبَة بَاب مَسْجِد تبَالَة وبلغنا أَن رَسُول الله

قَالَ لَا تذْهب الدُّنْيَا حَتَّى تصطك أليات نسَاء دوس على ذِي الخلصة يعبدونه كَمَا كَانُوا يعبدونه انْتهى وَالْقَصِيدَة هَذِه

إِنِّي أَتَتْنِي لِسَان لَا أسر بهَامن علو لَا عجب مِنْهَا وَلَا سخر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

هَذَا الْبَيْت أوردهُ الشَّارِح الْمُحَقق فِي الظروف على أَن علو رُوِيَ بِضَم الْوَاو وَكسرهَا وَفتحهَا وَاسْتشْهدَ بِهِ صَاحب الْكَشَّاف على أَن اللِّسَان فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَجَعَلنَا لَهُم لِسَان صدق عليا﴾ أطلق على مَا يُوجد بهَا من الْعَطِيَّة وَاللِّسَان هُنَا بِمَعْنى الرسَالَة وَأَرَادَ بهَا نعي الْمُنْتَشِر وَلِهَذَا أنث لَهُ الْفِعْل فَإِنَّهُ إِذا أُرِيد بِهِ الْكَلِمَة أَو الرسَالَة يؤنث وَيجمع على ألسن وَإِذا كَانَ بِمَعْنى جارحة الْكَلَام فَهُوَ مُذَكّر وَيجمع على أَلْسِنَة روى ثَعْلَب

إِنِّي أتيت بِشَيْء لَا أسر بِهِمن علو لَا عجب فِيهِ وَلَا سخر

وروى أَبُو زيد فِي نوادره

إِنِّي أَتَانِي شَيْء لَا أسر بِهِمن عل لَا عجب فِيهِ وَلَا سخر

قَالَ: ويروى " من علو " و" سخر " - بِضَمَّتَيْنِ -. قَالَ فِي " الصِّحَاح ": " وعلو مثلث الْوَاو، أَي: أَتَانِي خبر من أَعلَى نجد ". وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَرَادَ الْعَالِيَة. وَقَالَ ثَعْلَب:

أَي: من أعالي الْبِلَاد. وَيُقَال من علو بِتَثْلِيث الْوَاو وَمن عل بِكَسْر اللَّام وضمهما، وَمن علا، وَمن أَعلَى، وَمن معال. وَقَوله " لَا عجب " إِلَخ، أَي: لَا أعجب مِنْهَا، وَإِن كَانَت عَظِيمَة، لِأَن مصائب الدُّنْيَا كَثِيرَة؛ " وَلَا سخر ": بِالْمَوْتِ، وَقيل مَعْنَاهُ لَا أَقُول ذَلِك سخرية، وَهُوَ بِفتْحَتَيْنِ وبضمتين: مصدر سخر مِنْهُ كفرح وسخرا بِضَمَّتَيْنِ ومسخرا: اسْتَهْزَأَ بِهِ.

فظلت مكتئباً حران أندبهوَكنت أحذره لَو ينفع الحذر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

وروى: وَكنت ذَا حذر:

فَجَاشَتْ النَّفس لنا جَاءَ جمعهموراكب جَاءَ من تثليت مُعْتَمر

فِي " الصِّحَاح ": " جَاشَتْ نَفسه أَي: غثت، وَيُقَال دارت للغثيان. فَإِن أردْت أَنَّهَا ارْتَفَعت من حزن أَو فزع. قلت: جشأت، بِالْهَمْز ". وروى بدل " جمعهم " أَي: الَّذين شهدُوا مَقْتَله: " فَلهم " بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد اللَّام؛ يُقَال جَاءَ فل الْقَوْم أَي: منهزموهم، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد وَالْجمع، وَرُبمَا قَالُوا: فلول وفلال. وتثليت بِالْمُثَلثَةِ. اسْم مَوضِع. و" مُعْتَمر " صفة رَاكب بِمَعْنى زائر، وَيُقَال من عمْرَة الْحَج.

يَأْتِي على النَّاس لَا يلوي على أحدحَتَّى الْتَقَيْنَا وَكَانَت دُوننَا مُضر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

فَاعل " يَأْتِي " ضمير الرَّاكِب. و" يلوي ": لوى بِمَعْنى توقف وعرج، أَي: يمر هَذَا الرَّاكِب على النَّاس وَلم يعرج على أحد حَتَّى أَتَانِي؛ لِأَنِّي كنت صديقه. و" دون " بِمَعْنى قُدَّام.

إِن الَّذِي جِئْت من تثليث تندبهمِنْهُ السماح وَمِنْه النَّهْي والغير
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

أَي: فقت لهَذَا الرَّاكِب: إِن الَّذِي جِئْت إِلَخ، يُقَال ندب الْمَيِّت من بَاب نصر: بَكَى عَلَيْهِ وَعدد محاسنه. وَجُمْلَة " مِنْهُ السماح " إِلَخ خبر إِن. و" النَّهْي ": خلاف الْأَمر. و" الْغَيْر "، بِكَسْر الْمُعْجَمَة وَفتح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة: اسْم من غيرت الشَّيْء فَتغير، أَقَامَهُ مقَام الْأَمر.

ينعى امرا لَا تغب الْحَيّ جفنتهإِذا الْكَوَاكِب أخطا نوءها الْمَطَر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

النعي خبر الْمَوْت يُقَال نعاه ينعاه قَالَ الْأَصْمَعِي كَانَت الْعَرَب إِذا مَاتَ ميت لَهُ قدر ركب رَاكب فرسا وَجعل يسير فِي النَّاس وَيَقُول نعاء فلَانا أَي انعه وَأظْهر خبر وَفَاته وَهِي مَبْنِيَّة على الْكسر وَلَا يغب هُوَ من قَوْلهم فلَان لَا يغبنا عطاؤه أَي لَا يأتينا يَوْمًا دون يَوْم بل يأتينا كل يَوْم والجفنة الْقَصعَة وأخطاه كتخطاه تجاوزه والنوء سُقُوط نجم من الْمنَازل فِي الْمغرب مَعَ الْفجْر وطلوع رقيبه من الْمشرق يُقَابله من سَاعَته فِي كل لَيْلَة إِلَى ثَلَاثَة عشر يَوْمًا وَهَكَذَا كل نجم إِلَى انْقِضَاء السّنة

وَكَانَت الْعَرَب تضيف الأمطار والرياح وَالْحر وَالْبرد إِلَى السَّاقِط مِنْهَا يُرِيد أَن جفانه لَا تَنْقَطِع فِي الْقَحْط والشدة... وراحت الشول مغبرا مناكبها... شعثا تغير مِنْهَا الني والوبر)

مَعْطُوف على مَدْخُول إِذا فِي الْقَامُوس الشائلة من الْإِبِل مَا أَتَى عَلَيْهَا من حملهَا أَو وَضعهَا سَبْعَة أشهر فجف لَبنهَا وَالْجمع شول على غير قِيَاس وَفِي النِّهَايَة الشول مصدر شال لبن النَّاقة أَي ارْتَفع وَتسَمى النَّاقة الشول أَي ذَات شول لِأَنَّهُ لم يبْق فِي ضرْعهَا إِلَّا شول من لبن اي بَقِيَّة وَيكون ذَلِك بعد سَبْعَة أشهر من حملهَا وروى مباءتها أَي مراجها بدل مناكبها ومغبرا يَعْنِي من الرِّيَاح والعجاج والني بِفَتْح النُّون الشَّحْم ومصدر نَوَت النَّاقة تنوي نواية ونيا إِذا سمنت يُرِيد أَن الجدب وَقلة المرعى خشن لَحمهَا وَغَيره

وَأَلْجَأَ الْكَلْب مبيض الصقيع بِهِوَأَلْجَأَ الْحَيّ من تناحه الْحجر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

مَعْطُوف أَيْضا على مَدْخُول إِذا وَأَلْجَأَ اضْطر ويروي أجحر يُقَال أجحرته أَي ألجأته إِلَى أَن دخل جحرة والصقيع الجليد وتنفاحه ضربه وَهُوَ مصدر نفحت الرّيح إِذا هبت بَارِدَة وَالضَّمِير للصقيع وَالْبَاء فِي بِهِ بِمَعْنى على وَالضَّمِير للكلب وَالْحجر بِضَم الْحَاء وَفتح الْجِيم جمع حجرَة بِالضَّمِّ الغرفة وحظيرة الْإِبِل من شجر يَقُول هُوَ فِي مثل هَذِه الْأَيَّام الشَّدِيدَة يطعم النَّاس الطَّعَام

عَلَيْهِ أول زَاد الْقَوْم قد علمُواثمَّ الْمطِي إِذا مَا أرملوا جزر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

