من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد السَّادِس وَالثَّلَاثُون
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ وَهُوَ من شَوَاهِد س
سَمَاء الْإِلَه فَوق سبع سمائيا
وصدره
لَهُ مَا رَأَتْ عين الْبَصِير وفوقه
أنْشدهُ لما تقدم فِي الْبَيْت قبله قَالَ أَبُو جَعْفَر النّحاس فِي شرح شَوَاهِد س نقلا عَن الْأَخْفَش وَمثله ابْن جني فِي شرح تصريف الْمَازِني وَاللَّفْظ لَهُ قَالَ قد خرج هَذَا الشَّاعِر عَمَّا عَلَيْهِ الِاسْتِعْمَال من ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنه جمع سَمَاء على فعائل فشبهها بشمال وشمائل وَالْجمع الْمَعْرُوف فِيهَا إِنَّمَا هُوَ سمي على فعول وَنَظِيره عنَاق وعنوق أَلا ترى أَن سَمَاء مُؤَنّثَة كَمَا أَن عنَاقًا كَذَلِك وَالثَّانِي أَنه أقرّ الْهمزَة الْعَارِضَة فِي الْجمع مَعَ أَن اللَّام معتلة وَهَذَا غير مَعْرُوف أَلا ترى أَن مَا تعرض الْهمزَة فِي جمعه ولامه وَاو أَو يَاء أَو همزَة فالهمزة الْعَارِضَة فِيهِ مُغيرَة مبدلة نَحْو خَطِيئَة وخطايا ومطية ومطايا وَلم يَقُولُوا خطائي وَلَا مطائي
وَالثَّالِث أَنه أجْرى الْيَاء فِي سمائي مجْرى الْبَاء فِي ضوارب فَفَتحهَا فِي مَوضِع الْجَرّ وَالْمَعْرُوف عِنْدهم أَن تَقول هَؤُلَاءِ جوَار ومررت بجوار فتحذف الْيَاء وَتدْخل التَّنْوِين وللنحويين فِي ذَلِك احتجاج لما يذهبون إِلَيْهِ من أَن أصل مطايا مطائي أَلا ترى أَن الشَّاعِر لما اضْطر جَاءَ بِهِ على أَصله فَقَالَ سمائيا كَمَا أَنه لما اضْطر إِلَى إِظْهَار أصل ضن
قَالَ
أَنِّي أَجود لأقوام وَإِن ضنوا
وكما قَالَ الآخر
(صددت فأطولت الصدود) يُرِيد أطلت فَهَذِهِ الْأَشْيَاء الشاذة فِيهَا حجج فِي أَن يَقُولُوا إِن أصل هَذَا كَذَا
وَكَذَلِكَ مَا حكى عَنْهُم من أَنهم يَقُولُونَ غفر الله لَهُ خطائئه بِوَزْن خطاععة فِيهِ دلَالَة على ان أصل رزايا رزائي بِوَزْن رزاعع أَلا ترى أَن رزيئة كخطيئة فلابد لَهُم فِي جَمِيع مَا يَدعُونَهُ
وَهَذَا كُله من الْأُصُول لِابْنِ السيرافي إِلَّا أَن ابْن جني بسط مَا أجملة لِابْنِ السراج وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة طَوِيلَة لأمية بن أبي الصَّلْت مطْلعهَا
أَلا كل شَيْء هَالك غير رَبنَاوَللَّه مِيرَاث الَّذِي كَانَ فانيا
ولي لَهُ من دون كل ولَايَةإِذا شَاءَ لم يمسوا جَمِيعًا مواليا
وَإِن يَك شَيْء خَالِدا ومعمراتَأمل تَجِد من فَوْقه الله بَاقِيا
لَهُ مَا رَأَتْ عين الْبَصِير وفوقهسَمَاء الْإِلَه فَوق سبع سمائيا
وَهَذِه قصيدة عَظِيمَة تشْتَمل على تَوْحِيد الله وقصص بعض الْأَنْبِيَاء كنوح ويوسف ومُوسَى وَدَاوُد وَسليمَان ﵈ ويعجبني مِنْهَا قَوْله
أَلا لن يفوت الْمَرْء رَحمَه ربهوَلَو كَانَ تَحت الأَرْض سبعين وَاديا
يعالى وتدركه من الله رَحْمَةويضحي ثناه فِي الْبَريَّة زاكيا
وَقَوله فِي آخرهَا
وَأَنت الَّذِي من فضل سيب ونعمةبعثت إِلَى مُوسَى رَسُولا مناديا
فَقَالَ أَعنِي يَابْنَ أُمِّي فإننيكثير بِهِ يَا رب صل لي جناحيا
وَقلت لهارون اذْهَبَا فتظاهراعلى الْمَرْء فِرْعَوْن الَّذِي كَانَ طاغيا
وقولا لَهُ أَأَنْت سويت هَذِهبِلَا وتد حَتَّى اطمأنت كَمَا هيا
وقولا لَهُ أَأَنْت رفعت هَذِهبِلَا عمد أرْفق إِذا بك بانيا
وقولا لَهُ أَأَنْت سويت وَسطهَامنيرا إِذا مَا جنه اللَّيْل ساريا
وقولا لَهُ من أخرج الشَّمْس بكرَةفاصبح مَا مست من الأَرْض ضاحيا
وقولا لَهُ من أنبت الْحبّ فِي الثرىفَأصْبح مِنْهُ البقل يَهْتَز رابيا
فاصبح مِنْهُ حبه فِي رؤوسهفَفِي ذَاك آيَات لمن كَانَ واعيا
وَقَوله ولي لَهُ من دون كل ولَايَة ألخ هُوَ خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي رَبنَا ولي وَهُوَ فعيل بِمَعْنى فَاعل من وليه إِذا قَامَ بِهِ وكل من ولي أَمر أحد فَهُوَ وليه
وَالضَّمِير فِي لَهُ رَاجع لقَوْله الَّذِي كَانَ فانيا وَالْولَايَة قَالَ أَبُو عَمْرو هِيَ بِالْكَسْرِ فِي الْعَمَل وبالفتح فِي الدَّين وَقَوله إِذا شَاءَ إِلَخ يَقُول إِذا شَاءَ أماتهم وفرقهم والموالي الْوَرَثَة جمع مولى قَالَ تَعَالَى! وَلكُل جعلنَا موَالِي﴾ أَي وَرَثَة وَقَوله لَهُ مَا رَأَتْ عين الْبَصِير إِلَخ لَهُ خبر مقدم وضميره لربنا وَمَا مَوْصُولَة مُبْتَدأ مُؤخر وَتَقْدِيم الْخَبَر للحصر أَي الَّذِي رَأَتْهُ الْأَعْين ملك لربنا لَيْسَ لأحد شَيْء مِنْهُ وَضمير فَوْقه عَائِد ل مَا الموصولة وسماء الْإِلَه أَرَادَ بِهِ الْعَرْش مبتدا وَخَبره الظّرْف قبله وَقَوله فَوق سبع سمائيا حَال من الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي فَوْقه وَمن رفع سَمَّاهُ الْإِلَه بالظرف قبله كَانَ فَوق سبع سمائيا حَالا من سَمَاء الْإِلَه كَذَا فِي إِيضَاح الشّعْر لأبي عَليّ قَالَ ابْن جني فِي الخصائص وَكَانَ أَبُو عَليّ ينشدنا فَوق سِتّ سمائيا وَكَذَا رَأَيْته أَنا قد أثْبته فِي الْإِيضَاح وَكَذَلِكَ رَأَيْته أَنا أَيْضا فِي ديوَان أُميَّة فَيكون المُرَاد بسماء الْإِلَه السَّمَاء السَّابِعَة وَأُميَّة هُوَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت واسْمه عبد الله بن أبي ربيعَة بن عَوْف الثَّقَفِيّ قَالَ الْأَصْمَعِي ذهب أُميَّة فِي شعره بعامه ذكر الْآخِرَة وعنترة بعامة ذكر الْحَرْب وَقد صدقه النَّبِي
فِي بعض شعره وَفِي صَحِيح مُسلم عَن الرشيد بن سُوَيْد قَالَ ردفت رَسُول الله
فَقَالَ هَل مَعَك من شعر أُميَّة بن أبي الصَّلْت شَيْء قلت نعم قَالَ هيه فَأَنْشَدته بَيْتا فَقَالَ هيه ثمَّ أنشدته بَيْتا فَقَالَ هيه حَتَّى أنشدته مائَة بَيت فَقَالَ كَاد ليسلم وَفِي رِوَايَة ليسلم فِي شعره وَفِي رِوَايَة آمن شعره وَكفر قلبه
