تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد السَّابِع وَالثَّلَاثُون

فيه ٧ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ

كم دون مية من خرق وَمن علمكَأَنَّهُ لامع عُرْيَان مسلوب
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أمنكر أنت ربع الدار عن عفر»

على أَن عُرْيَان جَاءَ فِي ضَرُورَة الشّعْر مَمْنُوع الصّرْف تَشْبِيها بِبَاب سَكرَان قد تقدم فِي الشَّاهِد السَّابِع عشر أَن الْكُوفِيّين يجيزون ترك الصّرْف للضَّرُورَة فِي الْأَعْلَام وَغَيرهَا وَمن جملَة شواهدهم

وَالسيف عُرْيَان أَحْمَر

وَتقدم وَكم هُنَا للتكثير وَدون بِمَعْنى قُدَّام ومية اسْم محبوبة ذِي الرمة ولقبها الخرقاء كَمَا تقدم بَيَانه فِي الشَّاهِد الثَّامِن وَفِي أَكثر نسخ هَذَا الشَّرْح بيشة بدل مية وَهُوَ مَوضِع بِالْيمن وَهُوَ مأسدة وَفِي كتاب النَّبَات للدينوري بيشة وَاد عَظِيم من أَوديَة نجد وَهُوَ تَحْرِيف من الْكتاب والخرق بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء الْمُهْملَة وبالقاف هُوَ الأَرْض الواسعة الَّتِي تتخرق فِيهَا الرِّيَاح وَالْعلم الْجَبَل والمنار الَّذِي يهتدى بِهِ فِي الطّرق وَجُمْلَة كَأَنَّهُ صفة للْعلم والرابط ضمير كَأَنَّهُ شبهه بِرَجُل عُرْيَان سلب ثَوْبه فَهُوَ يُشِير

إِلَى الْقَوْم واللامع من لمع الرجل بِيَدِهِ إِذا أَشَارَ والموصوف مَحْذُوف أَي رجل لامع وَهَذَا الْبَيْت من أَبْيَات عشرَة لذِي الرمة وَقبل هَذَا الْبَيْت

هَيْهَات خرقاء إِلَّا أَن يقربهَاذُو الْعَرْش والشعشعانات الهراجيب

يستبعد الْوُصُول إِلَيْهَا لبعد مَا بَينهمَا إِلَّا أَن يقربهَا الله إِلَيْهِ وَالْجمال والشعشعانة النَّاقة الْخَفِيفَة الطَّوِيلَة والهراجيب جمع هرجاب وَهِي النَّاقة الطَّوِيلَة الضخمة ثمَّ بعد أَن وصف النَّاقة فِي أَبْيَات ثَلَاثَة قَالَ...

كم دون مية من خرق وَمن علم

الْبَيْت

وَمن مُلَمَّعَة غبراء مظْلمَةترابها بالشعاف الغبر معصوب
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أمنكر أنت ربع الدار عن عفر»

هَذَا مَعْطُوف على قَوْله من خرق وَمن علم والملمعة اسْم فَاعل وَهِي الفلاة الَّتِي يلمع فِيهَا السراب وَيُقَال لَهَا اللماعة أَيْضا قَالَ ابْن أَحْمَر

كم دون ليلى من تنوفيةلماعة ينذر فِيهَا النّذر
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «قد بكرت عاذلتي بكرة»

والسراب يُقَال لَهُ يلمع وَيُشبه بِهِ الكذوب والشعاف رُؤُوس الْجبَال والمعصوب الملفوف عَلَيْهِ كالعصابة وَبعده وَهُوَ آخر الأبيات

كَأَن حرباءها فِي كل هاجرةذُو شيبَة من رجال الْهِنْد مصلوب
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أمنكر أنت ربع الدار عن عفر»

الهاجرة نصف النَّهَار عِنْد اشتداد الْحر والحرباء دويبة تسْتَقْبل الشَّمْس على أَغْصَان الشّجر وتدور مَعهَا كَيفَ دارت ويتلون ألوانا بَحر الشَّمْس يخضر كَأَنَّهُ شيخ هندي مصلوب على عود وترجمة ذِي الرمة تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّامِن

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»