يَعْنِي أَنه يرتب على نَفسه زَاد أصحابة أَولا وَإِذا فني الزَّاد نحر لَهُم وأرمل الرجل نفد زَاده والمطي جمع مَطِيَّة وَهِي النَّاقة والجزر بِضَمَّتَيْنِ جمع جزور وَهِي النَّاقة الَّتِي تنحر وَرُوِيَ بِفتْحَتَيْنِ جمع جزرة وَهِي النَّاقة وَالشَّاة تذبح

قد تكظم البزل مِنْهُ حِين تبصرهحَتَّى تقطع فِي أعناقها الجرر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

ويروى

وتفزع الشول مِنْهُ حِين يفجؤها

يُقَال كظم الْبَعِير بِالْفَتْح يَكْظِم بِالْكَسْرِ كظوما إِذا أمسك عَن الجرة وَقيل الكظم أَن لَا تجتر لشدَّة الْفَزع إِذا رَأَتْ السَّيْف والبزل جمع بازل وَهُوَ الدَّاخِل فِي السّنة التَّاسِعَة والجرر جمع جرة بِكَسْر الْجِيم فيهمَا وَهِي مَا يُخرجهُ الْبَعِير للاجترار يَقُول تعودت الْإِبِل أَنه يعقر مِنْهَا فَإِذا رَأَتْهُ كظمت على جرتها فَزعًا مِنْهُ وتقطع فعل مضارع مَنْصُوب بِأَن

أَخُو رغائب يُعْطِيهَا ويسألهايَأْبَى الظلامة مِنْهُ النوفل الزفر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»
لم تَرَ أَرضًا وَلم تسمع بساكنهاإِلَّا بهَا من نوادي وقعه أثر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

نوادي كل شَيْء بالنُّون أَوَائِله وَمَا ندر مِنْهُ وَاحِدَة نَادِيَةَ وَمِنْه قَوْلهم لَا ينداك مني سوء أبدا أَي لَا ينْدر إِلَيْك والوقع النُّزُول

وَلَيْسَ فِيهِ إِذا استنظرته عجلوَلَيْسَ فِيهِ إِذا ياسرته عسر
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
وَإِن يصبك عَدو فِي مناوأةيَوْمًا فقد كنت تستعلي وتنتصر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

ويروي فقد كَانَ يستعلي وينتصر المناوأة المعاداة يُقَال ناوأت الرجل مناوأة وَقيل هِيَ الْمُحَاربَة ناوأته أَي حاربته قَالَ الشَّاعِر... إِذا أَنْت ناوأت الْقُرُون فَلم تنؤ... بقرنين عزتك الْقُرُون الكوامل)

من لَيْسَ فِي خَيره من يكدرهعلى الصّديق وَلَا فِي صَفوه كدر
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
أَخُو شروب ومكساب إِذا عدمواوَفِي المخافة مِنْهُ الْجد والحذر

الشروب جمع شرب وَهُوَ جمع شَارِب كصحب جمع صَاحب ويروى أَخُو حروب والمكاسب مُبَالغَة كاسب والعدم الْفقر وَفعله من بَاب فَرح

مردى حروب وَنور يستضاء بِهِكَمَا أَضَاء سَواد الظلمَة الْقَمَر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

المردى بِكَسْر الْمِيم قَالَ فِي الصِّحَاح هُوَ حجر يَرْمِي بِهِ وَمِنْه قيل للشجاع إِنَّه لمردى حروب وَمَعْنَاهُ أَنه يقذف فِي الحروب ويرجم فِيهَا وروى...

كَمَا أَضَاء سَواد الطخية الْقَمَر

الطخية بِضَم الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة الظلمَة والطخياء بِالْمدِّ اللَّيْلَة الْمظْلمَة يُرِيد أَنه كَامِل شجاعة وعقلا فشجاعته كَونه يرْمى فِي الحروب وعقله كَون رَأْيه نورا يستضاء بِهِ وهما وصفان متضادان غَالِبا

مهفهف أهضم الكشحين منخرقعَنهُ الْقَمِيص لسير اللَّيْل محتقر
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»

المهفهف الخميص الْبَطن الدَّقِيق الخصر والأهضم المنضم الجنبين والكشح مَا بَين الخاصرة إِلَى الضلع الْخلف وَهَذَا مدح عِنْد الْعَرَب فَإِنَّهَا تمدح الهزال والضمر وتذم السّمن وَفِي الْعباب وَرجل منخرق السربال إِذا طَال سَفَره فشققت ثِيَابه ولسير اللَّيْل مُتَعَلق بِمَا بعده وَهَذَا يدل على الجلادة وَتحمل الشدائد

طاوي الْمصير على العزاء منجردبالقوم لَيْلَة لَا مَاء وَلَا شجر
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»

الطوى الْجُوع وَفعله من بَاب فَرح وطوى بِالْفَتْح يطوي بِالْكَسْرِ طيا إِذا تعمد الْجُوع والمصير المعى الرَّقِيق وَجمعه مصران كرغيف ورغفان وَجمع هَذَا مصارين أَرَادَ طاوي الْبَطن والعزاء بِفَتْح الْعين المهمله وَتَشْديد الزَّاي الْمُعْجَمَة الشدَّة والجهد وَقَالَ فِي الصِّحَاح هِيَ السّنة الشَّدِيدَة والمنجرد المتشمر وَقَوله لَيْلَة لَا مَاء وَلَا شجر أَي يرْعَى

لَا يصعب الْأَمر إِلَّا ريث يركبهوكل أَمر سوى الْفَحْشَاء يأتمر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

أصعب الْأَمر وجده صعبا وكل مفعول مقدم ليأتمر أَي يفعل كل خير وَلَا يدنو من الْفَاحِشَة...

لَا يهتك السّتْر عَن أُنْثَى يطالعهاوَلَا يشد إِلَى جاراته النّظر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»
لَا يتأرى لما فِي الْقدر يرقبهوَلَا يعَض على شرسوفه الصفر
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»

لَا يتأرى لَا يتجبس ويتلبث يُقَال تأرى بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ فِيهِ أَي لَا يلبث لإدراك طَعَام الْقدر وَجُمْلَة يرقبه حَال من الْمُسْتَتر فِي يتأرى يمدحه بِأَن همته لَيْسَ فِي الْمطعم وَالْمشْرَب وَإِنَّمَا همته فِي طلب الْمَعَالِي فَلَيْسَ يرقب نضج مَا فِي الْقدر إِذا هم بِأَمْر لَهُ شرف بل يَتْرُكهَا ويمضى والشرسوف طرف الضلع والصفر دويبة مثل الْحَيَّة تكون فِي الْبَطن تعتري من بِهِ شدَّة الْجُوع قَالَ فِي النِّهَايَة فِي حَدِيث لَا عدوى وَلَا هَامة وَلَا صفر إِن الْعَرَب كَانَت تزْعم أَن فِي الْبَطن حَيَّة يُقَال لَهَا الصفر تصيب الْإِنْسَان إِذا جَاع وتؤذيه وَأَنَّهَا تعدِي فَأبْطل الْإِسْلَام ذَلِك وَقيل أَرَادَ بِهِ النَّبِي

النسيء الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ تَأْخِير الْمحرم إِلَى صفر ويجعلون صفر هُوَ الشَّهْر الْحَرَام فأبطله انْتهى وَلم يرد الشَّاعِر أَن فِي جَوْفه صفرا لَا يعَض على شراسيفه وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنه لَا صفر فِي جوفة فيعض يصفه بِشدَّة الْخلق وَصِحَّة البنية

لَا يغمز السَّاق من أَيْن وَلَا وصبوَلَا يزَال أَمَام الْقَوْم يقتفر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

لَا يغمز السَّاق لَا يجسها يصف جلده وتحمله للمشاق والأين الإعياء والوصب الوجع والاقتفار بِتَقْدِيم الْقَاف على الْفَاء اتِّبَاع الْآثَار فِي الصِّحَاح وقفرت أَثَره أقفره بِالضَّمِّ أَي قفوته وأقتفرت مثله وَأنْشد هَذَا الْبَيْت وَرَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس فِي شرح نَوَادِر أبي زيد يقتفر بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول وَمَعْنَاهُ أَنه يفوت النَّاس فَيتبع وَلَا يلْحق

لَا يَأْمَن النَّاس ممساه ومصبحهفِي كل فج وَإِن لم يغز ينْتَظر
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»

اي لَا يأمنه النَّاس على كل حَال سَوَاء كَانَ غازيا أم لَا فَإِن كَانَ غازيا يخَافُونَ أَن يُغير عَلَيْهِم وَإِن لم يكن غازيا فَإِنَّهُم قي قلق أَيْضا لأَنهم يترقبون غَزْوَة وينتظرونه... تكفيه حزة فلذان ألم بهَا... من الشواء ويروي شربه الْغمر)

الحزة بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الزَّاي الْمُعْجَمَة قِطْعَة من اللَّحْم قطعت طولا والفلذان جمع فلذ بِكَسْر الْفَاء فيهمَا الْقطعَة من الكبد وَاللَّحم وألم بهَا أَصَابَهَا يَعْنِي أكلهَا والغمر بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفتح الْمِيم قدح صَغِير لَا يروي

