من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد السَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَهُوَ من أَبْيَات س:
وَلم يرتفق والنّاس محتضرونهجَمِيعًا وأيدي المعتفين رواهقه
لما تقدّم قبله وَهُوَ أنّه قد جمع النُّون وَالضَّمِير فِي قَوْله: محتضرونه ضَرُورَة.
وَالْكَلَام فِيهِ كَمَا تقدّم فِي الَّذِي قبله فَمن جعل الْهَاء ضميراً جعلهَا ضمير الممدوح وَمن جعلهَا للسكت فإنّه احْتَاجَ إِلَى تحريكها.
وَفِيه أنّ حضر واحتضر إِن كَانَ مَعْنَاهُ ضدّ غَابَ فَهُوَ لَازم وَغير هَذَا مردٌ هُنَا. وَإِن كَانَ بِمَعْنى شهد فَهُوَ متعدّ وَهَذَا هُوَ المُرَاد. يُقَال: حضرت القَاضِي أَي: شهدته.
وَفِي الْقَامُوس: حضر كنصر وَعلم حضوراً وحضارة: ضدّ غَابَ كاحتضر وتحضّر وَيَتَعَدَّى يُقَال وتحضّره. انْتهى.
وعَلى هَذَا فَالضَّمِير مَنْصُوب على المفعولية لَا أنّه مُضَاف إِلَيْهِ. ومحتضرون عَامل النصب فِيهِ لوُجُود شَرط عمل النصب وَهُوَ جمع محتضر. والارتفاق: الاتكاء على الْمرْفق أَي: لم يشْتَغل عَن قَضَاء حوائج النَّاس. وَيحْتَمل أنّ الْمَعْنى لم يرتفق بِمَالِه أَي: لم يبذله بالرفق بل جَار عَلَيْهِ بالجود. والمعتقون: الَّذين يأْتونَ يطْلبُونَ الْمَعْرُوف وَالْإِحْسَان يُقَال عفوته أَي: أَتَيْته أطلب معروفه. والرّواهق: جمع راهقة من رهقه من بَاب تَعب إِذا غشيه وَأَتَاهُ.
ورهقه بِمَعْنى أدْركهُ وَقرب مِنْهُ أَيْضا. وَالْهَاء يجوز أَن تكون ضميراً وَأَن تكون للسكت.
وَهَذَا الْبَيْت أَيْضا مَصْنُوع.
وَأنْشد بعده وَهُوَ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع