تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ بعد الأربعمائة

فيه ٧ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَصَارَ وصل الغانيات أَخا على أَن الشَّاعِر جعل أَخا كالمصدر فأعربه وَهُوَ مصدر بِمَعْنى الْمَفْعُول أَي: مَكْرُوها.

وَكَذَلِكَ أورد الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْأَصْوَات وَقَالَ: وَأَخ عِنْد التكره. قَالَ العجاج: وَصَارَ وصل الغانيات أَخا وروى كخا. قَالَ ابْن دُرَيْد فِي الجمهرة: أَخ وَذكرهَا بِالْفَتْح كلمة تقال عِنْد التأوه وأحسبها محدثه. وكخ: زجر للصَّبِيّ وردعٌ لَهُ وتقال عِنْد التقذر للشَّيْء وتكسر الْكَاف وتفتح وتسكن الْخَاء وتكسر بتنوين وَغير تَنْوِين قيل: هِيَ أَعْجَمِيَّة عربت. كَذَا فِي النِّهَايَة. وَلم أر نِسْبَة الْبَيْت للعجاج إِلَّا فِي الْمفصل. وَفِي الْعباب للصاغاني يُقَال للصَّبِيّ إِذا نهي عَن فعل شَيْء قذرٍ:

إخ بِالْكَسْرِ بِمَنْزِلَة قَول الْعَجم: كخ كَأَنَّهُ زجر وَقد تفتح همزته قَالَ أَعْرَابِي: وَكَانَ وصل الغانيات أَخا ويروى كخا. وإخ بِالْكَسْرِ: صَوت يناخ بِهِ الْجمل ليبرك وَلَا يشتق مِنْهُ الْفِعْل فَلَا يُقَال أخخت الْجمل. إِنَّمَا يَقُولُونَ أنخته. وَهُوَ من أَبْيَات رَوَاهَا جمَاعَة غفلاً مِنْهُم ثَعْلَب فِي أَمَالِيهِ وَأنْشد:

لَا خير فِي الشَّيْخ إِذا مَا أجلخاوَسَار غرب عينه ولخا
وَكَانَ أكلا قَاعِدا وشخاتَحت رواق الْبَيْت يخْشَى الدخا
وانثنت الرجل فَكَانَت فخاوَكَانَ وصل الغانيات أَخا

اجلخ: سقط وَلم يَتَحَرَّك. ولخ: سَالَ. وَأَخ كَقَوْلِك: أُفٍّ وتف. انْتهى. وَكَذَا رَوَاهَا الزجاجي فِي أَمَالِيهِ الْوُسْطَى عَن ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ: اجلخ: اعوج. ولخ: التصقت عَيْنَيْهِ. وشخا يَقُول: كثر غائطه. والدخ بِضَم الدَّال وَفتحهَا: الدُّخان. ويغشى الدخ: يغشى التَّنور فَيَقُول: أَطْعمُونِي. انْتهى. وَقَالَ عَليّ بن حَمْزَة الْبَصْرِيّ فِي التَّنْبِيهَات: الغرب: بثرة تكون فِي الْعين تقذى وَلَا ترقأ. وَأنْشد الأبيات. وَكَذَلِكَ أنْشد الأبيات ابْن دُرَيْد فِي الجمهرة وَقَالَ: لخت عينه تلخ لخاً ولخخاً إِذا كثرت دموعها وغلظت جفونها. وَرُبمَا قَالُوا: لحت أَي: بِالْمُهْمَلَةِ. وَقَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن اليمني فِي طَبَقَات النَّحْوِيين: حَدثنَا ابْن مطرف قَالَ: أخبرنَا ابْن دُرَيْد قَالَ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن عَن عَمه قَالَ: قَالَت أعرابيةُ فِي زَوجهَا وَكَانَ شَيخا: لَا خير فِي الشَّيْخ إِذا مَا اجلخا)

الأبيات. فَقَالَ زَوجهَا:

أم جوارٍ ضنؤها غير أَمرصهصلق الصَّوْت بعينيها الصَّبْر
تبادر الذِّئْب بعدوٍ مشفترسائلةٌ أصداغها مَا تختمر
تَغْدُو عَلَيْهِم بعمودٍ منكسرحَتَّى يفر أَهلهَا كل مفر
لَو نحرت فِي بَيتهَا عشر جزرلأصبحت من لحمهن تعتذر

فَقَالَت لزَوجهَا: اسْكُتْ فَإنَّا حمارا الْعَبَّادِيّ. قَالَ: أجل وَأَنت بدأت. انْتهى.

وجوارٍ: جمع جَارِيَة. والضنء بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَكسرهَا وَسُكُون النُّون بعْدهَا همزَة: النَّسْل وَالْولد وَلَا وَاحِد لَهُ من لَفظه. وأمرٌ: كثيرٌ من أَمر كفرح إِذا كثر والصهصلق قَالَ فِي الْقَامُوس: هِيَ الْعَجُوز الصخابة وَمن الْأَصْوَات: الشَّديد. وَالصَّبْر: عصارة شجر مرٍّ. يُرِيد أَن عينيها تَدْمَع دَائِما كَأَن فِي عينيها هَذِه العصارة. والمشفتر كمقشعر: المشمر والمنتصب. وسائلة أصداغها أَي: طَوِيلَة شعر الأصداغ. وَمَا تختمر أَي: لم تسْتَعْمل الْخمار. والجزر بِضَمَّتَيْنِ: جمع جزور وَهُوَ الْبَعِير أَو النَّاقة المجزورة وَمَا يذبح من الشَّاء واحدتها جزرة.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»