لَا تأمن البازل الكوماء عدوتهوَلَا الأمون إِذا مَا أخروط السّفر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

البازل الْبَعِير الَّذِي فطر نأبه بِدُخُولِهِ فِي السّنة التَّاسِعَة وَيُقَال للناقة بازل أَيْضا يستوى فِيهِ الذّكر وَالْأُنْثَى والكوماء بِالْفَتْح النَّاقة الْعَظِيمَة السنام والعدوة التَّعَدِّي فَإِنَّهُ يَنْحَرهَا لمن مَعَه سَوَاء كَانَت المطية مُسِنَّة كالبازل أَو شَابة كالأمون وَهِي النَّاقة الموثقة الْخلق يُؤمن عثارها وضعفها واخروط امْتَدَّ وَطَالَ

كَأَنَّهُ بعد صدق الْقَوْم أنفسهمباليأس تلمع من قدامه الْبشر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

لمع أَضَاء والبشر بِضَمَّتَيْنِ جمع بشير يَقُول إِذا فزع الْقَوْم وأيقنوا بِالْهَلَاكِ عِنْد الحروب أَو الشدائد فَكَأَنَّهُ من ثقته بِنَفسِهِ قدامه بشير يبشره بالظفر والنجاح فَهُوَ منطلق الْوَجْه نشيط غير كسلان قَالَ السَّيِّد المرتضى فِي أمالية قَالَ الْمبرد لَا نعلم بَيْتا فِي يمن النقيبة وبركه الطلعة أبرع من هَذَا الْبَيْت

لَا يعجل الْقَوْم أَن تغلي مراجلهمويدلج اللَّيْل حَتَّى يفسح الْبَصَر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

يُرِيد أَنه رابط الجأش عِنْد الْفَزع لَا يستخفه الْفَزع فيعجل أَصْحَابه عَن الأطباخ وَقَوله حَتَّى يفسح الْبَصَر أَي يجد متسعا من الصُّبْح وَقيل مَعْنَاهُ لَيْسَ

هُوَ شَرها يتعجل بِمَا يُؤْكَل والمراجل الْقُدُور جمع مرجل

عِشْنَا بِهِ حقبة حَيا ففارقناكَذَلِك الرمْح ذُو النصلين ينكسر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

وروى

عِشْنَا بذلك دهرا ثمَّ وَدعنَا

والنصلان هما السنان وَهِي الحديدة الْعليا من الرمْح والزج وَهِي الحديدة السُّفْلى وَيُقَال لَهما الزجان أَيْضا وَهَذَا مثل أَي كل شَيْء يهْلك وَيذْهب

فَإِن جزعنا فقد هدت مصابتناوَإِن صَبرنَا فَإنَّا معشر صَبر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

المصابة بِضَم الْمِيم بِمَعْنى الْمُصِيبَة يُقَال جبر الله مصابته وَهُوَ فَاعل وَالْمَفْعُول مَحْذُوف أَي قوانا وَالصَّبْر بِضَمَّتَيْنِ جمع صبور مُبَالغَة صابر

أصبت فِي حرم منا أَخا ثِقَةهِنْد بن أَسمَاء لَا يهني لَك الظفر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

خَاطب قَاتل الْمُنْتَشِر هِنْد بن أَسمَاء وَأَرَادَ بِالْحرم ذَا الخلصة ثمَّ دَعَا عَلَيْهِ والتهنئة خلاف التَّعْزِيَة

لَو لم تخنه نفَيْل وَهِي خَائِنَةلصبح الْقَوْم وردا مَا لَهُ صدر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

صبحه سقَاهُ الصبوح وَهُوَ الشّرْب بِالْغَدَاةِ أَرَادَ أَنه كَانَ يقتلهُمْ

وَأَقْبل الْخَيل من تثليث مصغيةوَضم أعينها رغوان أَو حضر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

أقبل الْخَيل جعلهَا مقبلة ومصغية مائلة نحوكم ورغوان وَحضر موضعان أَي كَانَت تَأتي خيله عَلَيْكُم فِي هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ وَمَا كَانَت تنام فِي منزل إِلَّا فيهمَا

إِذا سلكت سَبِيلا أَنْت سالكهفَاذْهَبْ فَلَا يبعدنك الله منتشر
للشاعر الدعجاء بنت وهب، من قصيدة «إني أتتني لسان لا أسر بها»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»