وَفِي الْإِصَابَة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي
أنْشد قَول أُميَّة
رجل وثور تَحت رجل يَمِينه والنسر لِلْأُخْرَى وَلَيْث مرصد
فَقَالَ صدق وَهَذِه صفة حَملَة الْعَرْش وَفِي شرح ديوانه لمُحَمد بن حبيب يُقَال أَن حَملَة الْعَرْش ثَمَانِيَة رجل وثور ونسر وَأسد هَذِه أَرْبَعَة وَأَرْبَعَة أُخْرَى فَأَما الْيَوْم فهم أَرْبَعَة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أيدوا بأَرْبعَة أُخْرَى فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وَيحمل عرش رَبك فَوْقهم يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة﴾ كَذَلِك بَلغنِي وَالله أعلم وَيُقَال إِن الَّذِي فِي صُورَة رجل هُوَ الَّذِي يشفع لبني آدم فِي أَرْزَاقهم وَأما الَّذِي فِي صُورَة نسر فَهُوَ الَّذِي يشفع للطير فِي أَرْزَاقهم وَبَلغنِي أَيْضا أَن لكل ملك مِنْهُم أَرْبَعَة وجوة وَجه رجل وَوجه ثَوْر وَوجه أَسد وَوجه نسر ا. هـ.
وَفِي الأغاني بِسَنَدِهِ لما أنْشد النَّبِي
قَول أُميَّة
الْحَمد لله ممسانا ومصبحنابِالْخَيرِ صبحنا رَبِّي ومسانا
رب الحنيفة لم تنفد خزائنهامَمْلُوءَة طبق الافاق أشطانا
أَلا نَبِي لنا منا فيخبرنامَا بعد غايتنا من رَأس مجرانا
بَينا يرببنا آبَاؤُنَا هَلَكُواوبينما نقتني الْأَوْلَاد أبلانا
وَقد علمنَا لَو أَن الْعلم ينفعناأَن سَوف تلْحق أخرانا بأولانا
وَقد عجبت وَمَا بِالْمَوْتِ من عجبمَا بَال أحيائنا يَبْكُونَ مَوتَانا
إِلَى أَن قَالَ:
يَا رب لَا تجعلني كَافِرًا أبداوَاجعَل سريرة قلبِي الدَّهْر إِيمَانًا
واخلط بِهِ بنيتي واخلط بِهِ بشريوَاللَّحم وَالدَّم مَا عمرت إنْسَانا
إِنِّي أعوذ بِمن حج الحجيج لَهُوالرافعون لدين الله أركاناً
مُسلمين إِلَيْهِ عِنْد حجهملم يَبْتَغُوا بِثَوَاب الله أثماناً
فَقَالَ
" آمن شعره وَكفر قلبه ". وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي " طَبَقَات الشُّعَرَاء ": " وَكَانَ أُميَّة يخبر أَن نَبيا يخرج، قد أظل زَمَانه، وَكَانَ يؤمل أَن يكون ذَلِك النَّبِي؛ فَلَمَّا بلغه خُرُوج النَّبِي
كفر بِهِ حسداً ". وَلما أنْشد النَّبِي
شعره قَالَ: " آمن لِسَانه وَكفر قلبه ". وأتى بِأَلْفَاظ كَثِيرَة لَا تعرفها الْعَرَب، وَكَانَ يَأْخُذهَا من الْكتب. مِنْهَا قَوْله:
بِآيَة قَامَ ينْطق كل شَيْءوخان أَمَانَة الديك الْغُرَاب
وَزعم أَن الديك كَانَ نديماً للغراب، فرهنه على الْخمر وغدر بِهِ وَتَركه عِنْد الْخمار، فَجعله الْخمار حارساً. وَمِنْهَا قَوْله:
قمر وساهور يسل ويغمد
وَزعم أهل الْكتاب أَن " الساهور " غلاف الْقَمَر يدْخل فِيهِ إِذا انكسف.
وَقَوله فِي الشَّمْس
لَيْت بطالعة لَهُم فِي رسلهاإِلَّا معذبة وَإِلَّا تجلد
وَكَانَ يُسمى السَّمَاوَات صاقورة وحاقورة وبرقع وعلماؤنا لَا يرَوْنَ شعره حجَّة على الْكتاب وَلما حَضرته الْوَفَاة قَالَ
كل عَيْش وَإِن تطاول يَوْمًاصائر مرّة إِلَى أَن يزولا
لَيْتَني كنت قبل مَا قد بدا ليفِي رُؤُوس الْجبَال أرعى الوعولا
قَالَ شَارِح ديوانه فِي شرح بَيت الشَّمْس قَالَ أَبُو عَمْرو قَالَ أَبُو بكر الْهُذلِيّ قلت لعكرمة مولى ابْن عَبَّاس ﵄ أَرَأَيْت مَا بلغنَا عَن النَّبِي
أَنه قَالَ لأمية بن أبي الصَّلْت آمن شعره وَكفر قلبه فَقَالَ هُوَ حق وَمَا أنكرتم من ذَلِك قَالَ قُلْنَا أَنْكَرْنَا قَوْله
وَالشَّمْس تصبح كل آخر لَيْلَةحَمْرَاء يصبح لَوْنهَا يتورد
لَيست بطالعة لَهُم فِي رسلها الْبَيْت
فَمَا شَأْن الشَّمْس تجلد قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا طلعت الشَّمْس قطّ حَتَّى ينخسها سَبْعُونَ ألف ملك يُقَال لَهَا أطلعي فَتَقول لَا أطلع على قوم يعبدوني من دون الله فيأتيها ملكان حَتَّى تستقل لضياء الْعباد فيأتيها شَيْطَان يُرِيد أَن يصدها عَن الطُّلُوع فَتَطلع على قرنيه فيحرقه الله تحتهَا وَمَا غربت قطّ إِلَّا خرت لله سَاجِدَة فيأتيها شَيْطَان يُرِيد أَن يصدها عَن سجودها فتغرب على قرنية فيحرقه الله تحتهَا فَذَلِك قَول النَّبِي
تطلع بَين قَرْني شَيْطَان وتغرب بَين قَرْني شَيْطَان وَفِي الأغاني عَن الزبير بن بكار قَالَ حَدثنِي عمي قَالَ كَانَ أُميَّة فِي الْجَاهِلِيَّة نظر الْكتب وَقرأَهَا وَلبس المسوح تعبدا وَكَانَ مِمَّن ذكر إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل والحنيفية وَحرم الْخمر وتجنب الْأَوْثَان وَصَامَ وَالْتمس الدَّين طَمَعا فِي النُّبُوَّة لِأَنَّهُ كَانَ قد قَرَأَ فِي الْكتب أَن نَبيا يبْعَث فِي الْحجاز من الْعَرَب وَكَانَ يَرْجُو أَن يكون هُوَ فَلَمَّا بعث النَّبِي
حسده وَكَانَ يحرض قُريْشًا بعد وقْعَة بدر ويرثي من قتل فِيهَا فَمن ذَلِك قصيدته الحائية الَّتِي نهى النَّبِي عَن رِوَايَتهَا الَّتِي يَقُول فِيهَا
مَاذَا ببدر والعقنقل من مرازبة جحاجح
لِأَن رُؤُوس من قتل بهَا عتبَة وَشَيْبَة ابْنا ربيعَة بن عبد شمس وهما ابْنا خَاله لِأَن أمة رقية بنت عبد شمس وَفِي الْإِصَابَة ذكر صَاحب الْمَرْأَة فِي تَرْجَمته عَن ابْن هِشَام قَالَ كَانَ أُميَّة آمن بِالنَّبِيِّ
فَقدم الْحجاز ليَأْخُذ مَاله من الطَّائِف ويهاجر فَلَمَّا نزل بَدْرًا قيل لَهُ إِلَى أَيْن يَا أَبَا عُثْمَان فَقَالَ أُرِيد أَن أتبع مُحَمَّدًا فَقيل لَهُ هَل تَدْرِي مَا فِي هَذَا القليب قَالَ لَا قَالَ فِيهِ شيبَة وَرَبِيعَة وَفُلَان وَفُلَان فجدع أنف نَاقَته وشق ثَوْبه وَبكى وَذهب إِلَى الطَّائِف فَمَاتَ بهَا ذكر ذَلِك فِي حوادث السّنة الثَّامِنَة وَالْمَعْرُوف أَنه مَاتَ فِي التَّاسِعَة وَلم يخْتَلف أَصْحَاب الْأَخْبَار أَنه مَاتَ كَافِرًا وَصَحَّ أَنه عَاشَ حَتَّى رثى أهل بدر وَقيل إِنَّه الَّذِي نزل فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿الَّذِي آتيناه آيَاتنَا فانسلخ مِنْهَا﴾ وَقيل إِنَّه مَاتَ سنة تسع من الْهِجْرَة فِي الطَّائِف كَافِرًا قبل أَن يسلم الثقفيون
وَرَأَيْت فِي ديوانه قصيدة مدح بهَا النَّبِي
أَولهَا
لَك الْحَمد والمن رب الْعبادأَنْت المليك وَأَنت الحكم
إِلَى أَن قَالَ
وَدَن دين رَبك حَتَّى التقىواجتنبن الْهوى والضجم
مُحَمَّد أرْسلهُ بِالْهدىفَعَاشَ غَنِيا وَلم يهتضم
عَطاء من الله أَعْطيتهوَخص بِهِ الله أهل الْحرم
وَقد علمُوا أَنه خَيرهمْوَفِي بَيتهمْ ذِي الندى وَالْكَرم
يعيبون مَا قَالَ لما دَعَاوَقد فرج الله إِحْدَى البهم
بِهِ وَهُوَ يَدْعُو بِصدق الحديدثغلى الله من قبل زيغ الْقدَم
أطِيعُوا الرَّسُول عباد الْإِلَهتنجون من شَرّ يَوْم ألم تنجون من ظلمات الْعَذَاب وَمن حر نَار على من ظلم
دَعَانَا النَّبِي بِهِ خَاتمفَمن لم يجبهُ أسر النَّدَم
نَبِي هدى صَادِق طيبرَحِيم رؤوف يُوصل الرَّحِم
بِهِ ختم الله من قبلهوَمن بعده من نَبِي ختم
يَمُوت كَمَا مَاتَ من قد مضىيرد إِلَى الله باري النسم
مَعَ الأنبيا فِي جنان الخلودهم أَهلهَا غير حل الْقسم
وَقدس فِينَا بحب الصَّلَاةجَمِيعًا وَعلم خطّ الْقَلَم
كتابا من الله نقرا بِهِفَمن يعتديه فقد مَا أَثم
مَا زَائِدَة وأثم فعل مَاض
(تَتِمَّة)
تتبعت من اسْمه أُميَّة فوجدتهم خَمْسَة أحدهم هَذَا وَالثَّانِي أُميَّة بن كَعْب الْمحَاربي وَالثَّالِث أُميَّة بن خلف الْخُزَاعِيّ وَالرَّابِع أُميَّة بن أبي عَائِذ الْهُذلِيّ وَالْخَامِس أُميَّة بن الأسكر الْكِنَانِي وَلم يذكر وَاحِدًا مِنْهُم الْآمِدِيّ فِي كِتَابه المؤتلف والمختلف مَعَ أَن هَذَا من شَرط كِتَابه
ونترجم إِن شَاءَ الله من هَؤُلَاءِ من يَأْتِي لَهُ شعر فِي هَذِه الشواهد بعون الله تَعَالَى وَحسن توفيقه وَأنْشد بعده
يَفُوقَانِ مرداس فِي مجمع
تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوفى فِي الشَّاهِد السَّابِع عشر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع